١
يا بلاء السماء والأرضِ مهلاًزاد ما عاد منك عندي وجلّا
٢
أزمتي أزمتي كما هي لا يدري لها القائمون بالأمر حلّا
٣
ورهين الديون ما زال للبيع مسوماً برهنه وأقلّا
٤
جددوا عقدَه وما جددوا إللا مضيقاً له وقيداً وغلّا
٥
وأطالوا آجاله وهي حتمٌفأطالوا له الممل المعلّا
٦
ورأوا سخرة الثلاثين عاماًنعمة منهمُ عليه وفضلا
٧
تأخذ الأرض من قواه وتعطيوهو أسخى يداً وقلباً وعقلا
٨
ساقياً تُرْبَها من العرق السائل منه أبرّ ماءٍ وأحلى
٩
وهو في خصبها يجوع ويعرىوهو في خصبها يذوب ويبلى
١٠
كيف تحيي بقلة الأرض من ليس بكاف غريمه ما استغلّا
١١
عجزتْ عن قضائها دينَ معييها ولو يستطيع عنها تخلّى
١٢
وعجيب أني أهنِّئ بالتسويةِ القومَ وهي أثقلُ حملا
١٣
جاوزتني وما ظفرتُ بأسبابٍ إلى غيرها ولم أر سُبْلا
١٤
وتخلفتُ غير منتفع بعد فنائي بها عناءً وشغلا
١٥
لست أدري أأصبح السهل صعباًبعد هذا أم أصبح الصعب سهلا
١٦
وشهيدُ الخطوبِ ضيقاً وهماًكشهيد الحروب أسراً وقتلا
١٧
من مُجيري ممن يكلفني الغرمَ مراراً ويحسب العجزَ مطلا
١٨
يضع النار في غراسي ويبغيثمراتٍ من الغراس وظلّا
١٩
والذي عنده جميلي وإحساني رأى غمرتي ففر وولّى
٢٠
أمنَ الصحبَ فاستخف بهم واعتدَّ بالخصم فاصطفاه وأعلى
٢١
ولقاءُ العدو بالبأس أولىمن مجاراته خِداعاً وختلا
٢٢
طال حرصُ الرجال فينا على الحكم إلى أن رماهمُ وأذلّا
٢٣
والغريم الذي كم التمس الزلفى إليهم أضحى عليهم مُدِلّا
٢٤
مكَّنوه من المصير وقد كان على السائر الرقيب المطلّا
٢٥
وتحمَّلتُ ما جنته المقادير فكان الجزاء لوماً وعذلا
٢٦
فتواريتُ والعوادي عيانوتوانيت والحوادثُ عجلى
٢٧
يا رجالَ الزمان أحسنتمُ ماقلتمُ والزمانُ يطلب فعلا
٢٨
وخلا جوُّهُ لكم فأمنتمللرضى مبدلاً وللحال نقلا
٢٩
وضمنتم بقية الخمس سلماًتصرفون الأمور أصلاً وفصلا
٣٠
وائتلفتم وبعضُ خصمكمُ أقوى لبعض أذىً وأعظم غِلّا
٣١
عالجوا أزمة الديون كما عالجتم أزمة السياسة قبلا
٣٢
واستردوا رهائن الشاعر الزارع كي يستقلَّ فيما استقلّا
٣٣
لا تسيغ البلادُ شعريَ إن لمأمتلكْ في البلاد بيتاً وحقلا
٣٤
أنا أهلٌ للخير ما دمت للخيرِ أرى كل من على الأرض أهلا
٣٥
والذي مارس الكوارثَ طفلاًهو أولى براحة البالِ كهلا
٣٦
أنا في قريتي أناجي بشكوايَ وحسبيْ نجواي كتباً ورُسلا
٣٧
زاهداً لا أقول ليت لنفسيكان هذا ولا أقول لعلّا
٣٨
غافراً للزمان أن لا أرى عوناً عليه ولا أرى فيه خِلّا
٣٩
ولقائي بحاجتي النار خيرٌمن لقائي بها الزنيمَ العُتُلّا
٤٠
كل ما عنده مواعيدُ يلقيها لقُصَّاده كذوباً مُضِلّا
٤١
وهو في غدوتيه أكثرُ عجزاًوهو في روحتيه أكبر جهلا
٤٢
ولغيري إذا تقاضيت حقاًولغيري إذا تلمَّستُ عدلا
٤٣
وقصارى الحياةِ أن أجمع الرأيَ لقومِي وأن أؤلفَ شملا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.