١
قلب الدهرُ الشؤوناوتخلّى القائمونا
٢
وأتى الأمر كما سايره المنتظرونا
٣
يغضب الراضين عن أمس ويُرضي الغاضبينا
٤
ولقد عاد ضجيجاًفيه ما كان حنينا
٥
وطوى المستقبلوناصفحة المستدبرينا
٦
وهوىً سار شمالاًوهوى سارٍ يمينا
٧
لم نزل في كل شيءبيننا مختلفينا
٨
لم تؤلفنا المقادير أمام الغالبينا
٩
بدلوا اليوم طريقاًبطريق يبتلونا
١٠
وأطالوا بين آباء عراكاً وبنينا
١١
واشتفى من أهله منساءه الأهل سنينا
١٢
ولقوا منَّا لَهُم هَذا على هذا معينا
١٣
والذين اضطُهدوا اليوم غداً ينتقمونا
١٤
والذي يشمت في الشاكي سيلقى شاميتنا
١٥
حِيَلُ القوم وما زالت ضروباً وفنونا
١٦
قد أجادوها شباكاًوأعدوها كمينا
١٧
عركوا الكل فساوى الآخرون الأولينا
١٨
ما عرفنا من يزكُّون ومن يتهمونا
١٩
وجزاء الساكنيناكجزاء الثائرينا
٢٠
وقديماً كان سلطانهمُ بأساً ولينا
٢١
جنَّ بالعزل وبالتوإلية الناس جنونا
٢٢
وتلاقوا عند من فررقهم يحتكمونا
٢٣
حسبوا التغيير تفريجاً عساهم يسلمونا
٢٤
ومضوا فيه بحاجاتهمُ يبتهلونا
٢٥
أجلاء الخصم ما راحوا به يحتفلونا
٢٦
من هو المحدث هذابينهم هل يعلمونا
٢٧
وفضول ما جرى أمهو أمر المالكينا
٢٨
هبة مرّ سواهاواسترد الواهبونا
٢٩
وخداع لم يزل تعمية للغافلينا
٣٠
أين بالحرية اليوم لمصر الهاتفونا
٣١
ونصيب الوطن الأقدس فيما يطلبونا
٣٢
أي عيش يشتهَى فيحوزة المستعمرينا
٣٣
أربع مرت ولو شاءوا لكانت أربعينا
٣٤
وعسى هذا نذيريزع المستوزرينا
٣٥
وقضاءٌ بعده يصطلحُ المختصمونا
٣٦
إن في الحزبية الآفةَ والداءَ الدفينا
٣٧
ما الذي يصنعه الحاضر بعد الذاهبينا
٣٨
وقرارٌ عهده أمسبب للآخرينا
٣٩
إننا للعمل الصالح نرجو أن يكونا
٤٠
حسبه أن عطل الدستور أو ألغى اليمينا
٤١
راحة الهدنة بين الأخوة المقتتلينا
٤٢
وإذا القانون لم تنفذْه أيدي الواضعينا
٤٣
فقديم السابقيناكجديد اللاحقينا
٤٤
وصدور الحافظيناكسطور الكاتبينا
٤٥
إنما الأبقى على الدهر نظام المصلحينا
٤٦
وصواب الرأي لا يغني بغير العاملينا
٤٧
ولنا سنَّتنا لاما يسنُّ الداخلونا
٤٨
خف ما فيه تغالى الآملون المسرفونا
٤٩
واكتفى بالممكن المُحتَمَلِ المقتصدونا
٥٠
وانتهى المشترطونابالذي يقترحونا
٥١
واستوى المستعجلونا الآن والمستمهلونا
٥٢
والذي طاروا به مازال رجماً وظنونا
٥٣
ولقد يعبس بعد المرح المستبشرونا
٥٤
لمن اليوم نعد الشعر والوحي المبينا
٥٥
إننا بعد التجاريبِ لنأبى أن نهونا
٥٦
كم رفعنا بالأماديحِ رجالاً أغفلونا
٥٧
وائتمناهم على العهد فلم نلق أمينا
٥٨
لم ننل فيما أنلناهم قلوباً وعيونا
٥٩
وانقضت تلك الأحاديث وقد كانت شجونا
٦٠
قادة الشعب وأين القادة المؤتلفونا
٦١
كلكم مارس في الحكم عناء الحاكمينا
٦٢
ما الذي فاز الأقلُّون به والأكثرونا
٦٣
وأحق الناس بالعذرِ ولاة الأمر فينا
٦٤
أتعدون لحرب الغد جنداً وحصونا
٦٥
ولقد جاء بها منكل جوٍّ منذرونا
٦٦
لم تفكر مصر فيهاوهي شغل العالمينا
٦٧
وسنغشاها كحرب الأمس عزلاً مكرهينا
٦٨
هل عرفنا الآن ما نحن إليه صائرونا
٦٩
لست من أهل التقاليد ولا المتبعينا
٧٠
لم أكن في جانبٍ حيناً وفي آخرَ حينا
٧١
ولي المبدأ أرعاه وفاءً ويقينا
٧٢
أبتني للأمة العززةَ والخلق المتينا
٧٣
وأرى في جمعها الشمل لعقباها ضمينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.