الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هبُوا الصَّبْرَ قَلْباً بَاتَ بِالْحُبِّ مُوجَعَا

أحمد البهلولالعصر العثماني · ٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
هبُوا الصَّبْرَ قَلْباً بَاتَ بِالْحُبِّ مُوجَعَابَكَادُ مِنَ الأَشْوَاقِ أنْ يَتَقَطَّعَا
٢
أُنَادِي وَدَمْعِي فاضَ فِي الْخَدِّ أرْبَعَاهَوَاكُمْ بِقَلْبي لَمْ يَدَعْ فِيهِ مَوْضِعَا
٣
لِغَيْرِكُمُ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ يَهْوَاهُأَحِنُّ لَى بَانِ الأُجَيْرِعِ وَاللّوى
٤
وَصَفْوُ زَمَانِي لاَ يُكَدِّرُهُ النَّوىلَقَدْ زَادَ فِي قَلْبِي التَّحَرُّقُ وَالْجَوى
٥
هَوَانَا بِهِ كَمْ يَحْمِلِ الصَّيْحَ فِي الْهَوىوَمِنْ شَوْقِكُمْ لَمْ يَبْقَ لاَّ بَقَايَاهُ
٦
جَفَيْتُمْ وَمَا كَانَ الْجَفَا شِعَارِكُمْوَهِبْتُمْ مُحِبَّا بَاتَ يُصْلى بِنَارِكُمْ
٧
مُنَاهُ بِأنْ يَجْنِي الْمُنى مِنْ ثِمَارِكُمْهُبُوبُ الصًّبَا يَحْيى بِهَا مِنْ دِيَارِكُمْ
٨
وَيُسْكِرهُ نَشْرُ الْحِمى وَخُزَامَاهُمَحَبَّتُكُمْ فِي مُهْجَتِي مَا أَحَلَّهَا
٩
وَقَتْلُ نُفُوسٍ فِي الْهَوى مَنْ أَحَلَّهَانَبَارَكَ مَنْ بِالْحُبِّ قَهْراً أَذَلَّهَا
١٠
هبُوا لِلْمُعَنى نَظْرَةً فَلَعَلَّهَاتُبَرِّدُ نِيرَاناً ثَوَتْ بَيْنَ أَحْشَاهُ
١١
سِهَامُ جَفَاكُمْ قَدْ ألَمَّتْ بِمَقْتَلِيوَقَدْ جَرَّعَتْنِي عَاصِرَاتِ بِحَنْظَلِ
١٢
فَرقٌّوا لِصَبِّ ذِي فُؤَادِي مُعَلَّلِهِلاَلٌ بِعِيدِ الْوَصْلِ مَا نَ يَنْجَلي
١٣
سَحَابُ الْجَفَا عَنْهُ وَأَحْظى بِرُؤْيَاهُوَعَدْتُمْ وَلَمْ تُوفُوا لَنَا بِوَعُودِكُمْ
١٤
وَلاَ عَيْشَ لي يَهْنَا بِغَيْرِ وُجُودِكُمْوَمَاذَا عَلَيْكُمْ لَوْ سَمَحْتُمْ بِجُودِكُمْ
١٥
هَوِيتُ الضَّنى مُسْتَعْذِباً لِصُدُودِكُمْوَلَوْلاَ رِضَاكُمْ فِيهِ مَا كُنْتُ أَهْوَاهُ
١٦
أُكَاتِمُ وَجْدِي ثُمَّ أُبْدِي تَجَلُّدَاوَلَمْ أَرَ لي يَوْمَ الْقِيمَةِ مُنْجِدَا
١٧
سِوَى الدَّمْعِ مِنْ عَيْني عَلىَ الْخَدِّ مُسْعِدَاهَوَادِجُكُمْ سَارَتْ سُحَيْراً وَقَدْ غَدَا
١٨
بِهَا سَائِقٌ وَالرَّكْبُ قَدْ جَدَّ مَسْرَاهُوَفَيْتُ لَكُمْ جَازَيْتُمُوني بِغَدْرِكُمْ
١٩
وَأخْفَيْتُ مَا ألْقَاهُ صَوْناً لِسِرَّكُمْوَمَالي أنِيٍسٌ فِي الدُّجى غَيْرَ ذِكْرِكُمْ
٢٠
هَدَدْتُمْ وِدَادَ الْمُسْتَهَامِ بِهَجْرِكُمْوَحَاشَاكُمْ أنْ تُهْمِلُوهُ وَحَاشَاهُ
٢١
وَحَقِّكُمُ مَا حُلْتُ عَنْ حِفْظِ وِدِّكُمْوَلاَ رُمْتُ سُلْوَانَاً وَنَقْضاً لِعَهْدِكُمْ
٢٢
قِفُوا لِلَّذِي قَدْ صَارَ عَبْداً لِعَهْدِكُمْهَجَرْتُمْ فَلاَ عَيْشٌ يَلَذُ لِبُعْدِكُمْ
٢٣
وَلَذَّةُ قُرْبِ الْعَيْشِ مَا كَانَ أَهْنَاهُأَيَا مُلْبِسِي ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ بِالَّذِي
٢٤
أَعَزَّكَ صِلْنِي قَدْ مَنَعْتَ تَلَذُّذِيفَلَمْ يَسْمَعِ الشَّكْوى وَلَمْ يَكُ مُنْقِذِي
٢٥
هَرَبْتُ بِعَزْمِي مُسْتَغِيثاَ لَى الَّذِيلهُ الْوَرى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ أَدْنَاهُ
٢٦
نَعِيمِي وَعَيْشِي لَمْ يَزَلْ دَائِماً هَنِيبِمَدْحِ نَبيِّ بِالشَّفَاعَةِ يَغْتَنِي
٢٧
وَإنْ عَاقَنِي الْحِرْمَانُ عَنْهُ وَصَدَّنِيهُوَ الْمُصْطَفى الْمُخْتَارُ حَقَّاً وَإنَّنِي
٢٨
سِوَاهُ لِدَفْعِ الْبُؤْسِ لاَ أَتَرَجَّاهُلِطَيْبَةَ يَسْعَى أهْلُ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ
٢٩
لِيَحْظُوا بِمَا يَرْجُونَ مِنْ ذَاكَ النَّبِيفَنَالُوا بِهِ مِنْ رَبِّهِمْ كُلَّ مَطْلَبِ
٣٠
هِضَابٌ قَطَعْنَاهَا لى نَحْوِ يَثْرِبِبِزَوْرَةِ هَادٍ بِالْهُدى خَصَّهُ اللهُ
٣١
هَوَاهُ مُقِيمٌ بَيْنَ أحْشَايَ قَدْ دُفِنَودَمُ بَيْنَ الطِّينِ وَالْمَاءِ قَدْ عُجِنْ
٣٢
وَمَنْ جَاءَ مِثْلي فِي الْمَعَادِ فَقَدْ أَمِنْهَنِيئاً لِعَبْدٍ حَلَّ فِي أرْضِهِ وَإنْ
٣٣
يَكُنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي فَفِي الْقَلْبِ مَثْوَاهُرَسِيسً بِقَلْبي قَدْ حَوَتْهُ الأضَالِعُ
٣٤
وَقَدْ قَرَّحَتْ أجْفَانَ عَيْني الْمَدَامِعُوَعَزْمِي إلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مُسَارِعُ
٣٥
هَمَمْنَا بِأنْ نَسْعى فَلَوْلاَ مَوَانِعُتُعَوِّقُنَا كُنَّا عَلىَ الرَّأسِ زُرْنَاهُ
٣٦
تَرَقى مَكَاناً لَمْ يَكُنْ فِي ضمِيرِهِوَقَدْ نَالَ عِزَّا فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ
٣٧
فَلاَ مَطْمَعٌ فِي نَاظِرٍٍ بِنَظِيرِهِهَدَى اللهُ كُلَّ الأَنْبِيَاءِ بِنُورِهِ
٣٨
وَنَالُوا مِنَ الرَّحْمنِ أوفى عَطَايَاهُهَنِيئاً لِمَنْ أضْحى مُحِبَّا لِصَحْبِهِ
٣٩
وَعِتْرَتِهِ وَالْمُرْتَضى خَيْرِ حِزْبِهِسَيُسْقى غَداً كَأْساً يَلَذُّ بِشُرْبِهِ
٤٠
هُدِينَا بِهِ رُشْداً وَفُزْنَا بِقُرْبِهِوَلَوْلاَهُ لَمْ نُرْشَدْ لى الْحَقِّ لَوْلاَهُ
٤١
شَرِيعَتُهُ الْبَيْضَاءُ لِلدِّينِ مَهَّدَتْوَقَدْ نَفَتِ الأشْكَالَ عَنْهَا وَشَرَّدَتْ
٤٢
وَمَا ضَرَّعَيْني لَوْ أَطَاعَتْ وَأسْعَدَتْهَجِيرٌ لِنَارِ بِالْبِعَادِ تَوَقَّدَتْ
٤٣
وَلَمْ يُطْفِهَا عَنَّي سِوَى بَرْدِ لُقْيَاهُجَلاَ ظُلَماً عَنَّا بِنُورِ صَبَاحِهِ
٤٤
فَكَانَ صَبَاحاً مُسْفِراً بِنَجَاحِهِبِهِ شَرُفَ الْوَادِي وَأهْلُ بِطَاحِهِ
٤٥
هَزَزْنَا قُلْوباً نَحْوَهُ بِامْتِدَاحِهِفَهَامُوا بِهِ شَوْقاً وَفي حُبِّهِ تَاهُوا
٤٦
حَنِينِي إلَيْهِ لاَ يَزَالُ وَمَا سَلاَفُؤَادِي عَلىَ بُعْدِ الْمَزَارِ وَمَا قَلى
٤٧
لَقَدْ فَازَ بالرَّضْوَانِ وَالْمَجِْدِ وَالْعُلىهِبَاتٌ مِنَ الرَّحْمنِ مَنَّ بِهَا عَلى
٤٨
قُلُوبٍ مَشُوقَاتٍ لَى الْحَشْرِ تَهْوَاهُلَهُ طَلْعَةٌ نَزْهُو عَلىَ بَدْرِ تِمِّهِ
٤٩
وَقَدْ قَرَنَ الْمَحْمُودُ أَحْمَدَ بِاسْمِهِوَفي حَرْبِهِ مَازَالَ عَوْناً وَسِلْمِهِ
٥٠
هَوَايَ لأَرْضٍ حَلَّ فِيهَا بِجِسْمِهِسَقى تُرْبَهَا مَاءُ الْحَيَاةِ وَحَيَّاهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد البهلول

من طرابلس خرج أحمد البهلول، فجمع بين الفقه المالكي والحنفي وعقيدة أهل السنة، ثم شدّ الرحال إلى مصر حيث أخذ عن علمائها، وعاد إلى بلده ليغدو من وجوهه العلمية والثقافية. كتب في العقيدة منظومة «درة العقائد»، وفي فقه أبي حنيفة منظومة «المعينة»، وروى الحديث النبوي. وإلى جانب ذلك كان شاعرًا متصوفًا، ومن آثاره تخميس العياضية في مدح النبي والمقامة النورية.

قصائد أخرى لـأحمد البهلول الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة