أَما لِسِقامِ العاشِقِينَ طَبيبُ
عبد العزيز بن حمد آل مباركالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٤٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَما لِسِقامِ العاشِقِينَ طَبيبُيُعالِجُ قَلباً كادَ فيكَ يَذُوبُ
٢
وهَل مِن كَرِيمٍ ذي إخاءٍ أَبُثُّهُأَحادِيثَ أَشواقٍ لَهُنَّ ضُرُوبُ
٣
فَيُسعِدُ أَو يَرثِي لِنِضوِ صَبابَةٍلَهُ زَفرَاتٌ في الهَوى وَنَحِيبُ
٤
فَيا شَمسَ أُفقِ الحُسنِ لَولا انتِسابُهالِكُلِّ نَجيبٍ قَد نَماهُ نَجيبُ
٥
وَيا ظَبيَةً فيها المَحاسِنُ جُمِّعَتوَفي مِثلِها خَلعُ العِذارِ يَطيبُ
٦
أَما ورَحيقٍر مِن رُضابِكِ مُسكِرٍوَثَغرٍ شَتيتِ النَّبتِ وَهوَ شَنيبُ
٧
وَسِحرٍ هَوى مِن مُقلَةٍ لَحَظاتُهاسِهامٌ لِحَبّاتِ القُلُوبِ تُصِيبُ
٨
وَقَدٍّ كَخُوطِ الخَيزُرانِ مُهَفهَفٍوَمَهضُومِ خَصرٍ قَد تَلاهُ كَثيبُ
٩
وخَدٍّ كَمِرآةِ العَرُوسِ مُوَرَّدٍوَفرعٍ يَكادُ الرِّدفُ فيهِ يَغِيبُ
١٠
ومَنثُورِ دُرٍّ مِن حَديثِكِ زَانَهُعَلى حُسنِهِ دَلٌّ هُناكَ عَجِيبُ
١١
لَقَد زِنتِ في عَيني عَلى القُربِ وَالنَوىبِخَلقٍ وَخُلقٍ لم تَشُبهُ عُيُوبُ
١٢
وَزَهَّدتِنِي في كُلِّ بَيضاءَ كاعِبٍتَهيمُ بِها للعَاشِقِينَ قُلُوبُ
١٣
فَيا لَيتَ شِعري هَل لَدَيكُم مُحِبُّكُموَعَاشِقُكُم يا قاتِلِيهِ حَبيبُ
١٤
وَيا وَيحَ نَفسِي وَيحَها ثُمَّ وَيحَهالَئِن لَم يَكُن لِي في هَواكِ نَصِيبُ
١٥
وَيا حزنِي إِن لَم أَنَل مِنكِ مَجلِساًوَلَيسَ عَلَينا في الغَرامِ رَقيبُ
١٦
فأَشكُو الَّذي لِي مِن هَواكِ وَلَوعَةًلَها بَينَ أَحناءِ الضُلُوعِ لَهِيبُ
١٧
أَلا طالَما كَتَّمتُ في الصَّدرِ حُبَّكُمفقَد ضاقَ عَنهُ اليَومَ وَهوَ رَحِيبُ
١٨
وَكَيفَ بِكِتمَانِ الغَرامِ وَقَد بَدابِجِسمي نَحُولٌ في الهَوى وشُحُوبُ
١٩
وَأَنتُم لَعَمرِي مَنهَلٌ طابَ وِردُهُولَكِنَّهُ بِالكاشِحِينَ مَشُوبُ
٢٠
فَما جِئتُكُم إِلا رَجَعتُ وَحاجَتِيكَما هِيَ في صَدرِي غَداةَ أَؤُوبُ
٢١
وَلا زُرتُكُم إِلا انثَنَيتُ بِحَسرَةٍوَأَنفاسِ وَجدٍ لِلفُؤادِ تُذِيبُ
٢٢
فَوا كَبدِي ما لِلزَّمانِ وَمالَناأَما إِنَّهُ لِلحاسِدِينَ مُثِيبُ
٢٣
فلَم نَجتَمِع إِلا ابتَلانا بِكاشِحٍكأنَّ عَلَينا لِلزَّمانِ ذُنُوبُ
٢٤
وَما أَنا بالسَالي وَإِن عَزَّ وَصلُكُموَعَنَّفَ فيكُم صاحِبٌ وَقَريبُ
٢٥
وَإِن كُنتِ بَينَ الغانِياتِ غَريبَةًفَعِشقِي لَكُم بَينَ الرِّجالِ غَريبُ
٢٦
سَلامِي عَلَيكُم ما شَرِقتُ بذِكرِكُموَما هامَ بِالغِيدِ الخِرادِ لَبِيبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.