الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صدقت علاك الوعد والميعاداهذا الحمى متفقداً مرتادا
٢
وأجبت دعوة كلَّ موفٍ مخلصٍلترى بلاداً نضرة وعبادا
٣
حملتك أجياد الرجال وإنهلجزاء ما قلَّدتَه الأجيادا
٤
متيمماً للنيل أطهر ساحلتَلقى أباك وأهلك الأمجادا
٥
وأبرُّ من ضحَّى وقرَّب وافتدىوأعف من أثرى وشاد وسادا
٦
قبَّلت راحته وقبَّل وجنةًلك واستزدت رضاه عنك فزادا
٧
وأعاد صحته ورد شبابهوجدانُهُ ما شاءه وأرادا
٨
يحنو عليك وإنما يحنو علىمن شرَّف الآباء والأجدادا
٩
وأحبُّ ما ارتاحت إليه نفسهما أنت مدركه قوى وجهادا
١٠
ضمن الخلود بأنه لك والدجمع المصائر فيه والآبادا
١١
أخذ الصعيد من العتاد نصيبهوسعى سواه يريد منك عتادا
١٢
لولا وقار أبيك بين وفودهماج المكان من السرور ومادا
١٣
كانت زيارات مباركة لهفمضت مواسم وانتهت أعيادا
١٤
باشرت فيه عدل حكمك شاملاًوشهدت عقبى ما منحت جوادا
١٥
ورأيت في الصحراء كيف تبدلتتلك الصخور الشائكات مهادا
١٦
شقت عليك وفاة رابع قادةٍكانوا حماةَ الدولة الأندادا
١٧
هل حين تحتفل المدائن والقرىبك يرجف الوادي عليه حداد
١٨
لولا لقاء القوم فيك معوَّضاًعنه لطال أساهمُ وتمادى
١٩
ما زلت بالجبار تملك بأسهوترده لك طاعة وودادا
٢٠
حتى أتى أسطوله بسلامهمن بعد ما ساق الخطوب شدادا
٢١
وأتى الأميران البلاد وأحكماميثاق قومهما لها وأجادا
٢٢
يا راحم الحساد من مكروه ماحملوا لعلك تبرئُ الحسادا
٢٣
ومنوِّلَ العاصي المعادي فرصةًليعود عوناً من عصاك وعادى
٢٤
لولا عقاب الصحف منك بطيهايقضي عليها الدهر عنك كسادا
٢٥
ليس المصرُّ على النزاع لمأربمثل المصرِّ على الجحود عنادا
٢٦
ومن العزيمة دفعك اليوم الأذىومن الحنان علاجك الأحقادا
٢٧
لك أن تعيد إلى سماحك كل منيبغي إليك مثابة ومعادا
٢٨
أيعيب في مصر امرؤ لك خطةًسرَّت دمشق وأعجبت بغدادا
٢٩
ولأنت نعم المستبدُّ حكومةًإن كان حزم المصلح استبدادا
٣٠
ولقد صدقت سريرة وعزيمةوتأهباً للملك واستعدادا
٣١
إن أبطأ الماضون عن آمادهمفقد انفردت تعجل الآمادا
٣٢
ولئن أنلت المعوزين مرافقاًفلقد وهبت الغافلين رشادا
٣٣
وأجل من فتحِ الممالكِ فتحُ منساق الشعوب إلى الكمال وقادا
٣٤
أتمم فقد أرضيتَ مصر وأهلهاإرضاءك الملكَ الكريمَ فؤادا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة