١
شَرُف الزمان به وساد الجيلُشرع البلاد وحكمها المأمولُ
٢
في الرونق الضاحي تجلى بعد مالجت عواصف دونه وسيول
٣
هزَّ المشارق عيده فتجملتبغداد واحتفلت به كابول
٤
ودعت بأنقرة لمصر عشيرةٌشماء تعمل حرةً وتقول
٥
ولئن تناءى بين مصر وبينهاسبب الجوار فإنه موصول
٦
ألمصر أم للمشرقين كليهماهذا الصباح الأبلج المصقول
٧
اليوم تجري أدمع الفرح التيذنب الزمان بها غداً مغسول
٨
وضح الصواب لكل مطَّلع فمافيه مغالطة ولا تأويل
٩
ذا بعض ما وصلت إليه من المدىتلك الضحايا والدم المطلول
١٠
يا يوم فاتحة الرجاء لك الرضاولربك التكبير والتهليل
١١
هل جئت بالشورى بهيجا معلماًأم جاء فيك من السماء رسول
١٢
أنت الجميل الفخم للوادي فمالك غير ميعاد الجلاء مثيل
١٣
جاءت رضاً فيه وراحت راحةهذي النيابة عنه والتوكيل
١٤
من كل ندب ما دعاه قَبِيْلُهُإلا ومنه لمن دعاه قبيل
١٥
وكأنما المحراب كلَّ أريكةوكأن كلَّ محدث جبريل
١٦
في هذه الحجراتِ تعرف مصر ماأمست عليه وما إليه تؤول
١٧
ويخط آمال البلاد وأهلهافيه شباب عاقل وكهول
١٨
المجد ما بنت الشمائل سمحةلا ما بنته أسنة ونصول
١٩
وعزائم الأبطال غير صحيحةإن لم تقدها أنفس وعقول
٢٠
إن يحتفل بالظافرين مهنِّئٌفليبتدر للعاثرين مقيل
٢١
من لم يتب أو من أبى الحسنى إلىمن تاب فهو الخاذل المخذول
٢٢
ضمنَ الحياة لكل شعب شملُهُمتألِّفاً وحسامُهُ المسلول
٢٣
ما كانت الدنيا مجادلة ولاسبب العلا التأويل والتعليل
٢٤
لا يستحق من الحياة نصيبهمتلمس للحق وهو ذليل
٢٥
ما كان ندّاً شعب مصر لدولةتجتاح وهو مقيد مغلول
٢٦
كسر الأسيرُ القيدَ وهو مضاعفٌوقضى الغريم الدين وهو ثقيل
٢٧
ولقد أبى حمل المهانة والأذىذاك المقيم عليهما المجبول
٢٨
لا ينهض المغلوب إلا بعد مايتنبه المخدوع والمختول
٢٩
إني رأيتُ ممالكاً قامت علىأنقاضها أخرى وسوف تدول
٣٠
هل يأمن المنهوم من أحشائهأن يملأ الأحشاء وهو عليل
٣١
ولربما سلم المقاتل في الوغىوأماته المشروب والمأكول
٣٢
هل يستقيم منازع وقريبهمتبرم والجار منه ملول
٣٣
وَيمُدُّ سؤدده ومن أجزائهفي كل يوم جانبٌ مفصول
٣٤
أين الذين تحكموا فتراجعتبهمُ غياض الأرض وهي محول
٣٥
لا يستوون على الأرائك فخمةإلا وتحتهمُ الدماء تسيل
٣٦
اللّه بدلهم بأرحم عصبةللعاملين وحبذا التبديل
٣٧
وارتدَّ بعد شقائه ببلادهعلماً عليها العامل المجهول
٣٨
وغدا الذي للجاه كان مسخَّراًيزن المرافق عادلاً ويكيل
٣٩
يملي على المال الزكاة محتماًأن لا يكون بدونها تمويل
٤٠
أدرى بآلام الحياة من ابتلىنكد الحياة تمضُّه وتهول
٤١
أولى بكرسيِّ العلا في قومهمن عاش يكفل قومه ويعول
٤٢
أيعيش من أكتاف ألفٍ واحدٌقاسٍ على الألف الشقيِّ بخيل
٤٣
طابت ممارسة البلاد لدهرهامن بعد ما غشِي البلاد خمول
٤٤
وكأن مصر لأهل مصرَ مصيدةٌوكأن ربَّ البيت فيه نزيل
٤٥
وتجشم الأحرار في أوطانهمما جشمتهم غربةٌ ورحيل
٤٦
وصل التناجي بينهم من بعد ماحالت بحار بينهم وسهول
٤٧
للّه والعرش المقدس والحمىهذا السلام وذلك التبجيل
٤٨
ومن المواثيق المتينة بينهمهذا العناق وذلك التقبيل
٤٩
يا واحد الوادي وكل من اقتدىبك صاحب لك في العلا وزميل
٥٠
نجيت قومك والبلاد كما نجتفي عهد موسى أمس إسرائيل
٥١
وأتيت في الميعاد وهو مقدرلهمُ فلا مهلٌ ولا تعجيل
٥٢
رجعَى ومنقلبٌ إليك وحبذاهذا المصيرُ الكافل المكفول
٥٣
فضل المعيد الحصن وهو معالملك والمعيد الجيش وهو فلول
٥٤
أنت المفضل عند مصر وأهلهاولمصر عندك ذلك التفضيل
٥٥
يا من تعرَّض للعدى ورماحُهمملء الفضاء وللسيوف صليل
٥٦
حدثهمُ وأمورهم بيد الذيهو صاحب لك طيب وخليل
٥٧
في شرعة الوزراء من عمالهمأمل لمصر وغير مصر جليل
٥٨
لاقت وزارتك السعيدة مثلهامنهم وسار إلى الجميل جميل
٥٩
فهما من الحسنى على وعدٍ لماهو للقطيعة والجفاء مزيل
٦٠
الصلح أولى للغريم وقد قضىحكَمٌ وأشهاد عليه عدول
٦١
لك عنده الحق المبين وقد مضىجبروته والتيه والتهويل
٦٢
قاضيته فأقرَّ ثم وفى بهلك فاستراح غريمه الممطول
٦٣
خيرٌ له العمل المنزَّه بعد ماخلت الوعود السود والتضليل
٦٤
ولقد يرى من مصر وهو معاهدٌما لا يرى من مصر وهو دخيل
٦٥
وُدَّ الأباةِ وإنه لمنزَّهٌورضى الغضابِ وإنه لجزيل
٦٦
لا تطمئِنَّ إلى الذي هو شارطإلا وشرطك قبله مقبول
٦٧
ومن التغالي أن نعدَّك نائلاًمنه ولست كما تنال تنيل
٦٨
تصل المنافع بين أشتات الورىما لم تصله قرابة وأصول
٦٩
هل يدَّعي استقلال مصر مرابطفي الشاطئين ودون مصرٍ ميل
٧٠
النيل مخلوق لواديه فماهو عنه منصرف ولا منقول
٧١
سودان مصر شقيق مصر ولم يكنليحول بين الأقربين عذول
٧٢
حريةُ الوادي وماء حياتهحتمٌ عليك وغيرُ ذاك فضول
٧٣
ومن اطمأن فمرحباً بيقينهومن استراب فما عليك سبيل
٧٤
إن الذي أمنَ الطريقَ لمصر لايعنيه أنَّ طريق مصر طويل
٧٥
إن الذي بدأ الجهاد لقومهحتم عليه إلى المدى التكميل
٧٦
والمسترد الحقَّ من سلَّابِهِباق يدافع دونه ويحول
٧٧
أوزارة الوادي تؤول إليك أمعبء عليك لأهله محمول
٧٨
كلفت نفسك همَّ قومك بعد ماأيقنت أنك وحدك المسئول
٧٩
وقد استقر الحكم للأولى بهحراً وعاد إلى الأسود الغيل
٨٠
هل يترك الميدان فارس قومهقبل المدى والخصم فيه يجول
٨١
لا مستحيلَ على المُصِرِّ فكلُّ ماصحَّت عليه عزيمةٌ مفعول
٨٢
أيضن بالمال الحلال على بنيواديه من دمُه لهم مبذول
٨٣
ويريد أن يُجزَى بما هو صانعٌبطل بهم عن نفسه مشغول
٨٤
سبق الغزاة إلى الفتوح كبيرةًبالرأي من هو للغزاة سليل
٨٥
يا حاملَ القرآن تدعو بالذييدعو به التوراةُ والانجيل
٨٦
أشريعةُ الحُلَفاءِ أهدى منهجاًمما شرعتَ وسنَّ إسمعيل
٨٧
للّه مصرٌ في الرياض تسابقتجدواك في جنباتها والنيل
٨٨
ما زلت توسع جانبيها عامراًحتى تساوى عرضها والطول
٨٩
صبَّحتها بوزارة هي جِدَّةٌلكيانها ولدهرها تعديل
٩٠
ومضى قويماً من زمانك من قضىزمنين يعثر تارة ويميل
٩١
الشعب حولك والوسائل حرّةٌوالدهرُ سلمٌ والمراد ينيل
٩٢
في كل مملكةٍ سفيرٌ كابرٌهو حجةٌ لك عندها ودليل
٩٣
فخم يمثل شعبه وبلادهفوق الشعوب وحبذا التمثيل
٩٤
كانت تعلَّةَ وامقٍ فجعلتهاوهي العيان الصادق المعقول
٩٥
إن لم يكن للتاجِ شعبك مخلصاًفبأي حقٍّ يهتدي ويصول
٩٦
بالعدل والإحسان تدرك غايةلا الجيش يدركها ولا الأسطول
٩٧
يا مالك الوادي وأنت ضمانهوعلى رضاك ورأيك التعويل
٩٨
جاهدتُ فيه طيِّب العقبى وبيمما أجاهدُ رقةٌ ونحول
٩٩
ورجعت باستقلاله مترنماًوعليَّ منه التاج والإكليل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.