أَلا ما لِذا لا تَنتَهي عَبَراتُهُ
عبد العزيز بن حمد آل مباركالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٤٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا ما لِذا لا تَنتَهي عَبَراتُهُوَحَتّى مَتى لا تَنقَضِي حَسَراتُهُ
٢
أَحَتمٌ عَلَيهِ في الهَوى صُحبَةُ الأَسَىلَعَمرُكَ هَذا ما تَوَدُّ عِداتُهُ
٣
وَيا صاحِبَي نَجوَاهُ ماذا أَهاجَهُإِلَى أَن عَلَت فِي المُنتَدى زَفَراتُهُ
٤
تَرَنَّمَ شادِي الحَيِّ يا سَعدُ سُحرَةًفَأشجاهُ مِن شادِي الحِمَى نَغَماتُهُ
٥
وَشَبَّبَ بالحَيِّ الحُلُول وَإِنَّماتَطِيبُ بِذِكراهُم لَدَيهِ حيَاتُهُ
٦
وَفِي ذلكَ المغنَى حَبيبٌ تَكَفَّلَتلِنَفسِي بِأَشتاتِ الجَمالِ شِيَاتُهُ
٧
فَما الرَّوضُ إِلا خُلقُهُ وَحَدِيثُهُوَلا الحُسنُ إِلا ما جَلَتهُ صِفَاتُهُ
٨
وَلَم يَعدُ جُنحَ اللَّيلِ وارِدُ فَرعِهِوَلا الوَردَ ما قَد أَطلَعَت وَجَناتُهُ
٩
وَلَيسَ شَقِيقُ البَدرِ غيرَ جَبِينِهِوَلا الدُّرُّ إِلا ما حَوَت شَفَياتُهُ
١٠
وَهَل صِيغَ إِلا مِن لُجَينٍ وَعَسجَدٍوَمِسكٍ أَذاعَت عَرفَهُ رَشَحاتُهُ
١١
مِنَ البِيضِ مُرتَجُّ الرَّوادِفِ أَهيَفٌلِغِزلانِ حُزوَى جيدُهُ والتِفَاتُهُ
١٢
تُرَنِّحُ صَهباءُ الشَّبيبَة عِطفَةفتحكِي لَنا بانِ الحِمى خَطرَاتُهُ
١٣
وَيُذكِرُنا وَمضَ البُرُوقِ ابتِسامُهُوَتُبدِي لَنا سِحرَ الهَوى لَحَظاتُهُ
١٤
سَعِدتُ بِهِ والأُنسُ دانٍ جَناؤُهُتُظَلِّلُنا مِن دَهرِنا غَفَلاتُهُ
١٥
لَيالِيَ عاطانِي الحَبيبُ مُرَوَّقاًمِنَ الوَصلِ عَذباً حَبَّذا رَشَفاتُهُ
١٦
وَأَيَّامَ لَم تَمشِ العَواذِلُ بَينَناوَلَم تُثنِ مَن أَهواهُ عَنِّي وُشاتُهُ
١٧
وَكَم مَجلِسٍ لِي في خِلالِ وِصالِهِتَجِلُّ عَن التَشبيهِ مُستَحسَناتُهُ
١٨
نُديرُ سُلافَ الأُنسِ آصالَ يَومِناوأَشبَهُ شَيءٍ بالأَصيلِ غَداتُهُ
١٩
فَيا سَعدُ مَن لِي والوُشاةُ تَعَاقَدُوالِحَلِّ وِصالٍ أُحكِمَت عُقدَاتُهُ
٢٠
هُمُ أَولَعُوا بِالصَّدِّ وَالهَجرِ قلبَهُوَجَرَّاهُمُ إِصغاؤُهُ والتِفاتُهُ
٢١
فَجِيدُ الهَوى مِن حِليَةِ الوَصلِ عاطِلٌوَرَبعُ التَّلاقي أَقفَرَت عَرَصَاتُهُ
٢٢
وَأَرضى بِهَجري مَعشَراً ما أَبَحتَهُمسَمَاعاً لِقَولٍ زُخرِفَت كَلِماتُهُ
٢٣
وَأَسمَعتُ كُلاً مِنهُمُ ما يَغِيظُهُوَتُلهِبُ نيرانَ الأَسى لَفَحاتُهُ
٢٤
وَلم يُثننِي دَاع المَلامِ عَنِ الهَوىفَما لِحَبِيبِي قَد ثَنَتهُ دُعاتُهُ
٢٥
سَلامٌ عَلَى اللَّذَّاتِ إِن صَحَّ جِدُّهُوَحُقَّ لِجِسمي أَن تَطُولَ شَكاتُهُ
٢٦
وَيا طِيبَ صَدٍّ لِلحَبيبِ بِهِ رِضاًوَإِن غاظَنِي مِمَّن يَلُومُ شَمَاتُهُ
٢٧
فَلا يَتَّهِمنِي بالسُّلُوِّ بِصَدِّهِإِذاً لا رَوَت عَنِّي الوَفاءَ رُواتُهُ
٢٨
وَما كانَ عِشقِي ذَلِكَ الحُسنَ ضَلَّةًوَما أَنا مَن تَهوي بِهِ نَظَراتُهُ
٢٩
وَإِنِّي عَلَى ما ساءَني مِن صُدُودِهِلَتَجمُلُ فِي عَينِي وَتَحلُو صِفَاتُهُ
٣٠
وَيُذكِي غَرامِي البرقُ مِن نَحوِ أَرضِهِوَيُطرِبُني مِن حَيِّهِ نَسَماتُهُ
٣١
وَما أَنا مِن أَلطافِ ذِي العَرشِ آيِسٌوَإِنِّي لأَرجُو أَن تَلِينَ قَناتُهُ
٣٢
عَليهِ سَلامِي ما تَأوَّهَ عاشِقٌوَمَا صَدَّعَت أَحشَاءهُ حَسَراتُهُ
٣٣
وَما قالَ نُدمَانِي مَقالَ تَوَجُّعٍأَلا ما لِذا لا تَنتَهِي عَبَراتُهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.