١
عَلى كل عود صاحب وَخَليلُوَفي كل بيتٍ رنةٌ وَعويلُ
٢
وَفي كل عين عبرة مهراقةوَفي كل قلب حسرة وَغَليل
٣
علاها وَما غير الفتوَّة سُلَّمٌشباب تسامى للعلى وَكهول
٤
كأَنَّ وجوه القوم فوقَ جذوعهمنجوم سماء في الصباح أُفول
٥
كأَنَّ الجذوع القائمات منابرعلت خطباء عودَهنَّ تَقول
٦
لَقَد ركبوا كور المَطايا يحثّهمإلى الموت من وادي الحَياة رَحيل
٧
أَجالوا بهاتيك المشانق نظرةًيَلوح عليها اليأس حين تَجول
٨
وَبالناس إذ حفوا بهم يخفرونهموقوفاً وَفي أَيدي الوقوف نصول
٩
يرومون أن يلقوا عدولاً فينطقواوَهيهات ما في الحاضرين عدول
١٠
دنوا فرقوها واحداً بعد واحدوَقالوا وَجيزاً لَيسَ فيه فضول
١١
فمن سابقٍ كيلا يقال محاذرٌوَمستعجلٍ كيلا يقال كسول
١٢
وَلِلَّه ما كانو يحسون من أَذىإذ الأرض تنأى تحتهم وَتَزول
١٣
وإذ قربوا منها وإذ صعدوا بهاوإذ مس هاتيك الرقاب حبول
١٤
وَما هي إلا رجفة تعتري الفتىمفاجأةً وَالرأس منه يميل
١٥
مشوا في سَبيل الحق يحدوهم الرَدىوَللحق بين الصالحين سَبيل
١٦
سَتَبكي عَلى تلك الوجوه منازلوَتَبكي ربوع للعلى وَطلول
١٧
وأعظم بخطب فيه للمجد شقوةوَفي جسد العلياء منه نحول
١٨
سرت روحهم تطوي السماء لربهاوَما غير ضوء الفرقدين دَليل
١٩
وَلِلَّه عيدان من الليل أَثمرترجالاً عليهم هيبة وَقبول
٢٠
وَيالَك من رزء حمدت له البكاوَقبحت فيه الصبر وَهوَ جَميل
٢١
قبور كأَنَّ القوم إذ رقدوا بهاعباديد سفر بالتلاع نزول
٢٢
هوت أمهم ماذا بهم يوم صُلّبواعَلى غير ذنب كي يُقال ذحول
٢٣
سوى أنهم قد طالبوا لبلادهمبأمر إليهم فخره سيؤول
٢٤
وَنادوا بإصلاح يَكون إلى العلىوَللنجح وَالعمران فيه وصول
٢٥
فَما رد عنهم بالشفاعة عصبةٌوَلا ذبَّ عنهم بالسلاح قَبيل
٢٦
وَلا نفع السيف الصَقيل حديدهمضاء وَلا الرمح الطَويل عسول
٢٧
لعمرك لَيسَ الأمر ذنباً أَصابهقصاص وَلكن يعرب وَمغول
٢٨
أَناخوا المَطايا حين أدرك لَيلهابمأسدة فيها الحماة قَليل
٢٩
وإني عَلى ما بي من الحر وَالصدىلأنظر ماءً ما إِليه سَبيل
٣٠
أفكر في الماضي فيأتي خيالهجَميلاً أَمام العين ثم يَزول
٣١
وإن بُكائي اليوم لَو نفع البكاعليهم وَفي مستقبلي سَيَطول
٣٢
أَبعد بني قومي أنهنه عبرتيوأَمنعها إني اذا لَبَخيل
٣٣
أَقبُّرة الحقل اغنمي الوقت واصفريفَما بعد أَيام تمر حقول
٣٤
يبرّحني أن الصروح تقوضتوَيُحزنني أَنَّ القصور طلول
٣٥
فَلَيتَ الَّذين اِستَحسَنوا الأمر فكروافكان عَن الرأي السَخيف عدول
٣٦
قَد اسود لَيل الظلم حتى كأَنَّهستار عَلى الأرض الفضاء سَديل
٣٧
وَيا لَك من لَيل يَروع كأَنَّمابكل مَكان منه يرقب غول
٣٨
وَقَد قر حتى قلت قد جمد الدُجىوَخلت بياض الصبح لَيسَ يَسيل
٣٩
وَعَسعَسَ يَرتاع الكرى من ظلامهوَطالَ وَليل الخائفين يَطول
٤٠
إذ الوطن المأسور ينهض قائماًفتقعد أَغلال به وَكبول
٤١
مَضى ما مَضى لا عادَ وَاليَوم فاِستمعإلى لهجة التاريخ كيفَ يَقول
٤٢
ستكتب فيه بالدماء حوادِثوَتُقرأ لِلوَيلات فيه فصول
٤٣
وَيَذهَبُ هَذا الجيل نضو شقائهوَيأَتي سعيداً بالسَلامة جيل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.