١
فيمَ اِنفِرادُكَ لا أَنيسَ تَراهُ في القَفرِ المُخيفْ
٢
في رِبقَةِ الوَهجِ الحَرورِ وَغَلِّ عاصِفَةٍ عَصوفْ
٣
وَصَبَرتَ لِلهوجِ اللَوافِحِ في الضُحى صَبرُ الأَنوفْ
٤
أَرَضيتَ بِالصَحراءِ عَنظِلِّ المُنَمَّقَةِ الغَريفْ
٥
وَطَلَبتَ وَحدَةَ راهِبٍفيها وَعُزلَةَ فَيلَسوفْ
٦
هَل كُنتَ يَوماً في القُصوررِ وَعِفتَ ضافِيَةَ القُصورِ
٧
وَأَبيتَ أَن تُبنى عَلَيكَ صُروحَ بُهتانٍ وَزورِ
٨
فَنَجَوتَ لِلصَّحراءِ مِنصَخَبِ المَزاهِرِ وَالزُمورِ
٩
تَعلو عَلى نَغَمِ الأَنينِ وَنَشجَةِ القَلبِ الكَسيرِ
١٠
أَم كُنتَ شاهِدَ مَصرَعِ الأَخلاقِ في البَيتِ الكَبيرِ
١١
فَهَرَبتَ إِنَّكَ في الجَمادِ إِذَن لَذو أَسمى شُعورِ
١٢
هَل كُنتَ قَطُّ مُجَنَّةًمِن كيدِ باغٍ ظالِمِ
١٣
وَحَميتَ هامَةَ مُبتَليوَفَلَقتَ هامَةَ غاشِمِ
١٤
وَجَثُمتَ فَوقَ عِظامَهِفَصَرَخنَ تَحتَ الجاثِمِ
١٥
هَل كُنتَ سَدّاً فَوقَهُتَكبو مَطايا القاحِمِ
١٦
وَعَلى المَهامَةِ صُوَّةتَهتَدي ضَلالَ الهائِمِ
١٧
إِن كُنتَ ذاكَ بَذَذتَ في الإِحسانِ خِلقَةَ آدَمِ
١٨
أَنتَ الوَحيدُ هُنا ومالي لا أَقولُ أَنا الوَحيدْ
١٩
هَيمانُ لا أَدري الغُداةَ طَريقَ مَنجاتي طَريدْ
٢٠
وَإِذا قَعَدتُ كَما قَعَدتَ أَضَرَّ بِالروحِ القُعودْ
٢١
وَالروحُ يا بَعضَ الجَمادِ عَنىً وَمَحمَلُها بُؤودْ
٢٢
تَأبى الجُمودَ حَصافَةًمِنها وَيَأباها الجُمود
٢٣
قُل لي إِذا لَكَ مَسلَكٌجَدَدُ وَمُطَّرَقٌ سَديدْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.