الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بلغت المدى المأمول فيما تجاهدُ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٤ قراءة
١
بلغت المدى المأمول فيما تجاهدُفهل وجد الأقران ما أنت واجدُ
٢
وهل كان ما مكنت إلا ممهداًلما أنت ناويه وما أنت قاصد
٣
نأيت فكان الشوق فيما تركتهوكان الرضا فيما به أنت عائد
٤
وجاء من الأنباء ما قرب المدىإليك وشاهدنا به ما تشاهد
٥
وزرت الدهاة القادرين فرحبواكأنك بالوادي ومن فيه وافد
٦
تجدد ذكرى أربع بينهم خلتوقد ألزمتك العهد تلك المعاهد
٧
تناولت فيه علمهم وهو عدةلك اليوم تلقاهم بها وتجالد
٨
وقد كان نخب الحب أفضل ما انتهىإليك وأشهى ما احتوته الموائد
٩
مآدب ما شاقتك إلا وقبلهاشروط السلام المرتجى والقواعد
١٠
فما طبت نفساً بالذي أنت آكلكما طبت نفساً بالذي أنت عاقد
١١
طلعت عليهم بالأحاديث حرةفلم تمس إلا وهي فيهم عقائد
١٢
أقروا بما لا يستطيعون نقضهوقد سكنت أسدٌ ونامت أساود
١٣
وردوا إليك الحق والحق غالبودهرك معوان وحظك صاعد
١٤
وأحكمت في صحو النهار وسائلاًترامت بها تلك الليالي الرواعد
١٥
وضجت بما نلت الممالك كلهاوقد جل ما كابدته وتكابد
١٦
وأكبرَتِ النصر الذي تستتمهولم ينتقل جيشٌ ولم يخطُ قائد
١٧
وما البطل المغوار من مارس الوغىولكنه من مرنته الشدائد
١٨
كسبت العدو العاقل اليوم بعدمامضى زمن وهو المصرُّ المعاند
١٩
وصادقت من لو أدرك الناس كلهمصداقته لم يبق في الأرض حاقد
٢٠
سيخرج من كل المدائن جندهوما هو مطرود وما أنت طارد
٢١
ومنك له حول القناة مضارببأمرك تُحمَى سُبْلُهُ والمراصد
٢٢
وحسبك ود الند منه وحسبهمرافق في الوادي له وموارد
٢٣
ولا صلح إلا صلحك العادل الذيتساوت به للجانبين الفوائد
٢٤
أيخشَى على النيل الوفي سدودهمريبٌ وقد آلت إليك المقالد
٢٥
تصرِّفُه بين الشقيقين بعد مانبت بالشقيقين الخطوب النواكد
٢٦
فهل ترجع اليوم القرون التي خلتفيشهد لابن اليوم جدٌّ ووالد
٢٧
هنالِكَ من تكريم قدرك ما هُناينافس منك الأقربين الأباعد
٢٨
ويرفعك الشعب الذي بك عزهوفيك سجاياه وفيك المحامد
٢٩
ويحشد لاستقبالك الملك كلهوإن ليوم الفصل ما هو حاشد
٣٠
أتى يتلقى اليوم منك مصيرهوقد حملته أنفس وسواعد
٣١
ولو شمل الدنيا مرادك كلهلما كان في الدنيا مسود وسائد
٣٢
قضى ملك الوادي على كلِّ مرجفٍفلم يبق مرتاب ولم يبق جاحد
٣٣
وأهداك ما أرضى العلى وهو عالمبأنك إلا في هداياه زاهد
٣٤
وكان لزاماً أن يرى ما رأيتهلدولته منه حسيب وناقد
٣٥
أللغاضب الباغي عليك بقيةمن العذر إلا أنه لك حاسد
٣٦
تحملت عنه عزمه وهمومهوساءك منه أنه لك كائد
٣٧
وظن جديد الأمر جاءك خاذلاًفجاء جديد الأمر وهو المساعد
٣٨
ولم تجد العمال إلا كغيرهمأماجد لاقاهم على الخير ماجد
٣٩
تقربت منه كابراً وتقربوافما طال ميعاد ولا حال واعد
٤٠
ومثلك إنساناً وجدت كبيرهمفما هو عملاق ولا هو مارد
٤١
إذا اختلفت آراؤهم في شؤونهمفرأيهمُ في شأنك اليوم واحد
٤٢
وقد فقد الرهط المكان الذي لهولا يسترد الرهط ما هو فاقد
٤٣
وأغضبه ترك الفريسة فاعتدىعليك وأعياه الذي أنت صائد
٤٤
تردد بين المسلكين فما بهلشيعته إلا الظنون الشوارد
٤٥
يطيش به صبيانه في خلائهموتهذي به صحْف خساسٌ كواسد
٤٦
أمن يتولى الحكم والحكم صالحكمن يتولى الحكم والحكم فاسد
٤٧
ولو ذكر المحروم ما أنت زارعلما فاته بعض الذي أنت حاصد
٤٨
ولو شئت للباغي المسيء عقوبةلما فارقتْ تلك الرقابَ المقاود
٤٩
وقد يجد الأعذار عندك مخطئٌإذا عدم الأعذار عندك عامد
٥٠
تنبَّأتُ بالعقبى التي لك فضلهاوجاءتك مني بالغيوب القصائد
٥١
وإني بشير الملك والملك واثقٌبأنك في دست الوزارة خالد
٥٢
وحكمك وهو الحق والعدل نافذوقدرك عند الشعب والعرش زائد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة