الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أترى أَفزع الغزالة ذيبُفَهي تَسعى شَريدة وَتغيبُ
٢
وقد اصفر وجهها كفتاةقلبها من وشك الفراق كَئيب
٣
أَم أَتَت نصف دورةٍ هَذه الأرض دَنا فيه من ذكاء غروب
٤
وَعَلاها السحاب فاحمرَّ منهاإذ توارَت ذوائِبٌ وَجيوب
٥
صاح ما هذه الدماء أراهابعيوني أَفي السماء حروب
٦
أَم ترى في يد الطَبيعة لوحاًنظر الروح نحوه مجلوب
٧
تقف العين عنده وَهي حيرىيستبيها جماله المحبوب
٨
حار في وصفه الأديب فَلا يَعلم ماذا عَسى يَقول الأديب
٩
وانظر البر إن مشهده بعدَ غروبٍ لها شجيٌّ مهيب
١٠
بقر الحي من مراتعها ترجع في مشية خطاها قَريب
١١
وَقَطيع الأغنام من وجهة الشرقِ إلى جانب الخيام يؤوب
١٢
وَصغار الحملان مَربوطة تصبو إِلى أمّهاتها وَتَلوب
١٣
تسمع الأمهات وَهي إليهامسرعات بغامها فَتُجيب
١٤
مشهد للغروب في البر شاجفَتَكاد القلوب منه تَذوب
١٥
مشهد يعجز المصوِّرُ وَالشاعرُ عَن رسمه وَيعيا الخَطيب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة