الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

في الحلم أم في سكرةٍ أتخيَّلُ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
في الحلم أم في سكرةٍ أتخيَّلُما أنت مقترحٌ على من يأملُ
٢
لو عدت طفلاً ساذجاً ما صدَّقتنفسي بأني في غدٍ أتموَّلُ
٣
ما زال بي التجريب حتى أننيأصبحت أخشى ما به أتعلّلُ
٤
لي من أذى أمسى ويومي زاجرٌعن أن أظن سلام ما أستقبل
٥
قد عضني الدهر المطوّح غدوةفعلمت ما كنت العشيّةَ أجهل
٦
وأمضَّني الداء المبرِّح ليلةًمنحتني الخلقَ الذي أستكمل
٧
لولا العواطف عشت دهري هادئاًتتزلزل الدنيا ولا أتزلزل
٨
ولما أذبت جوانحي بقصيدةفي الصيف أهديها لمن لا يعقل
٩
وبعيشة دون الكفاف رضيت لولا أنني بشؤن غيري مُثقَل
١٠
أيطاع في قومي رشيد معسرولو اَنَّهُ فيهم نبي مرسل
١١
لو تنصف الأيامُ كنت محكّماًأقضي قضاء المستبدِّ وأفصل
١٢
يا ضيعة الشيم الحسان الغرِّ إنلم يجمعنِّي والخليفةَ محفل
١٣
يرجو الفقير غنىً وينذر بذلهمتجملاً فإذا اغتنى لا يبذل
١٤
لا يشعرن بفضيلة الإنفاق والإحسان إلا ذو العناء المرمل
١٥
إن الذي وهب البلاد دموعهودماءه بنضاره لا يبخل
١٦
إن ينسني الرفق الإخاء ففاقتيأولى وإن أدمى يديَّ المعول
١٧
ولو اشتملت على غنى قارون ماأبرأت في صدري جوى يتغلغل
١٨
لو أن لي أموال روكفلر الذيتعني فعلت لمصر ما لا يفعل
١٩
وبنيتُ للسلطان خمسَ بوارجٍيختال في نعمي عليها الجحفل
٢٠
ونشرتُ ألوية البخار بملكهيدنو به ناءٍ ويغلو مُهمَل
٢١
ومددت دجلة والفرات ليروياذاك الثرى الصادي ويعشب ممحل
٢٢
وشريت في السودان أرضاً خصبةأحيي بها المسترزقين وأشغل
٢٣
وأسابق الشركات في غاياتهاحتى يكون لي المقام الأول
٢٤
ووهبت ألفاً كل فرد من ذويقرباي تضمن لي رضاه وتكفل
٢٥
وبنيت مستشفىً ومدرسة وبستاناً بقريتيَ التي هي أفضل
٢٦
وضربت في الأرض العريضة جائباًأقطارها مستعبراً أتأمل
٢٧
ورفعت لي قصراً على البوسفور كيأصطاف فيه شاعراً أتغزل
٢٨
وجعلت للشعراء رزقاً طيّباًيحمي أرقَّ الناس أن يتذللوا
٢٩
وجمعتهم لصحيفةٍ يوميةٍتروي الصحيح إلى العباد وتنقل
٣٠
وإذا أتى ذو كربة مستقرضاًأقرضته والحمد ربحي الأجزل
٣١
برٌّ كفى أجراً عليه أن أرىمتنعماً مرحاً به يتمثل
٣٢
إن البلاد وأهلها بيدي إذاكانت يدي لبني بلادي تشمل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة