١
شُغِفْتُ بِأَحْوى كالْقَضِيبِ الْمُهَفْهَفِتَثَانى فَمَا أبقى فُؤَاداً لِمُدْنَفِ
٢
وَلَمَّا نَهَاني عَاذِلي وَمُعَنِّفِيشَرَقْتُ بِدَمْعِي مِنْ غَرَامِي بِأَهْيَفِ
٣
يُحُاكِي قَضِيبَ الْبَانِ لِيناً إذَا مَشىيَلُومُونَنِي فِيمَنْ أُحِبُّ جُرَاءَةً
٤
وَلَمْ يَصْغَ سَمْعِي لِلْمَلاَمِ بَرَاءَةًغَزَالٌ غَدَا يَقْرَا الصُّدُودَ قِرَاءَةً
٥
شَرُودٌ يَرى قَوْلَ النَّصُوحِ إِسَاءَةًخَفِ اللهَ فِي قَتْلِ الْمُحِبِّينَ يَا رَشَا
٦
يَمِيلُ كَغُصْنِ الْبَانِ فِي حَرَكَاتِهِوَيَرْنُو فَيَحْكِي الظَّبْيَ فِي لَحَظَاتِهِ
٧
جَمِيعُ صِفَاتِ الْحُسْنِ بَعْضُ صِفَاتِهِشَقِيقٌ يُحَاكِي الْوَرْدَ فِي وَجَنَاتِهِ
٨
وَآسُ عِذَارٍ فَوْقَ خَدَّيْهِ عَرَّشَالَهُ طَلْعَةٌ كَالْبَدْرِ وَاللَّيْلُ حَالِكُ
٩
وَمِنْ أَجْلِهِ خَفَّتْ عَلَيَّ الْمَسَالِكُوَمَا الدَّمْعُ إلاَّ شَافِعِي وَهُوَ مَالِكُ
١٠
شَهِيُّ اللَّمى فِي مُهْجَةِ الصَّبِّ فَاتِكُبِأَسْهُمِ لَحْظٍ فِي الْقُلُوبِ كَمَا يَشَا
١١
فُؤَادُ الْمُعَنَّى دَائِماً فِي خُفُوقِهِيَذُوبُ أَسىً مِمَّا بِهِ منْ حَرِيقِهِ
١٢
لأَجْلِ حَبِيبٍ سَكْرَتِي مِنْ رَحِيقِهِشَرَاباً سَقَانِي مِنْ سُلاَفَةِ رِيقِهِ
١٣
فَأَذْهَلَ عَقْلي عِنْدَ ذَاكَ وَأَدْهَشَاذَوَارِفُ دَمْعِي كَالسَّحَابِ الْهَوَامِعِ
١٤
نَفِيضُ وَلَيْسَ الْعَذْلُ فِيهِ بِنَافِعِوَلَمَّا جَفَا جَنْبي لَذِيذُ الْمَضَاجِعِ
١٥
شَكَوْتُ الضَّنى مِنْهُ وَفَيْضُ الْمَدَامِعِسَقى كُلَّ رَبْعٍ كَانَ قِدْماً مُعَطَّشَا
١٦
مُعَذَّبَتي حُزْتِ الْمَلاَحَةَ فَاحْكُمِيعَلَى عاشق حِلْفِ الصَّبَابَةِ مُغْرَمِ
١٧
قِفِي وَاسْمَعِي مَاذَا لأَقُولُ لِتَعْلَمِيشَكِيَّةَ مَحْزُونِ الْفُؤَادِ مُتَيَّمِ
١٨
كَئِيبٍ وَمِنْ فَرْطِ الضَّنى قَدْ تَشَوَّشَاتَوَلَّى زَمَاني فِي صُدُودٍ وَفي مَلَلْ
١٩
وَقَدْ مَرَّ عُمْرِي ضَائِعاً وَانْقَضَى الأَجَلْومِنْ وَصْلِ مَنْ أَهْوَاهُ لَمْ أَبْلُغِ الأَمَلْ
٢٠
شَقِيتُ زَمَاني بِالْعِتَابِ وَلَمْ أَزَلْلِمَا حَلَّ بِي أَشْكُو إلَيْهِ تَحَرُّشَا
٢١
سَرَوْا بِفُؤَادٍ مُسْتَهَامِ مُعَلَّلِوَبَانُوا فَأَضْحَى الصَّبْرُ عَنْهُمْ بِمَعْزِل
٢٢
وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي عَدِمْتُ تَحَمُّليشَقَقْتُ جُيُوباً لِلْوَدَاعِ وَحُقَّ لي
٢٣
أَشُقُّ فُؤَادِي لاَ أُبَالي بِمَنْ وَشىبِقَلْبي غَدَوْا لَمَّا حَدَوْا بِالرَّوَاحِلِ
٢٤
وَلَمْ يَسْمَحُوا لي مِنْهُمُ بِالرَّسَائِلِلَقَدْ هَيَّجَتْ يَوْمَ الْفِرَاقِ بِلاَ بِلي
٢٥
شَمَاتَةُ حُسَّادِي وَلَوْمُ عَوَاذِلينَفَى النَّوْمَ حَتى أَطْلَقَ النَّارَ فِي الْحَشَا
٢٦
مَلِيحٌ كَبَدْرِ التِّمِّ يَجْلُو عَلىَ فَنَنْنَأَى فَنَأَتْ عَنْ مُقْلَتي لَذَّةُ الْوَسَنْ
٢٧
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْعِشْقَ يَقْضِي عَلىَ فَتًىشَغَلْتُ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ بِحُبِّ مَنْ
٢٨
بِقَلْبي لَهُ طَيْرٌ مِنَ الْحُبِّ عَشَّشَافُؤَادِي غَدَا مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ فِي ظَمَا
٢٩
إلَى نَحْوِ مَنْ فَوْقَ السَّموَاتِ قَدْ سَمَاوَلَوْلاَهُ مَا اشْتَقْتُ الْحَطِيمَ وَزَمْزَمَا
٣٠
شُغِفْتُ وَقَلْبي بَاتَ فِي الْحُبِّ مُغْرَمَابِأَكْرَمِ خَلْقٍ فِي الْبَرِيَّةِ قَدْ نَشَا
٣١
أَمِينٌ عَلىَ وَحْيِ الإلهِ وَدِِينِهِوَبِالْغَيْبِ يُنْبي مُخْبِراً عَنْ أَمِينِهِ
٣٢
وَمِنْ حَوْضِهِ نُسْقى غَداً بِيَمِينِهِشُعَاعُ ذُكَاءِ مِنْ صَبَاحِ جَبِينِهِ
٣٣
وَطُرَّتُهُ لَيْلٌ إذَا اللَّيْلُ أَغْطَشَاتُقَادُ مَطَايَانَا بِغَيْرِ أزِمَّةٍ
٣٤
تَسِيرُ لِأشْوَاقٍ وَتَسْرِي بِعَزْمَةٍمُنَاهَا لِتَحْظى مِنْ ثَرَاهُ بِشَمَّةٍ
٣٥
شَفِيعٌ رَحِيمٌ فِي الْحِسَابِ لأُمَّةٍبِهِ أَنِسُوا فِي مَنْزِلٍ ظَلَّ مُوحِشَا
٣٦
ألاَ أَيُّهَا الْحَادِي الْمُجِدُّ بِرَكْبِهِألاَ خُذْ فُؤَادِي لِلْعَقِيقِ وَسِرْ بِهِ
٣٧
فَقَدْ قَالَ لي مَنْ زَارَهُ عِنْدَ قَبْرِهِشَمَمْتُ فَتِيقَ الْمِسْكِ مِنْ نَشْرِ تُرْبِهِ
٣٨
فَهَيَّمَ ذَاكَ النَّشْرُ قَلْبِي وَأدْهَشَانَزَلْنَا بِوَادِي الْمُنْحَنى وَهِضَابِهِ
٣٩
فَهَانَ الَّذِي قَدْ نَالَني مِنْ صِعَابِهِوَفُزْنَا بإدْرَاكِ الْمُنى مِنْ ثَوَابِهِ
٤٠
شَبَاباً وَشِيباً قَدْ وَقَفْنَا بِبَابِهِفَعَوَّضَنَا أَمْناً جَمِيلاً مِنَ الدَّهْشَا
٤١
رَؤُفٌ بِمَنْ يَسْعَى إلَيْهِ وَيَلْطُفُفَلُذْ بِحِمَاهُ تَنْجُ يَا مُتَخَوِّفُ
٤٢
رَسُولٌ أَمِينٌ لِلْعِبَادِ مُشَرِّفُشَكُورٌ صَبُورٌ رَحِمٌ مُتَعَطِّفُ
٤٣
مَحَاسِنُهُ تُبْرِي الْعُيُونَ مِنَ الْغِشَالَهُ رُتْبَةٌ تَسْمُو بِهِ وفَضَائِلُ
٤٤
وَأَحْكَامُهُ مَقْبُولَةٌ وَهْوَ عَادِلُوَمَنْ ذَا يُضَاهِي قَدْرَهُ أَوْ يُمَاثِلُ
٤٥
شُعُوبٌ أَطَاعَتْ أَمْرَهُ وَقَبَائِلُبِطَائِرِ إيَمانٍ و أَمْنٍ تَرَيَّشَا
٤٦
أَهِيمُّ بِعَزْمٍ يَقْتَضِي السَّيْرَ فِي غَدِفَيَمْنَعُني الْحِرْمَانُ عَنْ نَيْلِ مَقْصِدِي
٤٧
وَمَنْ فَرْطِ أشْوَاقِي لَهُ وَتَرَدُّدِيشُهِرْتُ بِمَدْحِي فِي النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
٤٨
وَحُبِّي لَهُ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ قَدْ فَشَابَلَغْتُ بِهِ سُؤْلي وَنِلْتُ بِهِ الْمُنى
٤٩
وَقَدْ تَمَّ لِي الْمَقْصُودُ فِي الدِّينِ وَالدُّنَاأَقُولُ مَقَالاً بِالْحَقِيقَةِ مُعْلِنَا
٥٠
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللهَ أرْسَلَهُ لَنَاشَهَادَةَ عَدْلٍ لَمْ يَكُنْ قَابِلَ الإرْشَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.