الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حَكَت أدمُعِي يومَ الوداعِ الغَمائِمُ

حسين بن غنامالعصر الحديث · توفي ١٬٨١١م · ٢ قصيدة
٣ قراءة
١
حَكَت أدمُعِي يومَ الوداعِ الغَمائِمُوشابَهَ نَوحِي في الرِباع الحمائِمُ
٢
ضُحى قطَّعُوا حبلَ التَصافِي وَقُرِّبَتلِطَيِّ الفَيافِي اليَعمَلاتُ الرَوَاسِمُ
٣
عُقِلنَ فَخِلتُ العَينَ يُعقَلُ دَمعُهافَما سِرنَ إِلّا والعُيونُ سَواجِمُ
٤
بَعثنَ الأَسى لمّا بَعَثنَ لِخَاطِريوأبرَزنَ للواشِينَ ما أنا كاتِمُ
٥
وبانوا فقَلبي والحشاشةُ والنُهىظَواعِنُ خَلفَ الظاعِنِينَ حَوائِمُ
٦
رَحَلنَ مِنَ الأحسا فَشَبَّت لَظى الجَوىففي داخِلِ الأحشاء منها مَياسِمُ
٧
تَجودُ بهم هُوجُ النَواجِي لَدى السُرىمَهَامِهَ نَهجُ السَيرِ منهُنَّ طاسِمُ
٨
ولكن مع الأظعان هادٍ سَناؤُهُعَنِ البَدرِ للسارِينَ في البيدِ قائِمُ
٩
على أنهُ بدرٌ لهُ الخِدرُ هالَةٌونَورٌ له زاهِي الحُدوجِ كَمائِمُ
١٠
أرادت تُحاكِيهِ الغَزالةُ إذ بَدَتولكن أبَت عن ما تَرُومُ المَعَاصِمُ
١١
وَفرعٌ يُضِلُّ الخَلقَ داجي ظلامِهِوفَرقٌ إِليه بالهِدايةِ حاكِمُ
١٢
وَثَغرٌ كأنَّ الأريَ والشَهدَ ظلمُهُحَمَت وَردَهُ من جانِبَيهِ أراقِمُ
١٣
وقَدّ كَخُوطِ البانِ من تحتهِ نَقاًومن فوقِهِ بَدرٌ يُغَطِّيهِ فاحِمُ
١٤
لئِن قِيدَ بالوَاوَينِ والميمِ لِلدُمىأَبِيٌّ وبالنُونَينِ صِيدَت ضَراغِمُ
١٥
فَما رَشَقَت قَلبي ظِباً بِلِحاظِهاولا كلَّمَتنِي من ظِباها لَهاذِمُ
١٦
ولا هاجَ أشواقي وَوَجدي وَلَوعَتيقُدُودُ غَوانٍ أو خدودٌ نواعِمُ
١٧
ولكن سَعى داعي النَوى بينَ مَروَتيوبين صفائِي فالأَسى مُتراكِمُ
١٨
وأَنكى حَشائِي منه سهمٌ جِراحُهُعزيزُ أسىً في حبَّةِ القلبِ لازِمُ
١٩
فَما حالُ مَن قد حالَ بالبَينِ حالُهُوهُدَّت قُواهُ والعَزا والعَزائِمُ
٢٠
قَريحُ جُفونٍ رامَ صَبراً فخانَهُفؤادٌ على فَقدِ الأحِبَّةِ هائِمُ
٢١
أَلِيفُ أسىً لم يألَفِ النَومَ طَرفُهُلهُ الهمُّ في جُنحِ الدياجي مُنادِمُ
٢٢
أسيرُ بِعَادٍ بالنَوى عِيلَ صبرُهُوقُدَّت خَوافِي عَزمِهِ والقَوادِمُ
٢٣
ضعيفُ قُوىً واهِي عُرى الصَبرِ آيسٌحليفُ جَوىً في لُجَّةِ الوَجدِ عائِمُ
٢٤
مُعَنّى بِتَذكارٍ لأعوامِ أُنسِهِوأيامِ وَصلٍ لذَّ فيها المَطاعِمُ
٢٥
يَهيجُ لتأنِيب العَواذِلِ وَجدُهُويزدادُ إغراءً إذا لَجَّ لائِمُ
٢٦
فيا وَيحَ قَلبٍ مَضَّهُ الوَجدُ والضَنىوأوصالِ جِسمٍ قطَّعَتها صَوارِمُ
٢٧
رَعى اللَه مَن شَطَّت به خُطَّةُ النَوىوحالَت قُدَامٌ دونه وخُضارِمُ
٢٨
مَضى فَقَضى بالحينِ يومَ فراقِهِعلى نَفسِ مَفجوعٍ له البَينُ هادِمُ
٢٩
رَمى مُقلَةً لم تُروَ بالدمعِ بعدَهُفعاهَدَهُ سهمٌ مِنَ الحَتفِ واصِمُ
٣٠
وأروَى الحَيا رَبعَ العُذَيب وأهلِهِوإِن عذَّبَتنِي من هَواهُم سَمائِمُ
٣١
لَحا اللَه دَهراً غالَني من صُرُوفِهِبِفَقدِ أَحِبَّائي خطوبٌ قَواصِمُ
٣٢
يُجَرِّعُني كأسَ النَوى كلَّ ساعةٍكأنِّي له حربٌ وغيري مُسالِمُ
٣٣
فَشِربي به مُرُّ الزُعاقِ ومطعميبه دون شِكلِي حَنظَلٌ وعلاقِمُ
٣٤
نصحتُك قلبي لا ترى اليأسَ منهُمُفَكم آبَ للأوطانِ مَن هو سالمُ
٣٥
فَما نَزَحُوا عَنّي وإِن بانَ شخصُهمفهم في سُوَيدا القلبِ والطَرفُ سائِمُ
٣٦
أحِبّايَ هل بعد التَنائِي إلى اللِقاسبيلٌ فقد ضاقَت عليَّ العوالمُ
٣٧
متى يشفِ عِلاتي بشيرُ قُدُومِكمويُطفِئُ غُلاتي لِقاً وتنادُمُ
٣٨
فتَهدَأُ أجفانٌ تطاوَلَ سُهدُهاوتَرقا دُموعٌ مَوجُها مُتَلاطِمُ
٣٩
ويُسعَفُ مَأمُولٌ وَيَسعَدُ آمِلٌوَيَمرَحُ مَهمومٌ ويفرحُ سادِمُ
٤٠
وَنَجنِي ثِمارَ الأُنسِ والفوزِ والهَناوَنَرتَعُ في رَوضِ السُرورِ سوائِمُ
٤١
فيا نائياً لا عَن قِلىً أو مَلالةٍولا لِمَعَالٍ لم يَنَلهُنَّ رائِمُ
٤٢
ولكنَّكَ الشمسُ المنيرةُ ما لَهابدائرةِ الأفلاكِ مَأوىً مُلازِمُ
٤٣
ويا كوكبَ الدُنيا الذي بِسَنائِهِوتيَّارِهِ تُهدى وتَحيَى الرَمائِمُ
٤٤
وَيا دُرَّةَ الدهرِ العَديمِ نظيرُهافَواجِدُها من مُقتَنِي الحمدِ غانِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـحسين بن غنام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة