١
ذكرى جلوسك مظهرُ الأوطانِفتلقَّ فيها توبةَ الحدثانِ
٢
وجلائل النعم الكثار وجدة الهمم الكبار وآية الإذعان
٣
ومدائناً كعرائس مجلوةمختالة بالحسن والريعان
٤
أدركتها فغدت كما عودتهابسامة في يومك الضحيان
٥
إن العباد كما عهدتَهمُ على الإخلاص والتأييد والإيمان
٦
إلا خوارج ليس يخلو منهمُفي أمة زمن من الأزمان
٧
سألوك أن تأبى هواي وإنماسألوك أن تأبي عليَّ جناني
٨
قالوا تعصب قلت هل سمعوا سوىبثِّ الأسى وشكاية الأشجان
٩
شر الورى من يبغضُ القرآنَ للإنجيلِ والإنجيلَ للقرآن
١٠
هل يغلبن الغالبون بدينهمأم بالثبات وصحة الأذهان
١١
لو قلدوا عيسى كما أوصاهمُكانوا من الكهان والرهبان
١٢
ولو اتبعنا في الشؤون محمداًلخلا لنا الشرقان والغربان
١٣
سكت الرواة وما لهم من مسكتٍإلا مروءاتي وصدق بياني
١٤
هل قلت إلا مثل ما قالوه أمراضي الدفاع بغير أجر جان
١٥
ولأي ذنب صد عني معشرييوم الحساب وخانني إخواني
١٦
لم أدر من أغضبته وأثرتهقومي أم الخصم الذي أعياني
١٧
أين الذي ملأ البلادَ ضجيجُهفيرد عني تهمة البهتان
١٨
هل هجتُ أبطالاً وسقتُ كتائباًوحملت بالأسياف والنيران
١٩
ضلَّ الذي يسعى إلى حريةٍفي ذا المكان بصارم وسنان
٢٠
لم أسق ماء النيل إلا صافياًآباه في لون النجيع القاني
٢١
أو كلما سمعوا بمصر منادياًقالوا أجير الترك والألمان
٢٢
قومان متحدان يومهما علىخصميهما وغدا سيختصمان
٢٣
إن يرضيا ومن المحال رضاهمادفع المقيم فمن لنا بضمان
٢٤
هل نبدلنَّ مسيطراً بمسيطرٍونفر من نَهِمٍ إلى غرثان
٢٥
ماذا ينال الترك من مصر إذاسلمت وساورها مغير ثان
٢٦
أنقول غير صحيحة دعواكمُفينا وإن شقت على الآذان
٢٧
ويقول أفٍّ شاربٌ من وردكمولو أنه شرب الحميم الآني
٢٨
أم نشكوَنَّكمُ إلى حسادكملا يشتكي الجرحى إلى العقبان
٢٩
أضحى علينا من حسبناه لناوتوعَّدَ الشاكين بالخذلان
٣٠
واللّه يعلم منتهى مرّاكشٍواللّه يعلم منتهى البلقان
٣١
لا تشهروا حرباً علينا وانظرواأي الرجال أعز بالبرهان
٣٢
بتم تسيئون الظنون بنا وماتجدون غير مودة وأمان
٣٣
وبلوتمونا بالجنود فهل رأتمنا سوى الترحيب والشكران
٣٤
عار علينا أن نسيىءَ إليكمُونقابل المعروف بالكفران
٣٥
ولكم مآثر لم يشدها فاتحٌفي مصر غير الفرس واليونان
٣٦
تَدَعوننا فِرَقاً وأحزاباً وهلفِرَقٌ وأحزابٌ لدى الأحزان
٣٧
ما كان منا من يضحّي بالحمىويعدُّ معشره من القطعان
٣٨
قلدتمُ الرومان في استعمارهمهلا ذكرتم منتهى الرومان
٣٩
إن أسرف الرامي استحال رميةلا يسلم المتهالك المتفاني
٤٠
اليوم سؤددكم وسؤددنا غداًكم أدرك المتماديَ المتواني
٤١
رحماكم فينا لنذكركم إذادار الزمان وحالت الحالان
٤٢
إنا لنرجو من بنينا عدةلا عدَّة الجيران والضيفانِ
٤٣
أيسودُ شعبٌ ليس منه رعاتُهُفهما وإن طال المدى ضدان
٤٤
يأبى ويشفق أن يصرِّف أمرهويسوسه حكمان مختلفان
٤٥
أشهى الثمار إلى نفوس الناس ماقطفته أيديهم من الأغصان
٤٦
من أي شيء تفزعون وهذهأرواحنا مملوكة الأبدان
٤٧
أيهم بالأمر الكبير وليُّهيوماً وليس له عليه يدان
٤٨
أين الجياد تصول بالآساد بلأين السفين تموج بالحيتان
٤٩
من لي بشجعانٍ من الرؤساء لايخشون نصر الفتية الشجعان
٥٠
بئست مناصبُ لا يصيب رهينهافي الأمر غير عبادة الأوثان
٥١
ما هب للشر الأباة وإنماشَعَرَ السجينُ بِنِيَّةِ السجان
٥٢
كشفوا الغطاء عن العيون وأقبلوايتطلعون إلى بني العمران
٥٣
قد كفَّروا آثامهم بدمائهملو يقنعون بذلك القربان
٥٤
لا ترهبي يا مصر أفَّاكاً وإنأودت بغيرك شدة الرجفان
٥٥
فتنازُعُ النزلاءِ فيكِ حمايةٌلك من تفرد خائن الأسنان
٥٦
وتدافعُ الغرباءِ دونك مؤذِنٌبسلامة البلدان والسكان
٥٧
لا يجهزون على حياتك خلسةومراصد الأغيار منك دوان
٥٨
هلا رأوا عذر الغيور كما نرىعذر الولوع بحسنك الفتان
٥٩
فليتركوا أبناء مصر كما هميتوارثون محبَّةَ السلطان
٦٠
قد قيدوا عنه الرحالَ وما لهميتطلبون تقيُّدَ الوجدان
٦١
وليقدرونا مثل قدرِهمُ فلايعتز إنسان على إنسان
٦٢
وليأخذوا ما يشتهون من الرضىوالمال والأرزاق والإحسان
٦٣
إن يعدلوا ويقوِّموا أخلاقَهمفجلاؤهم وبقاؤهم سيان
٦٤
ما ضاق وادي النيل يوماً عن ذويسغب وإن أربوا على الطوفان
٦٥
لا يشركون بربه أحداً ولاينسون أنهم ضيوف أوان
٦٦
يا واضع الشعراء في درجاتهمدعني بلا لقب ولا ديوان
٦٧
مجدي بخُلْقٍ طاهرٍ إن لم يكنمجدي بأسلوبٍ وحسنِ معان
٦٨
ولرب ذي قول يهزك لينُهوفؤاده أقسى من الصوان
٦٩
هذا يتيه بمنصب عال وذامتكبِّر مترفِّع متغان
٧٠
ومبذِّرٌ يبكي ويشكو البؤس لميملأ يديه الألف والألفان
٧١
ومسامرٌ جوّاب آفاقٍ فإنيهدأ فما يؤويه غير الحان
٧٢
ومهذبٌ عزت عليه غمرتيفأعانني بدموعه ورعاني
٧٣
وأبى على الأيام تقييدي ولوملك الفداء بنفسه لفداني
٧٤
ووفيَّةٌ زهراء إن خاطرت فيشعواء حرَّى أمسكتْ بعناني
٧٥
أبداً تحمِّلُني مواثق صادقٍلا غافل سال ولا خوَّان
٧٦
ماذا غنمتُ بغيرتي وحميَّتيوفضيلتي وسماحتي وحناني
٧٧
ذا منزلي لو لا تليدُ يسارهلم يحو غير السقف والجدران
٧٨
ولقد جريت كما فطرت فلم يكنرزقي ليرجعني ولا حرماني
٧٩
مولاي ما أنا طالب وفراً ولاشكراً ولا مستجمعٌ لرهان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.