١
طبعُ الأكارم محمود وإن جُهِلواوسائر الناسِ أمثالُ الرَّعاع تُرَى
٢
إن تختبرْهمْ وتنظرْ في فعالهمُتجدْ عجائب ما عاينت والعِبَرا
٣
همُ لئام وهمْ غَوْغا سواسيةوهمْ بخال وهمْ حْمق بغير مِرا
٤
ما فيهمُ من يُراعِى جاره أبداولا يراعى أخاه غاب أو حضرا
٥
فإنْ تجانبهم أصبحتَ مُغْتَنِماوإنْ تُعَوِّلْ عليهم عشتَ مُفْتقرا
٦
وإن عتبْتَ على منْ قد وثِقتَ بهحَكَّ اسْتَه وأراك المكرَ واعتذرا
٧
فاسْتعْنٍ بالله عن مُنَّاتهمْ كرماوكنْ أخي بصروف الدهر مُعتْبرا
٨
وخذ صوابي ولا تركنْ إلى أحدٍوإن شككت فكنْ للناس مُختْبرا
٩
إن الصوابَ جميعُ الناسِ تعرفُهمنْ لا له قدَرٌ لا يعرفُ القدَرا
١٠
وتاجرُ السوءِ لم تربح تجارتُهومن يعوِّلْ على حساده خسِرا
١١
وليس يخفَى على ذى العقلِ فطنتَهولا يُضِلُّ الهوى من يعرفُ البشرا
١٢
ما كلُّ ريح تُثيرُ الغيمَ إنْ عصفتْيوماً ولا كلُّ غيم يُمطر المطرا
١٣
لا يوجدُ الخيرُ إلا في أصاحبهلا يجتنى رُطبا من يغرسُ العُشَرا
١٤
ومن يُرِدْ حاجةً من رب مَلأَمةٍلما يجدْ مِنْه إلا الشرَّ والبَطرا
١٥
لا يُمتَرى الدَّرُّ من أَيْرِ الحمارِ ولامن ذبْذبِ الكلب يُضحى الزيتُ مُعتَصَرا
١٦
لا تصحبنَّ امرأً حتى تجربهفإن تصاحبْه خذْ من عذره الحذَرا
١٧
فمن يصادقْ صديقا قبل تجربةٍيُمسى شِراه ويمسى بَيْعُه غَرَرا
١٨
فكل عبدٍ يكافَى عن صناعتِهوكلُّ عبد يلقَّى بذْرَ ما بذَرا
١٩
فاطلبْ نصيبَك من رب العبادِ ولاتسألْه زيداً ولا عمْراً ولا عُمَرا
٢٠
ولا تُطالبْ غنيّاً حاجةً أبداًولا الولاةَ ولا الساداتِ والكُبَرا
٢١
وقلْ إلهيَ هبْ لي ما أعيشُ بهثم احشُرنِّي غداً في زُمرة الفقرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.