١
لنعم الفتى قد وارت الأرض شخصهونعم المكافي في العلى والمكافح
٢
فتى ما فتى ملء النفوس جلالةوملء الأماني من يديه المنائح
٣
فتى كانت العلياءُ أكبر همهوجُلُّ أمانيه الثناء المنافح
٤
فتى السن كهلُ الحلم قد شاد في الصباعُلى لا تدانيها الملوك الجحاجح
٥
وقور إذا ما الدهر قامت صروفهوخفت من الخطب القعول الرواجح
٦
له جانب سهل فأما بلوتهوجدت أبياً لم ترمه اللوامح
٧
ينوبُ عن الأنواء جودُ يمينهإذا اغبرّت الآفاق والجوّ كالح
٨
جرى جذعاً فأحرز الخصل وحدهوفات المذاكي وهي جرد قوارح
٩
جرى وجرت هوج الرياح فأصبحتنواكب عن إدراكه وهو رائح
١٠
إذا مشكلاتُ الأمر أظلم ليلهاولمْ تور فيهن العقول القوادح
١١
وعز على الأفهام مبهم حكمهافآراؤه في ليلهن مصابح
١٢
يذكرنيه الشمس تشرق بالضحىوبدر الدياجي والنجوم اللوائح
١٣
جلالة قدر واقتبال شبيبةوعزة نفس جانبتها الفضائح
١٤
مضى طاهر الأثواب والنفس لم تشنمحاسنه الزهر الخلال مقابح
١٥
وكنا نرجيه على الدهر عدةإذا ما عرا خطب من الدهر فادح
١٦
أيوسف إن المجد بعدك أصبحتمعالمه وهي القفار الصحاصح
١٧
تنازع فيك الغيث والبحر شيمةوبينكم فرق من الجد واضح
١٨
فوجهك طلق والغيوث عوابسوجودك عذب والبحار موالح
١٩
برغمي ورغم المجد والبأس والندىورغم المعالي غيبتك الصفائح
٢٠
ولو أنني طووعت فيك لأصبحتعليك مكان القبر مني الجوانح
٢١
ويا ليتني قاسمتك العمر منصفاًلما ضُمنت منا القلوب النواصح
٢٢
ولو قبلت فيك المنية فديةلفدَّتك منا أنفس وجوارح
٢٣
لقد زُخرفت جناتُ عدن وبُشرتبقربك حُور قصدها لك طامح
٢٤
وطابت بمثواك القبور وقدّستبلحدك لما جاورتك الضرائح
٢٥
فهل أنت إن ناديتك اليوم سامعوهل أنت في شكواي للبث سامح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.