الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الحكمُ حكمُك راحلاً ومقيما

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٤ قراءة
١
الحكمُ حكمُك راحلاً ومقيماوالملك ملكك حادثاً وقديما
٢
أقبل على العرشين والجيشين والقطرين إقبال الزمان وسيما
٣
ضمنت تجاريب الحوادث والنوىأن تبلغنَّ الغايتين حكيما
٤
إنَّ ابتسامك يوم أبتَ لشارحٌنبأ النجاة وسرَّها المكتوما
٥
وتحية السلطان برهان علىأن العواقب لا تسرُّ خصوما
٦
يعلو على البوسفور قصرك شائقاًفيرد كيد المفسدين عقيما
٧
مثَّلتَ فيه بُنُوَّةً وأُخُوَّةًوأبوة وخؤولة وعموما
٨
ووهبت أهل الصرب نصحك ناهياًعن أن يمدوا الطاغي المهزوما
٩
نرمي بهم متمَرِّدَ البلقان إنآذى أميناً واستباحَ حريما
١٠
أرضيتَ في السلم الإمام وطالمانادى جدودَك يستعين قروما
١١
الشرق يذكر في الحجاز صنيعَهموالغرب يذكر ما أصاب الروما
١٢
لهفي على استقلال مصر وأهلهالهف الحريص تذكر المعدوما
١٣
ما لي أرى أعلامها مطويةوالجند أعزل والحصون رسوما
١٤
في الدين والإقليم حاربنا العدىحتى أضعنا الدين والإقليما
١٥
لا نلت منه زهرة إن لم يعدحرّاً ولا استروحت فيه نسيما
١٦
والنيل إن لم يجرِ باسمك وحدهفي سائر الوادي جرى مسموما
١٧
مراكشٌ في كف أغلب قادرلا تسترد بناءها المهدوما
١٨
يلهو بها حتى تجد وطالماقتل الغذاء لعسره المنهوما
١٩
لولا جراحات النفوس تثيرهالم نأمن التخدير والتنويما
٢٠
عاتبتهم يوماً فقالوا جاحديستنكر الإصلاح والتقويما
٢١
ورددت حكمهم فقالوا كائدبالشر يدعو شعبه المذموما
٢٢
ورووا حديثاً عنك مختلفاً فماأروى جديباً أو شفى مكلوما
٢٣
قالو بريءٌ من حماة لوائهلا يبتغي استقلاله المزعوما
٢٤
حظروا الرجاء وحرموه وأنهملن يملكوا حظراً ولا تحريما
٢٥
كم أحرجوك ليغضبوك فلم يرواعنتاً ولم يصب اللهيب هشيما
٢٦
وسكنت إذ ملأوا البلاد خوافقاًوبوارقاً وصواعقاً وغيوما
٢٧
أَمُفَجِّرونَ هُمُ لمصرِكَ نيلَهاوالمانحوها نضرةً ونعيما
٢٨
ويبدِّلون سماءَ مصرك غيرَهاأم يُحْدِثون سوى الأديم أديما
٢٩
مولاي إن لديك أمجاداً إذاحلك الدجى كانوا لمصر نجوما
٣٠
نجباء مصر وقائدو أبطالهاوالطيبون مناشئاً وأُروما
٣١
لم يصبحوا شيعاً ولكن أصبحتدعوى السياسة مغنماً مقسوما
٣٢
هذا يلينُ وذا يشدُّ وسائلٌيرجو وذو يأس يفيضُ هموما
٣٣
من لان فهو الحجة الكبرى علىمن ظن فينا البغي والتأثيما
٣٤
ومن استثار فما أغار وإنماسئم الهوانَ الحرُّ والترغيما
٣٥
لم يمض عام الخطب حتى أحرجواصدر المؤله فاستقال سقيما
٣٦
وأتى البديل المرتضى في أمسه المرجوّ ضيفاً في البلاد كريما
٣٧
موصىً بمصرَ تلطُّفاً وتجمُّلاًلا يحسبن لها سواك زعيما
٣٨
إن شئت كانت للرعية جنةأو شئت كانت للطغاة جحيما
٣٩
مولاي قد نهض الرميُّ وأدرك الرامي وخاف الظالمُ المظلوما
٤٠
وكلوا لك العفو المرجَّى بعد ماقضت الصروف قضاءها المحتوما
٤١
ثقلت على العاني الكسير قيودهلتكون بالعاني الكسير رحيما
٤٢
إن يُنْسِنا ألمَ السجينِ خلاصُهُلم ننس عظماً في التراب رميما
٤٣
لا نسألنك أن تهيِّئَ عسكراًلجباً وأسطولاً أشم عظيما
٤٤
إنا لنرجو هدينا ومساقناوالنصح والتدريب والتعليما
٤٥
هذا هو الفتح الأجل سوابقاًولواحقاً من فتح إبراهيما
٤٦
مولاي هذي غيرتي الحرَّى وذاسلمي ولست من الملام سليما
٤٧
قالوا تطرَّفَ قلتُ ما ذنبُ امرئٍأسوان يبكي حقه المهضوما
٤٨
يشكو غريماً من أعاديه كمايشكو ويعذل من ذويه غريما
٤٩
واللّه لولا أن يقال تقطعتآماله وجفا الجهاد سؤوما
٥٠
لسكتُّ سكتةَ من يغص بريقهوتركت للطلل المحيل البوما
٥١
فاستبق في طول البلاد وعرضهاحرَّ الجناح يهزها ترنيما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة