١
ما أنس يومَ بدت في القطر حادثةٌمن الحوادِث تُنسي الوالدَ الولدا
٢
وإذ أَلمت به دهياء كارثةفأورثته الجوى وَالحُزنَ وَالكمدا
٣
إذ عمَّه كوباء جارفٍ رهَجٌما سارَ عَن بلد إلا أَتى بلدا
٤
فَلَم يذر غير ممسوس به شرفاًوَلَم يدَع غير مكلومٍ به كبدا
٥
أَحب أن يجد اليوم الَّذي بهجتأَنواره عين أَهليه فما وجدا
٦
الأمْنُ قد زالَ والأيام قد فسدتوَالعُود بعد اِعتدال منه قد أودا
٧
لَم يَبقَ في الناس لا صبر ولا جلدإن المصائب توهي الصبر وَالجلدا
٨
لا دجلة دجلة من بعد نكبتهاوَلا الزَمان بواديها كَما عهدا
٩
من كانَ يسكن في أمنٍ ضواحيهاقد قوَّض البيت والأوتاد وَالعمدا
١٠
ظنوا الهدى في الَّذي جاؤوه من عملٍوَقَد يَكون ضلالاً ما يُعدُّ هدى
١١
من لم يهذِّبه علمٌ في شَبيبَتهفإنه لا يُلاقي بعدها رشدا
١٢
قالوا عَسى أن تنيل الشعب ثورتهسعادة غير أَنَّ الشعب ما سعدا
١٣
بل السَعادة في ترك الخصام وَفيأن يصلح المَرء دنياه وَيجتهدا
١٤
لا يأمن المدلج الساري تورُّطَهُما لَم يوطِّد له من عقله سندا
١٥
لَو قدَّروا الأمر ما ثارَت عجاجتهاوَلا شكت عينهم من خوضها الرمدا
١٦
ورب وارد ماء جاءه قدرٌفَما أَساغ له الماء الَّذي وردا
١٧
وَذي لهاث قد اِشتدت حرارتهحتى إِذا هُوَ لاقى حتفه بردا
١٨
هَذا جزاء امرئٍ قَد كانَ في سعةمن المَعيشة إلا أنه كندا
١٩
فَيا لَها فتنةً عمياءَ ثائرةًقد عذَّبت من بنيها الروح وَالجسدا
٢٠
ما نابَ غائبَها ما ناب شاهدَهاوَلَيسَ من غاب عَن شر كمن شهدا
٢١
وأسعد الناس من قد كان معتزلاًيلازم الظل في اليوم الَّذي صخدا
٢٢
قد أَفلح المتروي في عزيمتهوَكل قصد إذا زالَ الضلال هدى
٢٣
ما نفع من عاش في أَيام مفسدةمن الحَياة إذا كانَت له نكدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.