الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَعْني أميلُ لى ما في الأباريقِ

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٥ قراءة
١
دَعْني أميلُ إلى ما في الأباريقِوعُلَّنِي بعد تنْبيهٍ وتأريقِ
٢
بذاتِ لونَيْن موصوفيْن عَتَّقَها الْخمارُ مِنْ زَرَجُونٍ سِيقَ مِنْ سِيقِ
٣
أَرَقُّ من عَبْرةِ المقلاتِ صافيةًقد رُوِّقَتْ بعد عصْرٍ أَيَّ ترويقِ
٤
لعَّابةً كسهام الشمس جمرتهاأو كنجيع من الأَوداجِ مَهرْوقِ
٥
فهاتِها إنْ سمعتَ العُتْرفانَ لهصوتٌ يردِّدُه في زِيِّ مِنْطِيقِ
٦
وهَيِّأَنْ لي رُقاقاً جيداً معهلحمٌ يفوق على لحم الخرانيق
٧
واشربْ فمهما ترى الصهباءَ قد بلَغتْسوداءَ قلبك قلْ يا مهجتي توقى
٨
إلى الأغاني وضربِ الطبلِ معْ نغَم العِبدان والرقص مَعْ ترجيعة البوق
٩
إذا استمالَ الشرابُ الشَّرْبَ نَبَّههُملحنُ الربابِ وأصوات الهنابيق
١٠
ورُبَّ لائمةٍ في الراحِ قلتُ لهاكُفِّي الملام فإنْ كذَّبْتني ذوقي
١١
فإنما الراحُ راحٌ والنفوسُ بهاتحيا فما لك عُذْرٌ غيرُ تصْديقي
١٢
تَزيدُ قوة أجسامِ الكرامِ قوىًوقد تضُرُّ بألبابِ الصعافيق
١٣
تفيد ذا الحلم حلماً معْ رزانتهنعم وتُفْشِى حُصاصَ الأحمقِ القيق
١٤
وأننا إنْ شربناها يها انشرحتْصدورُنا وخَلَتْ م الهم والضيقِ
١٥
مهما شربنا ثلاثا صار واحدناكأنه وارثٌ ملك العماليق
١٦
أو أنه من ملوكِ الرومِ مُتكِىءٌعلى الأَريكةِ ما بين البطاريق
١٧
وغادةٍ طفْلةِ غيداءَ نهْكنَةغضِيضَةِ الطرف حَوْرا عذبة الريق
١٨
الليل طُرتُها والصبحُ غرتُهاعلى قوامٍ رطيبِ العودِ ممشوق
١٩
حسناءُ حجَّبَها عن كل حاسدةِصونٌ وقد نُزِّهَت عن كل فِسِّيق
٢٠
تُصْبِى الحليمَ وتُغْويه فتتْركهفي زِيِّ صَبٍّ بسهم العشقِ مرشوق
٢١
لو نادت الأعصمَ الوعرى لأن لهاوانحطَّ طوعاً إليها مِنْ ذُرا النِّيق
٢٢
منيعةٌ دونها طعنُ العواسلِ مَعْضربِ القواضبِ معْ ضرب البناديق
٢٣
وأهل ديْرٍ يزورُ الحَبْرُ ساحتهمكما يزور النصارى أرضَ أُبْروق
٢٤
طرقتُهمْ وكلابُ الحيِّ غافلةٌعن طارقٍ جاءهم يسعْىَ ومطروق
٢٥
وقد تنبَّه ربُّ الدير من سِنَةِ الكرَى فجاء بخْمرٍ ذاتِ راووق
٢٦
وجاءنا بقَديرٍ من وظيفتِهوجاء وهْوَ سخِيٌّ غيرُ زِنْديق
٢٧
فأَطعَمتْنيهِ عند الشَّرب غانيةٌفاقتْ على كل محبوبٍ ومَوْمُوقِ
٢٨
مَزَجْتُ من ريقها الكاساتِ فانقلَبتْكأنها ضَرَبٌ بالمسك مفتوقِ
٢٩
أو أنها مُزِجَتْ مِنْ بعد ما سُكِبَتْبسُكَّرٍ فُتَّ في ماء الأفاويقِ
٣٠
وقدْ قضيْتً لُباناتي وفزتَ بتقْبيل ولمسٍ وتَرشافٍ وتنشيقِ
٣١
يا بنت من تذكر الأضيافُ دعوتهعلى الجرائد ربات الهوى فوقى
٣٢
لا تودعي السرَّ نماماً فيُظهرَهبين الأنامِ بوجهٍ منه مرهوقِ
٣٣
مَنْ أودَعَ السرَّ أصحابَ النميم غداأضحوكةً بين عُضْروطٍ وصُعْفُوقِ
٣٤
رَعْياً لصحبٍ كرامٍ ليس همُّهمُنقضَ العهودِ ولا نقضَ المواثيق
٣٥
صحبٍ كرامٍ يُرَجِّيهمْ مُصَاحبُهميومَ الحوادث عند الوُسْع والضيق
٣٦
هُمُ صناديقُ سِرِّى لا يُباح بهمنهمْ ولو فُتشَتْ جمعُ الصناديق
٣٧
خيرُ البلادِ مكانٌ يُلفِى قاصدُه الْإكرام والحرُّ فيه رَائِجُ السوق
٣٨
وأعجزُ الناسِ ذو أهلٍ أَبنَّ بهمِفي بِيْتِه وهْوَ ذو فَقرٍ وتضْييق
٣٩
وحوله صبيةٌ يرجون رزقهُمُمِنْ عنده وهْوَ معدومُ الأصاديق
٤٠
وهُمْ أولو فاقةٍ غبراءَ تُوسعُهمذُلاَّ وتمسحُ بالأعناقِ والسوقِ
٤١
أقبلْ إلىَّ هداكَ اللَّهُ طاعتَهإلى الرشادِ وعُجْ عَنْ منهج البُوقِ
٤٢
وامدَحْ إماماً كريماً عادلاً حكماًمدْحاً بأبياتِ شعْرٍ غيرِ مَسْروقِ
٤٣
واذكرْ مساعيَه مَعْ حُسْنِ سيرتهبالشكرِ بين أُولِى العلم المناطيق
٤٤
سيف بن سلطان ذو تعنو الوفود لهبالخيل والرجل والأجمالِ والنوق
٤٥
هو الكريم الذي تُغْنيك رؤيتهُعن الكنوزِ وإكسيرِ الأنابيق
٤٦
الموسعُ الناسِ أمناً بعد خوفهموالجامعُ الشملَ جمعاً بعد تفريق
٤٧
والتاركُ الخصْمَ والعاصيينَ في وَهَقِمُعَوَّقين بقْهرٍ أيِّ تعْويقِ
٤٨
ملْك له فتيات المجد خاضعةٌخضوعُ مُكتئبٍ صبٍّ لمعشوق
٤٩
ذَمْرٌ جميعُ ليالينا بطلعتهعُرْسٌ وأيامنا أيامُ تَشْرِيقِ
٥٠
أَشَمُّ أشجعُ مِنْ فهد ومِنْ أسدٍوردٍ وأكرمُ مخلوق ومخلوقِ
٥١
يفوقُ حاتمَ طيٍّ في سماحتهِوعدُلُه عدُلُ صِدِّيقٍ وصِدِّيق
٥٢
زانت به بلدةٌ الرستاق وافتخَرتْبه وفاقتْ على جمع الرساتيق
٥٣
ضياءُ شمسٍ سعودٍ غيرِ كاسفةٍونورُ بدرِ تمامٍ غيرُ ممحوق
٥٤
ليثٌ فرائسُه الأبطالُ يُغرسُهمبصارمٍ من سيوفِ الهندِ إبريق
٥٥
إذا نَوَوْا حربه صارتْ رؤوسُهميوم الوغى بين ما قطْعٍ وتمزيق
٥٦
يجرى إلى كلِّ محمودٍ ومكرُمةٍجرْياً به طِرْفُ عزم غيرُ مسبوق
٥٧
وعادياتٌ تحاكى صخرَ أوديةٍفي حربها أو رياحاً في صفاصيق
٥٨
تَقُضُّ صُمَّ سِلامِ الأرض إن ركضتْوقد تُثيرُ غيومَ العيثَر الضيق
٥٩
خيلٌ مُسَوَّمةٌ جُرْدٌ مُطهَّمَةٌغُرٌّ مُحَجَّلَةٌ قُبْلٌ كعَيُّوقِ
٦٠
يا نجلَ سلطان عشْ ما بين أربعةٍعِزٍّ ونْصر وإقبالٍ وتوفيقِ
٦١
ولْيَبْقَ حاسدُك القالى بأربعةذُل وخسْرٍ وتبدِيلٍ وتضيبقِ
٦٢
دمْ وابْق في العزِّ والنصْر العزيز ومَنْعاداك لا يزال في شرِّ المضاييقِ
٦٣
أنت الذي فقْت أهلَ الملك في رُتَب الْعُلَى وقد فُقتَ فضلا كلَّ مخلوقِ
٦٤
من يدَّعي الفضلَ بين الناسِ وهْو أخونقصٍ فذلك وغْدٌ غيرُ مصدوق
٦٥
فالطير تلصَق بالدقعاء إن سمعتْصوت البُزاةِ وأصوات البواشِيقِ
٦٦
ما كلُّ هاوٍ لكسبِ الحمدِ مُكتسباًحمداً ولا كلُّ ذي دين بصدِّيقِ
٦٧
علو قدرك لم تُدْرَك نهايَتُهنيلا وشأْوُك شأْوٌ غيرُ مَلحوقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة