الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ظَفِرْ تُمْ بِقَلْبٍ قَدْ فَنى فِي مُرَادِكُمْ

أحمد البهلولالعصر العثماني · ٤٣ قصيدة
٥ قراءة
١
ظَفِرْ تُمْ بِقَلْبٍ قَدْ فَنى فِي مُرَادِكُمْوَعَذَّبْتُمُ جِسْمِي بِطُولِ بِعَادِكُمْ
٢
سَهِرْتُ وَهُنِّيتُمْ بِطِيبِ رُقَادِكُمْظَلَمْتُمْ مُحِبَّاً لَمْ يَحُلْ عَنْ وِدَادِكُمْ
٣
وَتُبْدُونَ غَدْراً ثُمَّ يُبْدِي لَكُمْ حِفْظَاوَحُرْمَةِ ذَاكَ الْوِدّ مَازِلْتُ بَعْدَكُمْ
٤
حَلِيفَ صَبَابَاتٍ وَلَمْ أَنْسَ وِدَّكُمْتَرَحَّلْتُمُ وَالْقَلْبُ مَا زَالَ عِنْدَكُمْ
٥
ظَنَنْتُمْ بِأَنِّي فِي الْهَوْى خُنْتُ عَهْدَكُمْلِقِلَّةِ حَظِّي لَمْ أَجِدْ مِنْكُمُ حَظَّا
٦
إلَى كَمْ بِنَارِ الْهَجْرِ تَكْوُوا مَفَاصِليوَأسْتَنْجِدُ السُّلْوَانَ وَالصَّبْرُ جَادَ لي
٧
وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي بِتِلْكَ الْمَحَامِلِظَلَلْتُ عَلىَ الأَطْلاَلِ أَبْكِي وَعَاذِلي
٨
يَلُومُ وَيَأْبى مَسْمَعِي يَقْبَلُ الْوَعْظاهُمُ مُلِّكُوا قَلْبي وَسَارُوا بِلاَ ثَمَنْ
٩
وَقَدْ سَارَ مَنْ أَهْوى وَلَمْ يَبْقَ لي سَكَنْفَقَالُوا تَسَلَّى قُلْتُ أَسْلُوُهُم بِمَنْ
١٠
ظَمِئْتُ فَهَلْ وِرْدَا يَبُلُّ غَلِيلَ مَنْبِفُرْقَةِ مَنْ يَهْوَى لَهُ الدَّهْرُ قَدْ عَظَّا
١١
جُيُوشُ غَرَامِي لاَ تَزَالُ مُعَدَّةًوَأَجْفَانُ عَيْني وَالدُّمُوعُ مُمِدَّةً
١٢
وَكُلُّ الْمُنى أَنْ تَمْنَحُوا لي مَوَدَّةًظَعَائِنُ أَشْوَاقي تَسِيرُ مُجِدَّةً
١٣
إلَى حَيِّهِمْ طُوبى لِعَبْدٍ بِهِمْ يَحْظىغَرَامِي مُطِيعُ وَالسُّلُوُّ مُمَانِعُ
١٤
يُخَالِفُني فِي حُبِّهِمْ لا يُطَاوِعُلَقَدْ سُلِبُوا عَنَّي بُدُورٌ طَوَالِعُ
١٥
ظِبَاءٌ ظُبَاهَا فِي الْقُلُوبِ قَوَاطِعُبِلَحْظٍ وَمَا لأقْوى بِأَنْ أَمْنَعَ اللَّحْظَا
١٦
قَضَا اللهِ مَحْتُومٌ بإِنْفَاذِ حُكْمِهِعَلَيَّ وَقَدْ أَبْرَاهُ سَابِقُ عِلْمِهِ
١٧
بِحُبِّ حَبِيبٍ طَرْفُهُ مِثْلُ سَهْمِهِظَلُومٌ بَخِيلٌ لاَ يَجُودُ بِظُلْمِهِ
١٨
كَثِيرُ التَّجَنِّي لَيْسَ يُسْمِعُني اللَّفْظَاغَزَالٌ كَحِيلُ الطَّرْفِ تَمَّنْ فُنُونُهُ
١٩
مَلِيحُ الْمَعَاني سَاحِرَاتٌ جُفُونُهُيَنِمُّ بِهِ دَمْعِي وَقَلْبي يَصُونُهُ
٢٠
ظَفِرْنَا بِهِ وَالصَّدُّ أَغْفَتْ عُيُونُهُعَلى أَنْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ مُقْلَتُهُ يَقْظَا
٢١
لَقَدْ فَرَضَ الْحُبَّ الْحَبِيبُ وَسَنَّهُعَلى مُسْتَهَامٍ فِيهِ أَخْلَفَ ظَنَّهُ
٢٢
وَيَهْجُرُني عَمْداً وَيُسْهِرُ جَفْنَهُظَنَنْتُ بِأنْ أَسْلُوَ هَوَاهُ وَأنَّهُ
٢٣
هُوَ الْمَوْرِدُ العذب الَّذِي زَادَني حَظَّاإلَيْهِ اشْتِيَاقي لاَ يَزَالُ وَحَسْرَتي
٢٤
تَزِيدُ عَلىَ بُعْدِ الْمَزَارِ وَلَوْعَتيوَأَيَّامُ عُمرِي بِالْلقطِيعَةِ وَلَّتِ
٢٥
ظَنَنْتُ تُحَثُّ النَّاجِبَاتُ بِعَزْمَتيإلَى خَيْرِ مَبْعُوثٍ لَعَلِّي بِهِ أَحْظى
٢٦
أيَا سَاِئقاً باللهِ إنْ كُنْتَ مُسْعِدِيفَعُجْ بِي إلَى نَحْوِ الْحَبِيبِ مُحَمَّدِ
٢٧
فَإنِّي مَشُوقٌ قَدْ عَدِمْتُ تَجَلُّدِيظراب قَطَعْنَاهَا إلَى نَحْوِ أحْمَدِ
٢٨
وَفُزْنَا بِهِ كَالنَّصْلِ إذْ دَخَلَ الأَعْظَانَبيٌّ لَهَ جَاهٌ سَعِدْنَا بِحُبِّهِ
٢٩
فَوُرْ قَبْرَهُ إنْ شِئْتَ تَحْظى بِقُرْبِهِلِتَسْلَمَ مِنْ هَوْلِ الْحِسَابِ وَكَرْبِهِ
٣٠
ظُهُورُ النَّبيَّ الْمُصْطَفَى قَدْ صَفَتْ بِهِقُلُوبٌ إذا تَحْظى بِمَعْرِفَةِ الأحْظَا
٣١
بِهِ مِلَّةُ الإسْلاَمِ تَمَّتْ وَأُكْمِلَتْوَأُمَّتُهُ سَادَتْ بِهِ وَتَجَمَّلَتْ
٣٢
وَقَدْ خَفَّ مِنْ أَوْزَارِهَا مَا تَحَمَّلَتْظَهِيرُ الْبَرَايَا وَالْمَوَاقِفُ أَعْضَلتْ
٣٣
رَؤُفٌ فَلَمْ يُوَجدْ غَلِيظاً وَلاَ فَظَّالَهَ السَّبْقُ فِي الْعُلْيَا عَلىَ مَا تَقَدَّمَا
٣٤
شَفِيعٌ لِمَنْ خَافَ الْمَقَامَ الْمُعَظَّمَافَلُذْ بِحِمَاهُ تَلْقَ عَيْشاً مُنَعَّمَا
٣٥
ظَوَاهِرُهُ تَهْدِي الْبَرَايَا مِنَ الْعَمىفَنَالُوا بِهِ الْمَقْصُودَ والرَّفعَ وَالْحَظَّا
٣٦
لَهُ أُمَّةٌ بَهْوَاهُ قَدْ عَزَّ صَبْرُهَانَبِيتُ وَنَارُ الشَّوْقِ يَشْعَلُ جَمْرُهَا
٣٧
وَقَدْ أَمِنَتْ فِي الْحَشْرِ مِمَّا يَضُرُّهَاظَهِيرَةُ أَشْوَاقي تَزَايَدَ زَجْرُهَا
٣٨
فَإنْ فُزْتُ بِالْمْقصُودِ لاَ أَخْتَشِي قَيْظَابِزَوْرَتِهِ تُحْيى الْقُلُوبُ وَتَهْتَدِي
٣٩
فَزَرْهُ لِتَحْظى بِالنَّعِيمِ الْمُخَلَّدِوَتَنْجُو بِهِ مِنْ مَوْقَفِ الِذُّلِّ فِي غَدِ
٤٠
ظَلاَمٌ جَلاَهُ نُورُ وَجْهِ مُحَمَّدِبِحِكْمَةِ مَعْنًى فِيهِ قَدْ قَابَلَ اللَّفْظَا
٤١
دَعِ الْعِيسَ قَدْ أوْكى بِهَا أَلَمُ السُّرىتَسِيرُ لِمَعْنى خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثَّرى
٤٢
لَقَدْ نَحْلَتْ أجْسَامُهَا فَهْيَ لاَ تُرىظُهُورٌ بَرَاهَا كَثْرَةُ الشَّوْقِ والسُّرى
٤٣
وَمِنْ شِدَّةِ الأشْوَاقِ مَدَّتْ لَهُ لَحْظَانَبيُّ هُدَى مَا ضَلَّ يَوْماً وَمَا غَوى
٤٤
بِهِ قَدْ كُفِيْنَا فِتْنَةَ الْغَيِّ وَالْهَوىإلَيْهِ اشْتِيَاقي لاَ إلى الجِذْعِ وَاللَّوى
٤٥
ظِهَارَةُ صَبْرِي أَخلَقَتْهَا يَدُ النَّوىوَجِلْبَابُ سُلْوَاني بِحَرِّ الْجَوى يَلْظَا
٤٦
لَقَدْ خَصَّهُ الْمَولى وَعَظَّمَ قَدْرَهُوَقَدْ زَادَهُ فَخْراً لِيٌعْلِمَ أمْرَهُ
٤٧
وَفي مَوْقِفِ الأَشْهَادِ أَعْلَنَ ذِكْرَهُظلال وَأنْهَارٌ لِمَنْ زَارَ قَبْرَه
٤٨
وَفي الْخُلْدِ بِالتَّقْرِيبِ مِنْ رَبِّهِ يَحْظىإلهٌ كَرِيمٌ قَدْ حَمَاني بِفَضْلِهِ
٤٩
وَمَنَّ عَلى ضَعْفِي وَجَادَ بِعَطْفِهِأَقُولُ لِمَنْ قَدْ لاَمَ رَغْماً لأَنْفِهِ
٥٠
ظَهَرْتُ بِحُبِّ الْمُصْطَفى وَبِوَصْفِهِظُهُورَ عُلُوِّ جَاوَزَ السَّهْلَ وَالشَّمْظَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد البهلول

من طرابلس خرج أحمد البهلول، فجمع بين الفقه المالكي والحنفي وعقيدة أهل السنة، ثم شدّ الرحال إلى مصر حيث أخذ عن علمائها، وعاد إلى بلده ليغدو من وجوهه العلمية والثقافية. كتب في العقيدة منظومة «درة العقائد»، وفي فقه أبي حنيفة منظومة «المعينة»، وروى الحديث النبوي. وإلى جانب ذلك كان شاعرًا متصوفًا، ومن آثاره تخميس العياضية في مدح النبي والمقامة النورية.

قصائد أخرى لـأحمد البهلول الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة