١
لقد خاض لجَّ الحب مني فتى غِرُّوَشبتُ فشبتْ في ضلوعي له جمر
٢
وقد كان لي عذر إذ الفَوْدُ فاحمٌفما لي وقد لاح المشيب به عُذر
٣
وما شِبتُ من سنّ ولكن أشابنيصُروف زمان سوف يُلفى به الجبر
٤
وإن زماناً قد أحال شبيبتيلأجْدَرُ أن يعزى إلى فعله الغدْر
٥
دع الدهر والأيام وارق تكسباًلِنيل معال عندها يُرفع القدر
٦
سأثني عناني المعالي فإننيلِيَ الصيتُ في الأملاك والمحتد الحرُّ
٧
عَجبتُ من الأيام تمنع مَقصديومِن دُون ما تبغيه مني هوى النسر
٨
ألستُ سليل الصّيد من آلِ حميروخير ملوك الأرض قوماً ولا فخر
٩
لنا المنصب الأعلى على كل منصبلنا العزة القعساء والغرَر الغرّ
١٠
لنا الهضبة الشماء سامية الذُّرىلنا الرايَةُ الحمراء يهفو بها النصر
١١
لنا الملك والتمليك والعز والعلىلنا الجبر والأعدام والنفع والضر
١٢
مكارم أعيتْ كلَّ من رام حَصرهاوهيهات ما للشهب في أفقها حَصر
١٣
على أن هذا الدهر ما زال حاسداًكما قد علمتم مَن له الصيت والذكر
١٤
لذاك رماني بالبعاد سفاهةٍولكنَّ لا يبقى على حالةٍ دَهر
١٥
فما طال ليل يُبصر الصبح إثرَهولا ربع بعدهَ يهمل القطر
١٦
ألا إنَّ لي قلباً يَحنُّ لموطنيفياليتني لو صَدَّق الخبرَ الخبر
١٧
وكنتُ امرأ أهوى الحسان وطالماسَبتني به الهيفاء والكاعبُ البكر
١٨
وكم أسعفتْ بالجود مني مقاصِدٌوقد كف معتر وأمِّنَ مُضطر
١٩
كذالك دَأبي مُذ طَمحت إلى العلىوأغنتْ عن المهد المحجلةُ الغر
٢٠
ولولا خيالٌ من أمامة طارقٌلما كنتُ أدري ما التواصُلُ والهجر
٢١
عقيلةُ خِدر من ذُؤابةِ غالبٍلها النجمُ شنفٌ والجبينُ هو البدر
٢٢
إذا لاح في الليل البَهيم جبينهاتقلص ظل الليل وانفجر الفجرُ
٢٣
هي الشمس وجهاً والقضيب تأوداًوريمُ الفلا جيداً ونفحتها الزَّهر
٢٤
فيحمي حماها كلُّ أبيض ناصعوتمنعُ عنها البيضُ والأسَلُ السمر
٢٥
لقد بَخلتْ حتى بِطيف خَيالهافلا وَصْل لي إلا التوَّهم والفكر
٢٦
ويا مُسرفاً في عذْله حَسبك اتئدورقَّ لذي وجْد يَلينُ له الصخر
٢٧
أتعذِلُ نضواً لا يصيخُ لِعاذِلٍسِوىً عنده التأنيب والنهي والأمر
٢٨
تملكه مَن كان يملك رَّقهفيا عجباً للأسدِ تملكها العفر
٢٩
غزالة إنس من مراتعها الحشاوشمسُ صباح من مطالعها الصدر
٣٠
تتيهُ على الأغصان زهواً بقدهاوقد كلَّ عن حمل لأردافها الخصر
٣١
تصدُّ عن الثغر الشنيب تَعزُّزاًمُرابطُ ثَغرٍ قصدُه ذلك الثغر
٣٢
أليس بمأجُور مُرابطُ ثَغرةفهل ليَ يوماً من مراشفها أجر
٣٣
فمنها كما شاءت صفاتُ جمالهالنا الصدر والإخلاف والنائل النزر
٣٤
فهلا اقتديتِ يا أمامةُ بالذييرى العهد عهداً فالوفاء هو الذخْر
٣٥
فإني وإن كنتُ الممجدَ أسرةًوإن كان أهلُ الأمر لي فوقهم أمر
٣٦
أميلُ إلى طيفٍ يؤنسُ وحشتيكما أنس المضني كتابٌ له خَطر
٣٧
كتاب أتاني من حبيب على النوىتُجانسه طيباً مراشفك الحمر
٣٨
فسكن بلبالي وأذهب غُلتيوبرد أحشائي وكان بها جَمر
٣٩
وما كان طِرْساً بل رياضَ محاسنمعانيه أزهارٌ كمائمها الحبر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.