الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَعَزَّ يا خَيْرَ الْوَرَى عَنْ أخٍ

أبو بكر الصوليالعصر العباسي · ٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
تَعَزَّ يا خَيْرَ الْوَرَى عَنْ أخٍلَمْ يَشُبِ الإِخْلاَصَ بالَّلبْسِ
٢
كَانَ صَدِيقاً وافِراً وُدُّهُصَدَاقَةَ الأَنْفُسِ والجِنْسِ
٣
تَعَزَّ عَنْهُ بِنَبِيِّ الهُدَىمَحَمَّدٍ أُدْخِلَ فِي الرَّمْسِ
٤
وَهُوَ حَبِيبُ اللهِ في أرْضِهِمؤيَّداً بالْوَحي والْقُدْسِ
٥
سَمَّاكَ بِالرَّاضي لِتَرْضَى بِمَاتُسْلِفُ مِنْ أَمْرٍ ومَا تُنْسى
٦
قَدْ أَنْذَرَ الدَّهْرُ تَصَارِيفُهُبِأَلْسُنٍ ناطِقَةٍ خُرْسِ
٧
يُخْبِرُنَا عَنْ مَوْتِهِ كَوْنُهُبِغَيْرِ إِذْكَارٍ وَلا حَدْسِ
٨
كَانَ نَسِيباً لإِمامِ الْهُدَىبَالْوُدِّ والألْفَةِ والأُنْسِ
٩
ونِسْبَةُ الجِسْمِ شَتَاتٌ إذَالَمْ تتآلفْ نِسْبُةُ النَّفْسِ
١٠
وَكَانَ فَرْعاً ذَاكِياً غُصْنُهُمُهَذَّباً مِنْ خَيْرِ ما غَرْسِ
١١
وَكَانَ في السُّودَدِ ذَا هِمَّةِوَكَانَ في النِّعْمَة ذَا غَمْس
١٢
أَرْسَى عَلَيْهِ دَهْرُهُ مِثْلَ مَاأَرْسَى عَلَى سَاكِنَةِ الرَّسِّ
١٣
إِنْ صُرِفَ الدهر إلَى مَضَىعَادَ سُرُورُ النَّاسِ ذَا عَكْسِ
١٤
حَوادِثُ الأَيَّامِ شَقَّاقَةٌتُقَرِّبُ الْمَأَتَمَ بالْعُرْسِ
١٥
يَعْتَقبُ الْمَرْءُ بِها حَالُهُبِوَطْئِهِ الْحَزْنَ إلَى الْوَعْسِ
١٦
مَنْ عَزَّ بالدُّنْيَا هَفَا قَلْبُهُوَعَاد مِنْهُ النُّورُ ذا طَمْسِ
١٧
وَزالَ في تَلْوينَها عَقْلُهُوَغَالُهُ طَيْفٌ مِنَ اللَّقْسِ
١٨
مَنِيَّةٌ إِنْ لَمْ تُفَاجِ الْفَتَىكَانَتْ لَهُ بِالسُّقْمِ ذَاتَ مَسِّ
١٩
لَهفِي عَلَيْهِ وَقَلِيلٌ لَهُلَهْفِي وهَلْ يَرْجِعُ لِي أَمْسِي
٢٠
لَهْفِي عَلَى مُنْتَخَبٍ حِلْمُهُأَرْجَحُ مِنْ رَضْوَى وَمِنْ قُدْسِ
٢١
أَيْنَ الأُولَى كَانُوا شَمُوسَ الْوَرَىلُيُوثَ حَرْبٍ غَيْرَ مَا شُمْسِ
٢٢
جَرَى عَلَى السُّودَدِ مِنْهُمْ كَمَاشُيِّدُ بُنْيَانٌ عَلَى أسِّ
٢٣
فافْرِسْ لَهُ صَبراً يُزِيلُ الأَذَىفَالدَّهْرِ للإِنْسَانِ ذُو فَرْسِ
٢٤
يَنْعَمُ مِنْهُ جِسْمُهُ تَارَةًثُمَّ تَرَاهُ جَاسِيَ الْجَسِّ
٢٥
فَلَمْ تَزْلْ فَوْقَ المُلُوكِ الأُولَىمِنْ عَرَبٍ سَادُوا ومَنْ فُرْسِ
٢٦
مَنْ لاَ يَرَى حُبَّكَ فَرْضاً فَماأَدَّى فُروضَ اللهِ في الْخَمْسِ
٢٧
فداؤُكَ النَّاسُ جَمِيعاً عَلَىرَغْمِ عَدُوٍّ لِحَزٍ شَكِسِ
٢٨
فالْخَلْقُ وارد مِنْ رِفْهٍ إلَى الْمَوْتِ وَذِي عَشْرٍ وذِي خَمْسِ
٢٩
أَوَّلُهُمْ مَنْتَظِرٌ آخرّاًفَهُوَ عَلَيْهِ الدَّهْرَ ذُو حَبْسِ
٣٠
حَتَّى يَجِئُوا وَكِفَاتٌ لَهُمْوَلاَ يُرَى لِلْقَوْمِ مِنْ حِسِّ
٣١
وَبَعْثُهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَا كُلِّهِلِخَابِلِ الجِنَّةِ والإِنْسِ
٣٢
تَخْشَعُ أَصْوَاتُهُمْ خِيفَةًفَلاَ تُنَاجِي بِسَوَى الْهَمْسِ
٣٣
دَاعِي المَنَايَا خَاطِبٌ كُفْوَهُكَخِطْبَةِ المْعُتَامِ لِلْعِرْسِ
٣٤
يَسْمُو إِلَى الأَنْفُسِ فِي قُدْرَةٍمُنَكِّباً عَنْ سَاقِطٍ جِلْسِ
٣٥
تَلْعَبُ بِالْمَرْءِ اللَّيَالِي كَمَاقَدْ تَلْعَبُ الأَقْلاَمُ بِالنَّقْسِ
٣٦
تُرْضِعُ بالإِنْعَامِ ذَا عزَّةٍيُقْطَمُ بِالْبُؤْسِ وَبِالتَّعْسِ
٣٧
تُتْبِعُ نُعَمَاهَا بِبَأْسَائِهَاوَيَعْقِبُ الصِّحَّةُ بالنُّكْسِ
٣٨
فَالحُرُّ فِيها أَبداً حَائِرٌمِنْ سَوْمِهَا الْغَالِي عَلَى مَكْسِ
٣٩
يُتْعِبُ فِيهَا أَبداً جِسْمَهُوإنَّمَا الرَّاحَةُ كاَلخَلْسِ
٤٠
يَخْدَعُ فِيها بِالْمُنَى نَفْسَهُوَوافِدُ الْمَوْتِ بِهِ مُرْسِي
٤١
يَنْسَى الَّذِي يأَتِي بِهِ صَرْفُهَاوالآمِلُ الغَرَّارُ قَدْ يُنْسِي
٤٢
تَلْبِسُهُ مِنْ طَمَعِ غَفْلَةٌبِالْمَطْعَمِ المَلْذُوذِ وَالُّلبْسِ
٤٣
فَأَسْلَمَ اللهُ إِمَامَ الْهُدَىفَمَا عَطَاءُ الدَّهْرِ بِالنَّحْسِ
٤٤
كُلُّ الْوَرَى أَنْتَ وَكُلٌّ يُرَىعَبْدَكَ مِنْ عالٍ ومِنْ نِكْسِ
٤٥
بَقَاؤُكَ الْفَوْزُ لَنَا وَالْغِنَىنُصْبِحُ فِيهِ مِثْلَ ما نُمَسْي
٤٦
شَوىً صُرُوفُ الدَّهْرَ مَا لَمْ تُصِبْفِي الرَّطْبِ إِنْ عَاثَتْ وفِي اليَبْسِ
٤٧
مَنْ تاجَرَ الدَّهْرَ بِلاَ صَرْفِهِفَصَارَ مِنْ رِبْحٍ إلَى وَكْسِ
٤٨
فَأَسْلَمَ الكُلَّ فَلاَ بَأْسَ أَنْيُرْزَأَ في السُّدْس وفي الخُمْسِ
٤٩
إِن غَيَّبَ الْبَدْرَ كُسُوفٌ فَقَدْلاَحَتْ بِسَعْدٍ غُرَّةُ الشَّمْسِ
٥٠
مَا طَالِعُ الأُمَّةِ يَا سَيِّدِيإِذَا خَطَاكَ الْخَطْبُ بِالْبَخْسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو بكر الصولي

عُرف أبو بكر الصولي بنسبته إلى جدّه صول تكين الذي كان من ملوك جرجان، وببراعته في الشطرنج حتى لُقّب بالشطرنجي. كان عالمًا بفنون الأدب، ملمًّا بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء، ونادم ثلاثة من خلفاء بني العباس: المقتدر والمكتفي والراضي. اختفى في أواخر عمره بالبصرة بعد أن روى جزءًا في علي بن أبي طالب، فطلبه الناس، ورجّح ابن النديم أن وفاته كانت سنة 336هـ.

قصائد أخرى لـأبو بكر الصولي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة