الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ظبيةَ الوَعساءِ قَد بَرِح الخَفا

عزوز الملزوزيالمغرب والأندلس · ١٢ قصيدة
٤ قراءة
١
يا ظبيةَ الوَعساءِ قَد بَرِح الخَفاإِنّي صَبَرتُ عَلى فراقك ما كَفى
٢
كَم قَد عَصيت عَلى هَواكِ عَواذِليوَأُثابُ بِالتَبعيد مِنكَ وَبِالجَفا
٣
حَمّلتِني ما لا أطيق من الهَوىوَسَقَيتِني مِن غنج لحظك قَرقفا
٤
وَكَسَوتِني ثَوب النحول فَمَنظَريلِلناظِرين عَن العَيان قَد اِختَفى
٥
هَذا قَتيلكِ فَاِرحَميه فَإِنَّهُقَد صارَ مِن فَرط النُحول عَلى شَفا
٦
لَهفي عَلى زَمَنٍ تَقضّى بِالحِمىوَعَلى مَحلّ بِالأجَيرع قَد عَفا
٧
أَترى يَعود الشَمل كَيفَ عَهدتهوَيَصير بَعد فِراقه مُتَأَلّفا
٨
لِلّهِ دَرّكِ يا سَلا مِن بَلدةٍمن لَم يُعاين مثل حسنك ما اِشتَفى
٩
قَد حزتِ بَرّاً ثُم بَحراً طامياًوَبِذاك زدتِ مَلاحَةً وَتَزخرفا
١٠
فَإِذا رَأَيت بِها القَطائع خلتهاطَيراً يَحوم عَلى الوُرود مُرَفرِفا
١١
وَالجاذِفين عَلى الركيمُ كَأنّهمقَومٌ قَد اِتَّخَذوا إِماماً مُسرِفا
١٢
جَعل الصَلاة لَهُم رُكوعاً كُلّهاوَأَتى ليشرع في السُجود مخفّفا
١٣
وَالمَوج يَأتي كَالجِبال عُبابُهفَتظنّه فَوقَ المَنازل مُشرفا
١٤
حَتّى إِذا ما المَوج أَبصَر حَدّهغَضّ العِنان عَن السّرى وَتَوقَّفا
١٥
فَكَأَنَّه جَيشٌ تَعاظم كَثرةًقَد جاءَ مُزدَحِماً يبايع يوسفا
١٦
ملك بِهِ تُزهى الخَلافة وَالعلاوَبِهِ تَجدّد في الرِياسة ما عَفا
١٧
مَن لَم يَزَل يَسبي الفَوارس في الوَغىإِن سلّ يَوماً في الكَريهة مُرهفا
١٨
أَلِفَت مَحبّته القُلوبُ لِأَنَّهُملكٌ لَنا بِالجود أَضحى مُتحِفا
١٩
أَلقى إِلَيهِ الأَمرَ وَالدُه الَّذيعَن كُلّ خَطبٍ في الوَرى ما اِستَنكَفا
٢٠
يَعقوبٌ الملكُ الهمام المُجتبىالماجد الأَوفى الرَحيم الأَرأفا
٢١
طُوبى لِمَن في الناس قَبّلَ كَفّهوَالوَيل مِنهُ لِمَن غَدا مُتَوَقِّفا
٢٢
أَعطاكَ رَبّك وَاِرتَضاك لِخَلقهفاِقتل بِسَيفك مِن أَبى وَتَخَلّفا
٢٣
وَاِمدُد يَمينَك لِلوجود فَكُلّهُماليَوم عادَ مُؤمّلاً مُتَشَوّفا
٢٤
فَاليَوم لا تَخشى النَعامُ ذِئابَهاوَيَعود مَن يَسطو بِها مُتَعطِّفا
٢٥
صَلُح الزَمان فَلا عَدوٌّ يُتّقىلَم يَخش خَلقٌ في علاك تَخوّفا
٢٦
يا مَن سُرِرتُ بِملكه وَعَلائهاليَومَ أَعلَمُ أَن دَهري أَنصَفا
٢٧
فَإِذا مَلَكتَ فَكُن وَفيّاً حازِماًواِعلم بِأَنّ الملك يَصلح بِالوَفا
٢٨
وَأَفِض بِذَلِكَ لِلوُجود وَكُن لَهُمكَهفاً وَكُن بِبعيدهم مُستَعطِفا
٢٩
فَالجودُ يُصلح ما تَثَلّم في العلاوَسِواه يُفسد في الخِلافة ما صَفا
٣٠
إِنّ البَرِيّة في يَدَيك زِمامُهافَاِحذَر فديتُك أَن تَكون مُعَنّفا
٣١
يا مَن تَسَربَل بِالمَكارم وَالعلالا زالَ حاسِدُكُم يَزيد تَأَسُّفا
٣٢
خُذها إِلَيك قَصيدَةً مِن شاعرٍفي نَظم فَخرك كَيفَ شاءَ تَصَرّفا
٣٣
خَضَعَ الكَلامُ لَهُ فَصارَ كَعَبدِهِما شاءَ يصنع ناظِماً وَمُؤلّفا
٣٤
لا زالَت الأَمجادُ تَخدُمُ ملككمما زارَت الحُجّاجُ مَروةَ وَالصَفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عزوز الملزوزي

شاعر ومؤرخ مغربي ارتبط اسمه بالعصر المريني، حتى عُدّ في مقدّمة شعرائه. عمل في بلاط أبي يحيى بن عبد الحق، واشتهر بقصيدة تعليمية مطوّلة تناولت سيرة الأنبياء. لفت انتباه مؤرخ مثل ابن الخطيب إلى لغته التي كان يمزج فيها بين العربية والزناتية، وهو أمر نادر في شعر تلك المرحلة.

قصائد أخرى لـعزوز الملزوزي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة