١
لي ذنوبٌ لو عُدَّ منها القليلفي حديث لَما حَوَتْهُ العقولُ
٢
وعيوبٌ من دونها كلُّ عيْبوَمعاصٍ ليستْ لهنَّ شُكولُ
٣
فوق رأسي من هو لهنَّ غيومٌمُمْطِراتٌ وتحت رجلي سيولُ
٤
وأنا المذنبُ المقرُّ بذنبيحيث أني أنا الظلومُ الجهولُ
٥
لي ذنوبٌ تصيح منها السمواتُ وكادتْ منها الجبالُ تزول
٦
جمَّةٌ خمل الكواذن منهنُّوتكبو من عُظْمِهِنَّ الخيول
٧
لو يَرى الفيلُ حاملاً عشرَ معشارَ ذُنوبي عنِّي لأعْيا الفيلُ
٨
أو تراها حُطتْ على الأرض من ظهْري لضجَّتْ حَرُونُها والسهول
٩
كيف أرجو النجاة منها ولي نفسٌ عن الحقِّ والصوابِ تميل
١٠
كيف أرجو الخلاصَ منها وما بيني وبين الرشادِ ميلٌ فميل
١١
ولنفسي منها مطيةُ آمالٍ لها في طرْق الغرور ذَميل
١٢
لو عذولي أضحى يفنِّدني فيهالأعيا مُفَنِّدي والعذول
١٣
طرَشٌ في الأُذْنَيْن مني عن الوعْظِ فقولُ الوعاظ قولٌ ثقيل
١٤
وإذا ما أُسْمعتُ نصحاً غدا قطعةنمل في مسمعي تجول
١٥
وإذا ما أُذقتُ من شهد وعظٍذُقْتُه فهو مالحٌ مُسْتحيل
١٦
لكنِ الله غافر قابل التوْبةِ والعفو عنده مأمول
١٧
إنَّ دنياكمُ الدَّوَى والدواهيوالدَّواهِي وهْيَ المنى والسُّول
١٨
غير أن المقامَ فيها قليلُويليها التغييرُ والتبديلُ
١٩
وترى كلَّ ما يسرك فيهاغيرَ باقٍ وكلُّ حال تحول
٢٠
أيها العاقلُ البصيرُ بما يرْجَى ويُخشَى والسائل المسئول
٢١
لك فيهما أكل وشُرب ومنكوحٌ ولبسٌ وما يزيد فضول
٢٢
أنت والمال فالمردُّ إلىالله فبالحق تستبينُ السبيلُ
٢٣
ودواء الذنوب سهلٌ وموجودٌ ولكننا عن الرشدِ مِيلُ
٢٤
تَنقُصُ الأرضُ ما تزيد ونمضىفي ثراها جيلٌ وجيلٌ وجيلُ
٢٥
وَبحُبِّ الدنيا يزين وقد يحلولدينا مبيتُنا والمقيل
٢٦
وترى الحادثات تخوم الخلق وتبتزُّ منهمُ ما تُنيل
٢٧
ولِدُنا للممات والبعث والبنْيانُ للهدم والخطوبُ تغول
٢٨
ولعمري إنا لفي سكرة الجهل بطرْقاتنا تُجرَ الذيول
٢٩
أيها المذنبُ الذي لا يباليتبْ سريعا قبْيل قطع الحبالِ
٣٠
بلغ الشيبُ عارضْيك ولم تبلغ مراماً من غاية الآمالِ
٣١
تمَّ ما قدْ ضَّيعتَه مِنْ شبابٍبارْتكابِ الفحشا وسوءِ الفِعالِ
٣٢
ثاويا في نهْل المعاصي فما تكفيك عنْ وعظنا صروفُ الليالي
٣٣
جاور الصالحين واتبعهمُ تُرْشدْ وتُضحِى فتىً خيارَ الرجال
٣٤
حدِّثِ النفس بالمماتِ ووعِّظها وحذِّرْ وتُبْ قبيْلَ الزوال
٣٥
خَفْ عذابا يصيح من حرِّه العاصي ومنه تذوبُ صُمُّ الجبال
٣٦
دعْ أناساً غرتهمُ هذه الدنيابكسب الحرام فوق الحلال
٣٧
ذللّوها قسراً فذَلَّتْ وقد لبْبتهمُ وهْيَ جنة الجهال
٣٨
رَمحتْهم بحافر الغدر لماحسِبوها أسيرة الإذلال
٣٩
زاد ربي من خيره كلَّ عبدجعل الزادَ صالحَ الأعمال
٤٠
سلْ إله الورى النجاة من النار وقل في السؤال يا ذا الجلال
٤١
شَيْبُ رأسِ الفتى المخبِّرُ بالبيْن فبِنْ من هواك بالترحال
٤٢
صُدَّ عن منهج المعاصي وكنْ مستْغفراً غافر الذنوبِ الثِّقال
٤٣
ضِعتَ إنْ لم تكنْ قويا كمنْ لميخشَ في اللهِ لومةَ العُذّالِ
٤٤
طاعةُ الله فهْي خيرُ لباسٍفالبْسَنْها ولو على أسمالِ
٤٥
ظلم النفس من تظلم دهراًوجبانٌ مَنْ صاح قلة مالِ
٤٦
عاثَ دينُ امرئٍ يرائي الورىفحراً بقلب المنهج الرشد قال
٤٧
غلبت رأيَه الجِرشَّاء فانقادَ إليها فباء بالبلبال
٤٨
فأصخْ نِعمَ من أصاخ إلى الوعظ وعِ الوعظ يا أخي من مقالي
٤٩
قمْ لمولاك واذكرنه وقل سبحانه بالغُدوِّ والآصال
٥٠
كيف يخشى فَعال أهل الدَّها والددهر أدهَى مِنْ قائلٍ فعَّال
٥١
لم تزل تألفَ المعاصي اللواتيهنَّ أودَى مِنْ فاتكٍ قتال
٥٢
ملكتْنا نفوسُنا فأطعناأمرها طاعة المَوالى المَوالى
٥٣
تقطع العيش والحجياة بآمالٍ بها تقصر الحياةُ طوالِ
٥٤
ويلَ عبد عليه قد غلبَتْ شقوتُه فامْتَطى قباحَ الخصال
٥٥
هالكٌ من ألهاه عن دينه أولادُه معْ تكاثر الأموالِ
٥٦
لا يغرَّنك كلُّ ما طاب واحلوْلَي فإن السِّمام في السلسال
٥٧
يا أخا الميلِ والتظنِّى تيقَّظوتيقَّنْ وكنْ حليفَ اعتدال
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.