الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نعوا يوم الخميس إليَّ خاليفقلت مضت مصافاة الليالي
٢
أبعدك يا عليُّ تطيب نفسيبعالي منصبٍ وكثير مال
٣
وهل يشفي تباريحي شرابوقد أصبحت أشرق بالزلال
٤
نهى الحدثان عن طربٍ فؤاديولهوٍ بالنديم وبالغزال
٥
وردت ناظري صور المنايابرهبتهن عن صور الجمال
٦
وحالت بين قلبي والتمنيعظات فيه واسعة المجال
٧
فلست براغب في عود دهريولا وعد الحبيبة بالوصال
٨
رويداً خاليَ الماضي رويداًفقد أزعجتني وشغلت بالي
٩
مضيت وما رأيتك منذ دهرتغير فيه حال بعد حال
١٠
وفاجأك المنون فلم تودعولم تنذر بهذا الانتقال
١١
تركت مظاهر الدنيا قنوعاًبحظك في الثمانين الطوال
١٢
وغادرت المآرب بعد زهدوفارقت المنى بعد ابتذال
١٣
وكنت من الغمام أعمَّ خيراًوأثبت في الخطوب من الجبال
١٤
وتمتلك الأحبة والأعاديبأخلاق أرق من الشمال
١٥
وكنت إذا قضيت حكمت عدلاًوأخرجت الحرام من الحلال
١٦
وأحسن من حيائك في شبابوقارُك في مشيب واكتهال
١٧
وكنت أحب بعد أبي وأميإليَّ من الرفاق وكلِّ آلي
١٨
وكم لك من مقاصد ظاهراتسعيت لها على الأسل النهال
١٩
وقد كنت المعين على صلاحيومرشديَ العظيم إلى الكمال
٢٠
تعلمني الرماية والقوافيوآداب الخطابة والجدال
٢١
وتلهمني المعاني باهراتأسيل بهن كالسحر الحلال
٢٢
وتوضح لي المسالك والمساعيفأبلغ كل ممتنع المنال
٢٣
وتشربني بعلمك حب دينيوقومي والخليفة والهلال
٢٤
فماذا لي تركت من الوصاياومحض النصح والحِكَم الغوالي
٢٥
وهل أبقيت لي عزماً لأسعىوقد أضحت مقيَّدةً رحالي
٢٦
وهل أرجو لقاءك في حياتيوقد صار اللقاء من المحال
٢٧
وهل يسليك عني ما تلاقيمن الرضوان إني غير سال
٢٨
سألتُ ولو سمعتَ رحمتَ حزنيولكن أين سمعك من سؤالي
٢٩
أطاع الدمعُ خطبَك وهو عاصٍوأرخصه رثاؤك وهو غال
٣٠
يفيض كزاخرٍ ويثور صدريوليس بمطفئٍ حرَّ اشتعالي
٣١
لئن أبكى عيوني فيك خطبيفقد أبكى المكارمَ والمعالي
٣٢
لك الفردوس تسكنها رضيّاًبأجرك والتذكُّرُ والجوى لي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة