١
شكوتُ شكوى الأبيِّ الشجو والشجناولم أجد منكمُ قلباً ولا أذنا
٢
أنا الجريح وما أجزى التي جرحتأنا الطعين وما أجزى الذي طعنا
٣
توزعتنيَ آمالٌ هنالك فيأسر الليالي وآلام تزيد هنا
٤
كابدت بينكمُ وجد الغريب ومافارقت أهلي ولا هاجرت لي وطنا
٥
مبشراً ونذيراً عشت فيه فمنأساغ لي الماء أو أدلى لي الغصنا
٦
بعدت من نيله عن بارد طلقوبت أجرع من أفيان ما سخنا
٧
أبالعقاقير أحشاءٌ تسيرنيمن بعد ما أصبحت لا تهضم اللبنا
٨
أضحت تنازعني الخطو السقام وكمنازعت في صحتي الأقدار والزمنا
٩
لو يُبرِئُ النفسَ ممَّا بتُّ أحملهمن همِّ مصر طبيبٌ أبرأ البدنا
١٠
عاتبتكم ولكم مني شفيعكمُأحق بالعتب من لا يعرف الضغنا
١١
أعودكم وأواسيكم وتحملكمجوانحي وأنا العاني العليل أنا
١٢
وما لقيت من الأعداء مظلمةكما لقيت من الأحباب مفتتنا
١٣
وما بكيتُ على شملي وعافيتيكما بكيت على ميثاقكم حزنا
١٤
كادت تضيع حياتي بينكم عبثاًوما وهَى ليَ إيمانٌ ولا وهنا
١٥
أين الدواء لعلي أسترد لكمعزمي وأشهد يوماً بينكم حسنا
١٦
فدى لحرية الوادي الحياة فدىًوإنّني مستقلٌّ ذلك الثمنا
١٧
فكوا وثاقي أسر عنكم إلى أمدأعيا النواشط في الأمصار والسفنا
١٨
قاسيت في المدن ما ضاق الضمير بهمن يسترحْ في القرى لا يسكن المدنا
١٩
هل لي إلى البيد بعد المدن من سببيوماً فقد ملَّ صدري جوَّها العَفِنا
٢٠
مثلي هو الرجل الحر الوفيُّ علىعلاته لمن استرعاه وائتمنا
٢١
دعا الغريم إلى فصل الخطاب غداًمن ابتلى الداعيَ المدعُوَّ وامتحنا
٢٢
خافوا نفوسكمُ من قبل دفعكمُذاك الدخيل القوي الهائل الخشنا
٢٣
أرى الغضوب الذي طاشت مضاربهإليكمُ عاد يمحو ما قضى وجنى
٢٤
يا حبذا الصلح بين الجانبين كماتقضي السماء وترضاه له ولنا
٢٥
تستقبل اليومَ منه كلَّ ما اشترطتعليه مصر وشاءت لا كما أذنا
٢٦
فما يثور عليها بعد ما سكنتوما تثور عليه بعد ما سكنا
٢٧
يرعى ويضمن حقّاً أهلَ مصرَ غداًلمن رعى لهمُ حقاً ومن ضمنا
٢٨
دعوا الوزارة للأمر المحيط بهافللوئام المرجَّى ما بنت وبنى
٢٩
إن الذي اختلفت فيه ظنونُكُمُمن ذلك السر قد أرضاكمُ علنا
٣٠
دستور مصرَ وليدٌ بينكم فخذوامن السلام له مهداً ومحتضنا
٣١
وَعدٌ من الدهرِ قد أوفى لمصرَ بهوقد أطلَّ عليكم غيرُه ودنا
٣٢
وما نريد نصيب العرش منتقصاًوما نريد نصيب الشعب ممتهنا
٣٣
والنيل أجراه في واديه خالقهإن شاء أطلقه حراً أو اختزنا
٣٤
لنا الكفاية من أقسامه ولهأن يسقى الشام قسمٌ منه واليمنا
٣٥
وليس يصرفه في غير موضعهمن كاله وهو أنواء ومن وزنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.