١
جدَّ الغرامُ وزاد القال والقيلُوذو الصّبابة معذورٌ ومعذول
٢
يا دمية الحيِّ ما حزني لفرقتكمدعوى ولا وجدي العذريُّ منحول
٣
ظللتُ في الدار أبكيها ويضحكهادمعٌ على تلكم الأطلال مطلول
٤
لا جرَّ حين خلتْ منها ملاعبهاذيلُ النسيم عليها وهو مبلول
٥
مجالسٌ أوحشتْ منهم وانديةعلى العويل بها للصبِ تعويل
٦
بالحلي ما بي فكم للوشح من قلقٍبادٍ وكم غصَّةٍ تشكو الخلاخيل
٧
يا واليَ القلب أهواهُ ويظلمنيوكلُّ والٍ بحكم الدهر معزول
٨
أشكو فينصركم قلبي ويخذلنيوفي المحبة منصورٌ ومخذول
٩
للبرق فيك إشاراتٌ لها طربيوللنسيم حديثٌ عنك منقول
١٠
خلا من البدر طرفي وهو منزلهُوالقلب وهو أخوهُ منهُ مأهول
١١
يجني وفي كل جزء من محاسنهعذرٌ جميلٌ إلى العشاق مقبول
١٢
لدنُ المعاطف لا تصحو شمائلهكأنما هو بالصهباء مشمول
١٣
وسنانُ أشقى بعطفيه وريقتهففتي عاسلٌ منهُ ومعسول
١٤
قالوا بكيت دماً والعيس سائرةبكل خالٍ به في الحي مشغول
١٥
والومض يغمض في جفنيَّ صارمهُلا غرو للسيف يدمي وهو مسلول
١٦
وقفتُ والدمع جارٍ يوم بينهمِوكيف أمضي وحدّ الصبر مفلول
١٧
همُ المنى والأماني غير صادقةوعداً وسؤلي همُ لو يدرك السول
١٨
عج بالمنازل وأسأل عن أوانسهافهي المحاريب أو هنَّ التماثيل
١٩
أبكي وأندب رسميها بكاظمةٍوفيهما لعليل الشوق تعليل
٢٠
وكم ركبتُ بهيم الليل في غرضٍوبدره غرةٌ والصبح تحجيل
٢١
ووردة الفجر في خدَّي مطالعهِكأنها أثرٌ أبقاهُ تقبيل
٢٢
مضت قصارُ ليالينا وأعقبهاليلٌ طويل وفي ليل الأسى طول
٢٣
فالأنجم الزّهر في الآفاق واقفةكأنما علقت منها قناديل
٢٤
فعلّلاني وإن أبصرتما شفقاًفذاك نضح دمٍ والصبح مقتول
٢٥
يا حاسداً نال من فضلي بمنقصةٍعليك نفسك إن الجهل مفضول
٢٦
حسبي الثلاثة بالتبريز شاهدةًالبيدُ والليلُ والعيسُ المراسيل
٢٧
ومن عجائب ما تحدى الرّكاب بهصيتٌ يطير بفضلي وهو محمول
٢٨
وكيف أخمل في دنيا وآخرةومنطقي ورسول الله مأمول
٢٩
هو البشير النذير العدلُ شاهدهُوللشهادة تجريحٌ وتعديل
٣٠
لولاه لم تكُ شمسٌ لا ولا قمرٌولا الفرات وجاراها ولا النيل
٣١
ولم يجبْ آدمٌ في حال دعوتهنعم ولم يكُ قابيلٌ وهابيل
٣٢
مرتّلُ الوحي يتلوهُ ويدرسهُولم يكن لكلام الله ترتيل
٣٣
فسيّد الرسل حقاً لا خفاءَ بهوشافعٌ في جميع الناس مقبول
٣٤
له تزخرف أفناء الجنان وعنرضوانه حلَّ منها العرضُ والطول
٣٥
كم برّدت غلةٌ من ماء كوثرهأذن وكم فكَّ مصفودٌ ومغلول
٣٦
بثّت نبوته الأخبارُ إذ نطقتفحدّثت عنهُ توراةٌ ونجيل
٣٧
أضاء هدياً وجنحُ الكفر معتكرٌووجهَ حقٍ وسترُ الشكِّ مسدول
٣٨
وكيف يصبو إلى الدنيا وزينتهاوالقلبُ من دنس الأطماع مغسول
٣٩
خذ فضلهُ جملةً جاء الكتاب بهافعزَّ أن يحصر التفضيلَ تفصيل
٤٠
لم يثو في أهله أهل العباء ففات القومَ وحيٌ بمثواهُ وتنزيل
٤١
الخمسةُ الغرُّ لم يقضَ اجتماعهمُإلاّ وسادسهم في الجمع جبريل
٤٢
فعنهمُ أخذ التنزيل أجمعهُفي الكافرين وفي الباغين تأويل
٤٣
فضيلتا شرفٍ ما ناله بشرأولى وأخرى بهم تردى الأضاليل
٤٤
يعدُّها الغمرُ إسرافاً ومنقصةوإنما هي تتيم وتكميل
٤٥
ترعرعَ الدين طفلاً بين أظهرهموما ألمَّ به وهنٌ وتكهيل
٤٦
ببيضهم فرعت عليا منابرهوفي بيوتهم الإسلام مكفول
٤٧
هم ألفوا من تمادى في قطيعتهموأمنوا من تولَّى وهو إجفيل
٤٨
جزى عن السيّئ الحسنى وعامل بالبقيا وقد كثرت فيه الأقاويل
٤٩
أقام سوقاً من المعروف زاكيةًلا ينفقُ الفكُ فيها والأباطيل
٥٠
وكلُّ عفٍّ طليقٍ في فصاحتهلسانه بحريز العقل معقول
٥١
ذو المجد مازال معروفاً فليس بهنكرٌ وفي المجد معروفٌ ومجهول
٥٢
قومٌ لهم زمزمٌ لا دفعَ عنهُ ووضعُ الركن لمّا تعاطتهُ البهاليل
٥٣
والبيت نكّب عنهُ الفيل مكرمةًلهم فلولاهمُ ما نكّب الفيل
٥٤
فضيلةٌ عرفتْ من عبدِ مطّلبٍوالقوم صرعى كعصفٍ وهو مأكول
٥٥
ردَّت أعاديه في بدرٍ ويومئذجيادهُ القبُّ والطّيرُ الأبابيل
٥٦
فالنفس والبيت أشباهٌ مطهرةٌوالآل والصحب أنجاد مفاضيل
٥٧
من كل أزهر والألوان حائلةمن طينةِ الحسن والإيمان مجبول
٥٨
يردي الكميَّ ويردى رمحه قصدافرمحهُ قاتل للقرن مقتول
٥٩
ليثٌ ذا جرّ من ذيل الحديد لغير الكبر فالجيش مكفوف ومشلول
٦٠
إن صال أو قال أودى في مواقفهمجدّل من أعاديه ومجدول
٦١
السادة القادة الحامون دينهمبالمشرفيّة والبيض المقاويل
٦٢
المبكياتُ عيون الزّغف سمرهمدماً وإن ضوعفت منها السرابيل
٦٣
سمُّ العداة وفرسان البيات فمنفوق الأجادل منها الغاب والغيل
٦٤
المؤثرون وإن جلّت خصاصتهموهم لأمثالها ضعفاً مفاعيل
٦٥
لهم تحلُّ الحبى والأرض واجفة الحثى ويعقد في الملك الأكاليل
٦٦
تردى بساحتهم جردُ الرباط لنصر الله أو تخدُ العوذ المطافيل
٦٧
فالسرح نهبٌ ونسل الكفر أجمعهُسبيٌ بأيديهم والعرش مثلول
٦٨
والشمس رمدا بوجه اليوم باديةفجفنها أمْرَهٌ بالنقع مكحول
٦٩
والصفّ سطر بسمر الخط ينقط والبيدُ الطروس وبالهنديّ مشكول
٧٠
أسدٌ إذا نازلوا شهب إذا سفروالدٌ إذا جادلوا سحب إذا سيلوا
٧١
فلا مفاريحُ إن نالت رماحهمولا مجازيع في البأساء إن نيلوا
٧٢
العالمون بأن النفسَ هالكةيوماً وإنَّ قضاءَ الله مفعول
٧٣
فما كواحدهم في فضله أحدٌولا كجيلهمِ في فضله جيل
٧٤
وإنَّني لأرجّي أجرَ حبّهمُفي يومَ حبّهمُ أجرٌ وتنويل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.