١
المجد مجدك طارفاً وتليداوالفضل فضلك دانياً وبعيدا
٢
ولك المديح الصدق أجلوه كماقد كنت تجلو للحروب جنودا
٣
وأسير باسمك أملأ الوادي كماقد كنت تملؤه قنا وبنودا
٤
وأشرد المغرور مقهوراً كماشرَّدتَ عن مصر العدا تشريدا
٥
من فاته في شيبه وشبابهما نلت من رتب الفخار وليدا
٦
من نال دنياه شقياً باغياًوجمعتها عف الضمير سعيدا
٧
ملكته فهو برقِّها مستسلميأتي المعاصي عامداً مشهودا
٨
يزجى لقتل الأبرياء لصوصهإذ كنت تفترس العصاة الصيدا
٩
ويشيد للذكر القبيح العار إذشدت المآثر مبدئاً ومعيدا
١٠
وتراه رعديداً إذاً سُئل الندىوإذا استعين على الأذى صنديدا
١١
وإذا رأى لقريبه أو جارهحسباً غدا خصماً له وحسودا
١٢
وإذا دعا فإلى الذنوب وإن سطافعلى الأرامل واليتيم مبيدا
١٣
تأبى عليه سجية الغدار أنيرعى لموليه الجميل عهودا
١٤
لا يعرف الشيطان إلا صدرهبيتاً له دون الهدى مسدودا
١٥
ما زال يغويه ويقسو قلبهحتى غدا حجراً أصم صلودا
١٦
وجفا فما نجى غناه معسراًيشكو إليه ولا أغاث كميدا
١٧
يصغي إلى الواشين محتفلاً بمانقلوا ويهوى الشاتم العربيدا
١٨
متباهياً بالإثم معترفاً بهيستعذب التأنيب والتفنيدا
١٩
ومن البلية أن أراه ساكناًقصراً يضم جوارياً وعبيدا
٢٠
أبعلمه أم فضله وجهادهيمسي لذي الشرف الرفيع نديدا
٢١
وهو المذمم مسلكاً ومساعياًوهو المحقر نسبة وجدودا
٢٢
لا للعلى والدين والأوطان ماأضحى يشيِّدُ بيننا تشييدا
٢٣
يمسي ويصبح لا يريد لنفسهإلا من المال الحرام مزيدا
٢٤
لو كان فيه رحمة ما بات عنإحسانه أغلى بنيه مذودا
٢٥
حتَّامَ يأتي المخزيات مجاهراًوإلامَ يلقى اللاعنين جليدا
٢٦
طابت له في السيئات حياتهأم ظن للطاغي الظلوم خلودا
٢٧
مات الطغاة دعاته وحماتهوأراه بعدهم استمر وحيدا
٢٨
يا ويله ما باله لا يتقيبأس الإله ولا يخاف وعيدا
٢٩
فمتى تحل به العقوبة والردىويصيبه ما قد أصاب ثمودا
٣٠
لم يبغ عفو مليكه عما جنىإلا ليدعوه الأنام عميدا
٣١
ماذا يفيد العفو عنه بعد ماأفنى الحياة مضللاً مرِّيدا
٣٢
مهلاً فإني خائف أن يدعىعرش البلاد وحكمها الممدودا
٣٣
لو كنت من أهل القضاء مُحَكَّماًصيَّرتُه عن أرض مصر طريدا
٣٤
وطرحته في السجن يبكي كابنِهِويجر فيه سلاسلاً وقيودا
٣٥
وجعلت للسوط الأليم بكفِّهوبرأسه وخدوده أخدودا
٣٦
وأخذت بالثأر الكبير لمعشروردوا بغلظته الحمام ورودا
٣٧
وحرمته ما اغتاله حتى أرىحق العباد إليهم مردودا
٣٨
وشفيت غل الساخطين عليه بلأطفأت من مهج الكرام وقودا
٣٩
وأشد ما أبدى شماتتهم بهغرض له أضحى به مجهودا
٤٠
يبدي الولاء تصنعاً لينالهفيرده ويصد عنه صدودا
٤١
ويقلد الأمراء في آدابهمفتسيء شدة جهله التقليدا
٤٢
لم ألق عمري مادحاً متملقاًفي مصر كرَّمه وكان رشيدا
٤٣
أوزير مصر لك التحية والرضىولك الثناء مردداً ترديدا
٤٤
لو كان أرشده الإله إلى الذييرضى مليكك لاصطفاك ودودا
٤٥
لم ننس عهد وزارة قضيتهيقظاً تؤيد أمرها تأييدا
٤٦
فظفرت من مولى البلاد بنعمةردت قديم الأجر فيك جديدا
٤٧
أولى بمثلك أن يقلد صدرهلو أنصفوه من النجوم عقودا
٤٨
لا زلت تدعونا إلى النهج الذيتبدي به إخلاصك المحمودا
٤٩
وتقيم فينا للمُمَلَّكِ واجباًقد كان قبلك بيننا مفقودا
٥٠
تحيي ليوم جلوسه التذكار مفترضاً له في كل آن عيدا
٥١
تقضي الليالي مقبلات بالمنىبيضاً ويقضيها عدوك سودا
٥٢
فاقبل مدائح شاعر بل طائرأمسى بمدحك صادحاً غريدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.