الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غَرِيرٌ كَحِيلٌ قَدْ زَهَا فِي فُنُونِهِ

أحمد البهلولالعصر العثماني · ٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
غَرِيرٌ كَحِيلٌ قَدْ زَهَا فِي فُنُونِهِيُرِيكَ هِلاَلاً طَالِعاً مِنْ جَبِينِهِ
٢
رَمَاني بِسَهْمٍ مِنْ سَوَادِ جُفْونِهِغَزَالٌ سَبى عَقْلي بِدُعَجِ عُيُونِهِ
٣
بِوَجْهٍ حَكَاهُ الْبَدْرُ وَالْبَدْرُ بَازفُتَبَدى كَبَدْرٍ لاَحَ مِنْ تَحْتِ غَيْهَبِ
٤
وَيَرْنُو فَيُضْنِيني بِمُقْلَهِ أشنَبِطَلَبْتُ رِضاهُ لَوْ ظَفِرْتُ بِمَطلَبي
٥
غَرِيرٌ حَمى عَنَّا لَمَاهٌ بِعَقْرَبِمِنَ الصُّدْغِ يَسْعى وَهْوَ فِي الْقَلْبِ لاَدِغُ
٦
هَوَاهُ بِقَلْبي قَدْ أقَامَ وَعَرَّسَاوَشَيَّدَ بُنْيَانَ الْغَرامِ وَأسَّسَا
٧
وَقَدْ صِرْتُ لاَ أدْرِي الصَّبَاحَ مِنْ الْمَسَاغَرَفْتُ هَوَاهُ فِي حَشىً حَشْوُهَا أَسَى
٨
ولَكِنَّهُ خَالٍ مِنَ الصَّبْرِ فَارِغُشَكَوْتُ لَهُ حَالي وَفَرْطَ تَشَوُّقي
٩
فَلَمْ يَرَ ذُلِّي فِي الْهَوى وَتَحَرُّقيسُهَادِي بِهِ لاَ يَنْقَضِي وَتَأَرُّقي
١٠
غُلاَمٌ سَبى عَقْلي فَشَيَّبَ مَفْرِقيوَمَا بَصَرِي لَمَّ نَأَى عَنْهُ زَائِغُ
١١
بِعيْني حَبِيبٌ حَرُبُهُ مِثْلُ سَلْمِهِقَوِيٌّ عَلىَ ضَعْفِي يَجُورُ بِظُلْمِهِ
١٢
فُؤَادِي أسِيرٌ لاَ يَزَالُ بِهَمِّهِغَرَامِي غَرِيمي وَالْهَوى طَوْعُ حُكْمِهِ
١٣
فَإنْ رَامَ أمْراً فَهْوَ لِلأَمْرِ بَالِغُأبِيتُ وَلي قَلْبٌ مِنَ الْحُبِّ مَا صَحَا
١٤
وَلَيْسَ يُرَاعِي مَنْ يَلُومُ وَمَنْ لَحَاوَقَدْ لاَحَ بي شَوْقي إلَيْهِ وَبَرَّحَا
١٥
غَدَائِرُهُ لَيْلٌ وَطُرَّتُهُ ضُحَىوَرِيقَتُهُ الشَّهْدُ الَّذِي هُوَ سَائِغُ
١٦
تَبَدَّى يْحَاكِي الْبَدْرَ عِنْدَ تَمَامِهِفَهَيَّجَ عِنْدِي لَوْعَةً مِنْ غَرَامِهِ
١٧
يَروُمُ دَمِي وَالْقَلْبُ تَحْتَ ذِمَامِهِغَزَاني بِلَدْنِ أَسْمَرٍ مِنْ قَوَامِهِ
١٨
فَلَمْ يَكُ لي دِرْعٌ مِنَ الصَّبْرِ سَابِغُأرَى جَفْنَ عَيْني فِي هَوَاهُ مُوَّرَّقُ
١٩
وَجِلْبَابَ صَبْرِي لِلْبِعَادِ مُمَزَّقُأقُولُ وَفِي قَلْبي جَوَى الْبَنْينَ يَخْفُقُ
٢٠
غُرَابُ غَرَامِي ظَلَّ بِالْبَينِ يَنْعِقُوَلاَ غَرْوَ أنْ يَنْعَى وَقَدْ لاَحَ زَائِغُ
٢١
أسِيرُ هَوَاهُ كَيْفَ يُرْجَى لأسْرِهِفَكَاكٌ وَقَدْ حَازَ الْفُؤَادَ بِأسْرِهِ
٢٢
حَبِيبٌ يُجَازِي مَنْ يُصَافي بِغَدْرِهِغَدَوْتُ وَفِي قَلْبِي لِسَوْرِةِ هَجْرِهِ
٢٣
أَسَاوِرُ رُقْطٌ لِلْقُلُوبِ لَوَادِغُغرامي بِهِ فِي الناس قَدْ ظَلَّ شَائِعَا
٢٤
وَصَبْرِي عَصَى وَالْوَجْدُ مَازَالَ طَائِعَاوَلَمَّا رَأيْتُ الشَّيْبَ وَافَى مُسَارِعَا
٢٥
غَرِمْتُ زَمَاناً فِي الصِّبَا مَرَّ ضَائِعَاعَلَيَّ وَأفْنَاهُ الْحَبِيبُ الْمُوَازِغُ
٢٦
مَلْولُ سَبَى عَقْلِي وَلِلْقَلْبِ قَدْ فَتَنْنَفى عنْ جُفُوني حُبُّهُ لَذَّةَ الْوَسَنْ
٢٧
أَقُولُ لِصَحْبي زَالَ مَا بي مِنَ الْحَزَنْغَنِيتُ لَعَمْرِي عَنْ هَوَاهُ بِحُبِّ مَنْ
٢٨
لَهُ مَنصِبٌ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ بَالِغُأُحِبُّ نَبِيًّا بِالشَّفَاعَةِ مُنْجِيَا
٢٩
مَحَبَّةَ صِدْقٍ فِي الْوِدَادِ بِلاَ رِيَالَقَدْ خَفَّ عَنَّي مَا وَجَدْتُ مِنَ الْعَيَا
٣٠
غَمَامٌ سَكُوبٌ مُمْطِرٌ طَيِّبُ الْحَيَاوَمَا زَالَ فِي بَحْرِ الْمَعَاطِي يُبَالِغُ
٣١
علَوْنَا بِهِ قَدْراً عَلَى كُلِّ أُمَّةٍوَنِلْنَا بِهِ جَاهاً وَفُزْنَا بِنِعْمَةٍ
٣٢
نَبيٌّ رَحِيمُ ذُو رَشَادٍ وَعِصْمَةٍغَرِيزَتُهُ قَدْ أظْهَرَتْ كُلَّ حِكْمَةٍ
٣٣
لَهَا غُرَرٌ فِي الْحَافِقَيْنِ بِوَازِغُلَقَدْ خَصَّهُ الْمَولَى وَأعْلىَ مَنَارَهُ
٣٤
وَفي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ أدْنى مَزَارَهُوَمَا زَالَ لِلْجَاني يُقِيلُ عِثَارَهُ
٣٥
غَيُورٌ لِدِينِ اللهِ يَحْمِي ذِمَارَهُبِعَزْمٍ لِهَامِ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ دَامِغُ
٣٦
تَأَرَّجَتِ الأَكْوَانُ مِنْ طِيبِ نَفْحِهِفَضَاءَتْ لَهُ الأكْوَانُ مِنْ نُورِ لَمْحِهِ
٣٧
ظَلاَمٌ جُلِي عَنَّا بِأْنْوَارِ صَحْوِهِغَلاَ كُلُّ شِعْرٍ قَدْ حَوَى دُرَّ مدْحِهِ
٣٨
فَمَا عَنْهُ طرْفُ الْفِكْرِ وَالذِّكْرِ زَائِعُلَقَدْ فَازَ عَبْدٌ فِيهِ حَقَّقَ ظَنَّهُ
٣٩
وَمِنْ خَوْفِهِ بِالْعَفْوِ قَدْ نَالَ أمْنَهُيُرَجى كَمَا نَرْجُو مِنَ الْغَيْبِ مُزْنَهُ
٤٠
غَنِمْتُ مَدِيحِي فِي النَّبيِّ لأنَّهُأسَاوِرُ مِنْ تِبْرِ وَفِكْرِي صَائِغُ
٤١
هَنِيئاً وَيَا بُشْرى لِمَنْ كَانَ جَارُهُوَطُوبى لِمُشْتَاقٍ إلَيْهِ ازْدِيَارُهُ
٤٢
فَمَا حَالُ صَبِّ عَنْهُ شَطَّ مَزَارُهُغَلِيلُ فُؤَادِي لاَ يَقَرُّ قَرَارُهُ
٤٣
وأدْمُعُ عَيْني لِلْخُدُودِ صَوَابِغُحَبِيبٌ رَآهُ اللهُ أهلاً لِحُبِّهِ
٤٤
وَأُرْسِلَ جِبْرِيلٌ لِتَطْهيرِ قَلْبِهِوَلَمَّا شَمَمْتُ الْمِسْكَ مِنْ نَشْرِ تُرْبِهِ
٤٥
غِشَاوَةُ نُورِ القلب زَالَتْ بِحُبِّهِفَلَمْ يَخْشَ شَيْطَانٌ إلَى الزَّيْغِ نَازِعُ
٤٦
يُخَافُ وَلاَ لَيْثْ الْعَرِينِ إذَا بَدَاوَيَرْجُو لِمَنْ قَدْ حَازَ مِنْ طِيبِهِ النَّدى
٤٧
لَهُ الطَّوْلُ فِي الْعَلْيَاءِ وَالسَّبْقُ فِي الْمَدىغُبِنْتُ لِبُعدِي عَنْهُ وَالشَّوْقُ قَدْ غَدَا
٤٨
يُهَيِّجُ نَاراً فِي حَشَائِي تُبَالِغُأوَامِرُهُ فِي الْخَلْقِ أضْحَتْ مُطَاعَةً
٤٩
وَأَحْكَامُهُ بِالْقِسْطِ صَارَتْ مُشَاعَةًوَمَدْحِي لَهُ يَرْقى وَيَبْقى بِضَاعَةً
٥٠
غَرِيقُ ذُنُوبٍ حَيْثُ أرْجُو شَفَاعَةًلِيُدْرِكَني عَيْشٌ مِنَ الْخُلْدِ سَابِغُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد البهلول

من طرابلس خرج أحمد البهلول، فجمع بين الفقه المالكي والحنفي وعقيدة أهل السنة، ثم شدّ الرحال إلى مصر حيث أخذ عن علمائها، وعاد إلى بلده ليغدو من وجوهه العلمية والثقافية. كتب في العقيدة منظومة «درة العقائد»، وفي فقه أبي حنيفة منظومة «المعينة»، وروى الحديث النبوي. وإلى جانب ذلك كان شاعرًا متصوفًا، ومن آثاره تخميس العياضية في مدح النبي والمقامة النورية.

قصائد أخرى لـأحمد البهلول الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة