الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُل لِلْخَلِيفةِ تِرْبِ الْعِلْمِ والأدَبِ

أبو بكر الصوليالعصر العباسي · ٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
قُل لِلْخَلِيفةِ تِرْبِ الْعِلْمِ والأدَبِوأَفْضَلِ النَّاسِ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
٢
ومَنْ أَجَلَّ إلهُ النَّاسِ رُتْبَتَهُحتَّى علاَ وهَوَى الأملاكُ في صَبَبِ
٣
قَدْ كان لِي مَوْعِدٌ في النَّسْخِ لَمْ أَرَهُوفاتَنِي القَدَحُ الْمَحْفُوفُ بِالطَّرَبِ
٤
وحازَ صَحْبِي دُنِي طِيبَ مَعِرقَةٍلِباسُها أَفْخَرُ الأنْسابِ والحَسَبِ
٥
وليْلَةُ الفِطْرِ أَبْقَتْ لِي حزازَتُهاناراً تَرامى عَلَى الأحشاءِ باللَّهَبِ
٦
فَجازَنِي بِرُّ مَوْلىً كان يَبْدَأُنِيكأَنَّنِي ناقِصٌ فِي رُتْبَةِ الأدَبِ
٧
أَلَمَّ بِي طَيْفُ حِرْمَانٍ فَأَرَّقَنِيفَبِتُّ مُعْتَنِقاً للْهَمِّ والكُرَبِ
٨
هذَا عَلى خِدمَةٍ مَا ذُمَّ سالِفُهَاودَوْلَةٍ لِي فِيها أَوْكَدُ السَّبَبِ
٩
وأنَّنا نُقَباءٌ شاعَ نَصْرُهُمُنُلْقِي أَعادِيكُمُ في الحَرْبِ بِالحَرَبِ
١٠
ويَوْمَ مَرْوانَ أُفرِدْنا بِمَشْهَدِهِوالفَخْرِ فِيهِ بِنَصْرِ السَّادَةِ النُّجَبِ
١١
مقالَةٌ تُوردُ الأخْبارُ صِحَّتَهامَوْجُودَةٌ فِي رِواياتٍ وفِي كُتُبِ
١٢
إن كانَ ذلِكَ مَزْحاً مِنْ إمَامِ هدىًفَحَبَّذا هُوَ مِنْ مَزْحٍ وَمِنْ لَعِبِ
١٣
وَسَوْفَ يأْتِي سَرِيعاً مِنْهُ لِي عِوَضٌكَمَا أَتاهُمْ بِلا كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ
١٤
فَالْعَيْشُ إن كانَ هذَا عَنْ خَبِيٍّ رِضاًوالمَوْتُ إن كانَ كُلُّ الْمَوْتِ عَنْ غَضَبِ
١٥
رَأَيْتُ وَجْهَ الرِّضَا أَعْلَى لطَالِبِهِمِنَ الصِّلاتِ إذَا تُوبِعْنَ وَالرُّتَبِ
١٦
لا تَجْعَلَنِّيَ نَهْباً للْهُمُومِ فَقَدْتَرَدَّدَ الظَّنُّ بَيْنَ الرَّغْبِ والرَّهَبِ
١٧
أَقُولُ قَوْلَ امْرِئٍ صَحَّتْ قَرِيحَتُهُمَا زَالَ فِي الدَّهْرِ ذا كَدْحٍ وذَا دَأَبِ
١٨
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الآدَابَ في عُصَبٍحَظَّاً وصَيَّرَها غَيْظاً عَلَى عُصَبِ
١٩
ومِثْلُ شَكْوَى حَكِيمٍ عَضَّهُ زَمَنٌكما اشْتَكَى غَارِبٌ مِنْ عَضَّة القِتْبِ
٢٠
أَفْضِلْ عِنانَكَ لاَ تَجْمَحْ بِهِ طلَباًفلا وعَيْشِكَ مَا الأرْزاقُ بِالطَّلَبِ
٢١
قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَواحِلُهُويُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ تَعَبِ
٢٢
مَا أَصْعَبَ الفَقْدَ لِلْعَادَاتِ مِنْ مَلِكٍتَقْدِيمُهُ فِي الْعَطَايَا أَشْرَفُ الرُّتَبِ
٢٣
لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ صَبْراً عَنْ مَحاسِنِهِونَشْرِهَا فِي الْوَرَى أمْعنْتُ فِي الْهَرَبِ
٢٤
ما لِي إذا لَمْ أَفُزْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍوَعَوْدِهِ بِالرِّضَا في الْعَيْشِ مِنْ أَرَبِ
٢٥
إنِّي لآمُلُ مِنْهُ حُسْنَ عَطْفَتِهِفالحَظُّ مُقْتَسِمٌ وَالدَّهْرُ ذُو عُقَبِ
٢٦
حَتَّى يُبَيِّضَ وَجْهِي مُذْهباً حَزَنِيبِالبَذْلِ لِلْفِضَّةِ الْبَيْضاء والذَّهَبِ
٢٧
كعادَةِ الدَّهْرِ فِي تَقْدِيمِهِ أبداًرَضَعْتُ مِنْهُ بَدَرٍّ طَيِّبِ الحلَبِ
٢٨
فَقَدْ سَبَقْتُ بِمَدْحٍ فِيهِ فُزْتُ بِهِصِدْقٍ إذَا مُدِحَ الأمْلاكُ بِالْكَذِبِ
٢٩
فَاسْمَعَ لِمَدْحٍ يَلَذُّ السَّمْعَ مُنْشِدُهُلا تَجْعَل الرَّأْسَ فِي الأَشْعَارِ كَالذَّنَبِ
٣٠
مُشَبَّهٌ لَفْظُهُ فِي حُسْنِ مَذْهَبِهِبِلَفْظِ شِعْرٍ بِنَارِ الحُسْنِ مُلْتَهِبِ
٣١
يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَاأَقْبِلْ بوَجْهِ الرِّضَا فِي ساعة الغَضَبِ
٣٢
لا وَالَّذي أَنْتَ مِنْهُ نِعْمَةٌ مَلأَتْعُرْضَ البِلادِ وحَلَّتْ حَبُوةَ النُّوَبِ
٣٣
ما فِي عَبِيدِكَ إِنْ فَتَّشْتَ أَمْرَهُمُأَقَلُّ مِنِّيَ فِي رِزْقِي وَفِي نَشَبِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو بكر الصولي

عُرف أبو بكر الصولي بنسبته إلى جدّه صول تكين الذي كان من ملوك جرجان، وببراعته في الشطرنج حتى لُقّب بالشطرنجي. كان عالمًا بفنون الأدب، ملمًّا بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء، ونادم ثلاثة من خلفاء بني العباس: المقتدر والمكتفي والراضي. اختفى في أواخر عمره بالبصرة بعد أن روى جزءًا في علي بن أبي طالب، فطلبه الناس، ورجّح ابن النديم أن وفاته كانت سنة 336هـ.

قصائد أخرى لـأبو بكر الصولي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة