١
تردَّت رداء الفخر وهو محبَّرلها من ظلام الليل فَرْع وَمحجر
٢
فتاة تُريكَ الشمسَ عند طلوعهاولكنها أبهى جمالاً وأبهر
٣
عجبتُ لها مِلءْ العيون بدائعاًلها العطف يُزهي والحديقة تُزهر
٤
ومن ظبية البان اللواحظ يُنتضىعلى كبدي منها الحسام المشهر
٥
لنأخُذ ثأر الحسن من عاشق لهحديث غرام في النفوس مُؤثِّر
٦
وإن التي قد همتُ فيها صبابةلأخفى هواها والدلائل تُظهر
٧
مُمنّعةٌ من دونها كلُّ فارسله من حُماة السفح أهل ومعشر
٨
يردُّون عنها اللحظ قبل التفاتهويلقون فيها الموتَ والموت أحمرُ
٩
فلا تصدرُ الغاراتُ إلا ووردُهانجيع وفجر اليوم نهر مفجر
١٠
وثوبُ أصيلٍ منه يسحب ذيْلهإلى أن تَراه وهو ثوب مُحبَّر
١١
وذلك أخذٌ بالعزائم دُونهاليرجع عنها كلُّ من ظلَّ ينظر
١٢
فمن لي بلقياها وساعةِ قُربهافيورد ظمآن ويَصدُق مخبر
١٣
هي الأمل الأقصى لمن هو آمِلهي المقصد الأسنى عسى يتيسر
١٤
لدْيها صفاتٌ أبدع اللّه حُسنهاإذا طال فيها الوصف فهو مُقصّرُ
١٥
فمن قدها رُمْحٌ لقلبي انثناؤهومن لحظها عضبٌ على مُشهَّر
١٦
عطفتُ عليها والهزيعُ مساعِدٌصُدور القوافي والقبيل مُحذّر
١٧
وقد هجرتْ نفسي الهجود لأجلهاوعِيسىَ أنضاها السرى والتهجر
١٨
إلى أن ترامتْ بي إلى ضَوء حِلةلدْيها الكِبا الهنديُّ ما زال يُسجر
١٩
فأخْفيتُ وطْئ كيْ أناهز فُرصَةًوَبحرُ المنايا طافحُ الموج يزخر
٢٠
وخاطرتُ بالنفس الشعاع بمأزقٍيُرى لوَشيج الخطّ فيه تخطر
٢١
إلى أن ولجت الخدر والشوق غالبٌوكلُّ عَسير في الهوى متيسر
٢٢
فما راعها إلاَّ دُموعٌ تناثرتفيا من رأى العقد المنظم يُنثرُ
٢٣
فَريعتْ وقد طار الكرى عن جفونهاكما رِيعَ لحظُ الظبي وهو منفر
٢٤
فلله ذاك القدُّ وهْو مُهفهفٌوللّه ذاك الثغر وهْوَ مؤشر
٢٥
فقبلتُ ما بين السوالف والطلىوعانقتُ منها الغصن فينانَ أخضر
٢٦
ونزَّهتُ طرْفي في محاسن وجْنةٍأرَتْنيَ ما قد قيلَ عدْنٌ وكوثر
٢٧
كلانا عليه للعفاف مُلاءةٌومن غَسقٍ الظلماء ستر مدثَّر
٢٨
لدى ليلةٍ غاب الهلالُ كأنهبوصل الذي أهواه جاء يُبشر
٢٩
وهبَّ نسيمُ الفجر يخترق الدُّجىفأنهلَ ظمآنٌ وأوقِظ سمَّر
٣٠
فقامت تجرُّ الذَّيْل فعلَ مُوَلَّهٍوعضت بناناً نال منها التحسرُّ
٣١
حِذاراً عليَّ أن أصابَ وإننيلأقوى على ما شئتُ منهم وأقدر
٣٢
وأستدفع العذَّال بالعزمة التيتُعيدُ مطيلَ العتب وهْوَ مُقصرُ
٣٣
ويا حُسنها تبدي الثنايا كأنمايلوحُ بمرآها عقيق وجوْهرُ
٣٤
فيالك من سِمط بفيها منظمله كلمٌ كالدرُّ وهو مَنثرُ
٣٥
وجاذبتُها عند الوَداع فخلتنيهَصرْتُ بها غُصنَ النقا وهْو مُثمر
٣٦
ولم أنس يوم الخيف منها التفاتةوللدَّمع في أثر المطايا تحدُّر
٣٧
لك اللّه لا تُبعد فحبك قاتليوقلبيَ من أجل النوى يتفطّر
٣٨
لئن غبت عن عيني ولم يُسعد اللقافشخصُك في طيّ الفؤاد مُصوَّر
٣٩
غريبان لا تُلفي لنا الدَّهر سَلوةٌنجدّد من شأن الهوى ونقرّر
٤٠
فقيسٌ ولبنى عن هوانا تقاصراومَجنون ليلى في مدانا مُقصّر
٤١
عليلاتُ أنفاس الرياح تشوَقناولا غَرْوَ إن النار بالريح تُسْعرُ
٤٢
ونُوقٍ بَراها الشوق حتى كأنهاأنَابيب أقلام بَراها المحبّرُ
٤٣
فإن تَرد الزوراء يوماً فَلحمهاحرامٌ وذاك الظهر منها مُحرَّر
٤٤
فَبي من هواها للمنازل حُرقةٌتذُوب لها الأكباد والعين تزهر
٤٥
وقى مُلتقى الوادي وَحوْر مؤملليال مضت إلا البكا والتفكر
٤٦
وفي الهَضبة الشماء من جانب الحمىمَعاهِدُ عنها لا يُطاق التصبُّر
٤٧
فَجودي أيا عيني وبَكيّ عهودَهاففي مثلها تهمي الدموع فتُعذر
٤٨
ألا نَفحة منها أعاني بها الأسىألا مرودٌ من مائها يتحدَّر
٤٩
ألا وقفة بالتاج يوماً لهائمألا خطرةٌ من ذلك الرَّبْع تَخطر
٥٠
ألا حي هاتيك الأباطِح عن فتىًله في حَصاة القلب سِرُّ مُستر
٥١
ولا يأس عن عطف الزمان لِهجرهفقد يبذُل المعروفَ من ظلَّ ينكر
٥٢
وفي طيّ أستار الغيوب عجائبٌوتحت بنود الصبر نصر مؤزر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.