١
مهلاً لتمتحنَ الطريقَ خطاكاإن كلفوك لغاية إدراكا
٢
يا صاحب الجاه العريض تحيةلو هز عطفَك شاعرٌ حياك
٣
أهلاً بصارمك الطويل ومرحباًإن لم تضعه في مكان نداكا
٤
في مصر شعب لا يضام ومالكٌمتفرد لا يقبل الإشراكا
٥
تلقاك صافية السماء وديعةما للبريء الحر أن يخشاك
٦
ما أنت حابس نيلها يوماً ولاأهرامها مهدومة بقواكا
٧
اللّه أكبر من جيوشك سطوةوالدهر أبعد من مدى مرماكا
٨
ولأنت أعلى همة وشمائلاًمن أن تَمُدَّ لآمنين شباكا
٩
وأبر من أن تلتوي حقداً علىأسرى هنا يتلمسون فكاكا
١٠
هل يذنب الجرحى إذا هم حاولوادون الضواري صيحة وحراكا
١١
هل كان للألمان فيهم مأربيوماً إذا ما جاملوا الأتراكا
١٢
ما كان بغياً حبهم ولو اَنَّهأعيا وأشقى اللائم الأفاكا
١٣
لسنا قطيعاً غاب راعيه كماكنا ولست الضيغم الفتاكا
١٤
يأبى عليك وقد بلوت نفوسناماضي احتراسك أن نكون عداكا
١٥
ضمنت تجاربك التي أحسنتهافي مصر أن تعصي الذي أغراكا
١٦
إن كنت طلق الوجه أو متجهماًفاللّه يعلم منتهى نجواكا
١٧
ولعل شأنك في مشيبك غير ماأسلفته في عنفوان صباكا
١٨
فليهدأ المتطيّرون هنا وإنقصفت رعود المرجفين هناكا
١٩
ضجّوا وعادوا ينصتون وربماسبقت يمينك بالعظائم فاكا
٢٠
لك ما تشاء من البلاد سوى الذيلا يدَّعي فيها الذي ولاكا
٢١
وإذا عنيت بكل مقضيٍّ فمنأولى بإنجاز الوعود سواكا
٢٢
ميثاق دولتك الكبيرة خير ماترعاه لو عدل الذي استرعاك
٢٣
يا فاتح الخرطوم بالجند الذيأمسى فدى أسلابها وفداكا
٢٤
أذكر صنائعه التي دبَّرتهاحتى بلغت بها رفيع علاكا
٢٥
ومحامل الأبطال بعد قتالهمإنا لأقربهم إلى رحماكا
٢٦
إن الطهور بنانه أولى بمانوَّلت ذاك الأغلب السفّاكا
٢٧
فأقم بمصر مقام ضيف محسنوعليهمُ أن يكرموا مثواكا
٢٨
واذكر لوادي النيل نعمته عسىتعطي بنيه بعض ما أعطاكا
٢٩
فإذا تجاوزت الكنانة فافتتحما شاء عزمك واصعد الأفلاكا
٣٠
في غير مصر ذرائع ومواقعللمستزيد مطامعاً وعراكا
٣١
ولئن غضبت على الأباة فصبرهمأولى وأجمل من رجاء رضاكا
٣٢
فاعرف لهم عذر الحريص إذا همُلم يسلموا لك ما تنال يداكا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.