الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حسب البلاد تَنَبُّؤاً وتكهُّنا

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
حسب البلاد تَنَبُّؤاً وتكهُّنايا قوم أين نضالكم حول المنى
٢
قد كاد مؤتمر الخلافة ينقضيمن قبل أن يقضي بمقدور لنا
٣
ما للرسول قليلةٌ أنباؤهوجد الطريق كما يود أم انثنى
٤
حامت هواجس من هنالك منكمُوأضرُّ عاقبةً هواجسُ من هنا
٥
قد راعني متشائماً متطيراًمن راقني متفائلاً متيمنا
٦
إني حزنت عليكمُ وعجيبةٌأن نحمل البلوى وأن لا نحزنا
٧
يا ويحكم من محنة لو أنهانزلت من الباغي لكانت أهونا
٨
هل نبعث البدنَ الدفينَ من الثرىونخط للروح القوي المدفنا
٩
والحيُّ أولى بالندى من بائدٍبالٍ وإن جاز الكواكب ما بنى
١٠
في الحاضر الجاري لمصر مشاغلٌعما حوى تاريخ مصر ودونا
١١
وطِلابها البطلُ المنجِّي قبلماتطري وترعى الصانع المتفننا
١٢
أين المعيد إلى البناء رواءهبعد الذي بدأ البناء وكونا
١٣
أولى بمن ذكر القديم وقد نأىأن يستعد لما أتى ولما دنا
١٤
وأحق بالذكرى سجايا أمةمن قبل ذكرك أصلها والمعدنا
١٥
جل المجاهد في اختيار مصيرهعن أن يتيه بأمسه أو يفتنا
١٦
عندي سرائر لا أبوح بها وإنكانت جوىً عندي وكانت لي ضنى
١٧
أغلالُ نيلكمُ أخفُّ عقوبةًمن أن يغرَّبَ حرُّكم أو يسجنا
١٨
وتزلزل الوادي أقل كريهةمن أن يهون لواؤكم أو يغبنا
١٩
هل تحجمون وخصمكم متأهبٌمتلهفٌ جبنُ الرجال هو الخنى
٢٠
أطمعتموه فاستطال عليكمُمتنمراً وانساب فيكم مثخنا
٢١
بذلُ الجريءِ حياتَه كحياتِهوالموتُ كل الموت في أن يجبنا
٢٢
إني لأخشى ذلك الجوَّ الذيبهر العيون تقلُّباً وتلوُّنا
٢٣
وأخاف أن تسعى صلالُ دهاتِهمن بعد ما عبثت عواصفه بنا
٢٤
طالت وعودهمُ فصارت عادةمنهم سئمناها وعادت ديدنا
٢٥
جربتم الأسباب وهي كثيرةفاخترتم العف الصريح الليِّنا
٢٦
ورأيتم الشرق العتيد مسايراًووجدتمُ الغرب العنيد مؤمَّنا
٢٧
لا صلح بعد خصومة إلا إذاوثق الغريم من الغريم وأيقنا
٢٨
ما نحن أسلاب الطعين المرتمييوماً ولسنا بالمتاع المقتنى
٢٩
ملكَ البلادِ وفيك سلوتُها لدىما كابدت من دهرها فيما جنى
٣٠
وموِّطدَ الآمالِ وهي مكارمٌلك أطلقت أقلامنا والألسنا
٣١
ومبشرَ الأوطانِ باستقلالهامتأهباً بالبأس فيها والغنى
٣٢
قد أعلن الشعب الأمين وحسبهإخلاصه للتاج فيما أعلنا
٣٣
ورعى لجدك فضله وكفى بهلك ناصراً ولعرش مصر ممكّنا
٣٤
ما في الضمائر غير ما ترضى بهأو ما رأيت وجوهنا والأعينا
٣٥
أكبرت للشعب الأمين جهادهورعى أمانة من أنال وأحسنا
٣٦
وأعدَّ للحرية الزهراء ماترجوه فاستكمل قواه مهيمنا
٣٧
وخذوا السجل بكل شرط عادلللجانبين معاهداً أن تضمنا
٣٨
حكم المرافق ما ترى ولغيرناولغيرهم حكم القواضب والقنا
٣٩
ماذا عليهم لو تواصوا بالذيقضت السماء ليسكنوا ولنسكنا
٤٠
فلعلهم يجدون ودَّ مجاملٍمن بعد ما وجدوا المراس الموهنا
٤١
إن الذي أذن الزمان ببعضهلمبشر بجميعه أن تأذنا
٤٢
ما الفاتح الغازي أجل مآثراًمن ناصح جمع القلوب وحصَّنا
٤٣
في جدِّك المثل العظيم وقدوةلك في أب عمر البلاد ومدَّنا
٤٤
لك طاعةٌ ومحبةٌ من أمةأغنيتها لسواك عن أن تذعنا
٤٥
إنا إلى فصل الخطاب بحاجةمن بعد ما وضح الهدى وتبينا
٤٦
شيعاً وأحزاباً نسير وما لناإلا رضى التاج المؤلف بيننا
٤٧
فإذا استرد الشعب سابق شملهفقد استرد كيانه والموطنا
٤٨
نغدو وعند ممالك الدنيا لنامن حرمةٍ ما للممالك عندنا
٤٩
فتسرنا العقبى وترضينا وكمأرضى وكم سر الثواب المؤمنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة