١
شراً يرى الناس أم خيراً يلاقوناوغافلون همُ أم مستفيقونا
٢
أمضى على الصلح قوم يعبثون بهوقد نأى عنه قوم غير ممضينا
٣
تنفس الصعداء اليوم بعضهمُولم يزل بعضهم أسوان محزونا
٤
هل يعرف الدهر حرباً كالتي شملتتلك الثمانيَ يتلوها ثمانونا
٥
صناعة هي يعتز الملوك بهاعلى العباد الأذلاء المطيعينا
٦
أم كانت المرض الموروث في دولأعيت طبائعها السودُ المداوينا
٧
ما كان أكبر آثام الأنام وماأزكى وأغلى الضحايا والقرابينا
٨
أين الأسرة والتيجان أسألهاعن الملوك الطغاة المستبدينا
٩
الرافعين على الأشلاء دورهمالمالئين دماً تلك الميادينا
١٠
جنت على ملكهم أسلاب غيرهمفهل تذكر هذا المستغلونا
١١
أمستغيثين من حرب نفرُّ إلىسلم يزيد هموم المستغيثينا
١٢
ففي اليمين عهود الصلح خادعةوفي اليسار قيود المسترقينا
١٣
أين الشروط وأين العاملون بهاأم تلك كانت أباطيل المضلينا
١٤
أهذه ثمرات النصر يخرجهاللعاملين الألبّاء البصيرونا
١٥
لا غالب اليوم إلا من يعين غداًببأسه ونداه المستجيرينا
١٦
دانت لعسكر ولسون جبابرةوأين ما صنعت آراء ولسونا
١٧
أغرى البرية باستقلالهم ونأىعنهم وهُم بالذي أغرى يهيمونا
١٨
أيبتغي رجل الدنيا الجديدة مالم يرج من قدم الدنيا النبيّونا
١٩
وتبدل الأرض غير الأرض متخذاًملائكاً برة هذي الشياطينا
٢٠
هواجسٌ ملأ المستبشرون بهانفوسهم وتعداها الخليونا
٢١
والحق في كل عصر فاقد سنداًإن لم يجد طلباً بالبأس مقرونا
٢٢
فذو السلاح هو المرهوب جانبهإذا انثنى الأعزل المغلوب مغبونا
٢٣
تغير الناس أخلاقاً ومتجهاًتغير الأرض تكويناً وتلوينا
٢٤
صوت القنا والسيوف اليوم يخلفهاصوت العواطف توفيقاً وتأمينا
٢٥
وللشعوب وقد زالت ضغائنهافتح المبادئِ لا فتح المغيرينا
٢٦
عقبى الهزائم بل عقبى المغارم مايغدو به ويروح البلشفيونا
٢٧
تجشّموا في البلاد الظلم وانطلقوابعد المظالم أحراراً مغالينا
٢٨
وما رضوا أن يكونوا بعد قيصرهمإلا قياصر فيها أو فراعينا
٢٩
للقوم أعذارهم في كل منقلبإن أخطأ القوم أو كانوا مصيبينا
٣٠
ولست أعلم والإنسان متهمٌأمصلحون هم أم مستفيدونا
٣١
نعم الفريق الذي فوضاه هادمةبغيَ الفريق الذي سن القوانينا
٣٢
جنّت بحرية الدنيا العقول فماأذكى الجنون وما أوفى المجانينا
٣٣
للإشتراكية العقبى إذا شملتشتى الشعوب وجاراها المجارونا
٣٤
فلا الكثيرون ملكٌ للأقلِّيناولا الأقلون ملك للكثيرينا
٣٥
ولا نرى واحداً ملأى خزائنهبالمغنيات وآلافاً يجوعونا
٣٦
ولا نرى درة في رأس محتكمتهفو إليها قلوب المستظلينا
٣٧
يا نائلين من الحرب العوان سوىما كان منتظراً منها ومظنونا
٣٨
نجوتمُ من رزاياها وما لكمُلا تذكرون رفاقاً غير ناجينا
٣٩
مدوا الحديد لكم في كل مرحلةوذلّلوا لكمُ أطوادها لينا
٤٠
ورابطوا لأعاديكم على هدفوألحقوا النيل بالأردنَّ تأمينا
٤١
وقلتم الترك قد جاءوا لغزوكمُوقهركم فرددناهم مولّينا
٤٢
وكم عتبنا على قوم لأجلكمُوهم إلينا الأحباء المحبونا
٤٣
وقلتمُ لم ينل قوم بغير دمحرية فبذلناه مضحينا
٤٤
ونال من دمنا في مصر جندُكمُما نال منه عداكم في فلسطينا
٤٥
فهل غسلتم خطايا الأبرياء بهأم لا تزال خطيئات البريئينا
٤٦
أتستهينون بالإنسان ماثلكموتؤثرون عليه الماء والطينا
٤٧
هبوا حمى مصر والسودان مزرعةأيرهق الأجراءَ المستغلونا
٤٨
ورثتم خصمكم ميتاً وصاحبكمحياً وما زلتمُ في الأرض تسعونا
٤٩
وقد ملكتم من العمران ناضرهورحبه وبذي الشكوى تضيقونا
٥٠
هل تنكرون عليهم في زمانكمُما أدركوه تجاريباً وتمدينا
٥١
جربتمُ مصر في تقييدها زمناًفجربوا مصر في إطلاقها حينا
٥٢
أمنتمُ مصر فيما نال أمنكمُفأي شيء على مصرٍ تخافونا
٥٣
وقلتمُ مصر للهند السبيل فإنضاع السبيل أضعنا الهند ساهينا
٥٤
أما إلى الهند إلا مصر من سبلٍملأى شواهين أو ملأى سراحينا
٥٥
يهدد الهند أهلوه وجيرتهولا يزال سبيل الهند مأمونا
٥٦
خافوا سوانا وأعطونا أمانِينافما تضرُّ بكم يوماً أمانينا
٥٧
نلقاكمُ بقلوب المخلصين كماتلقوننا بقلوب المطمئنينا
٥٨
مصالح الناس أقوى من عواطفهميداً فهم أينما سارت يسيرونا
٥٩
فلا تدوم حزازات المعاديناولا تدوم مودات الموالينا
٦٠
وطالما عاد خصمُ القوم صاحبَهموطالما أحسن العقبى المسيئونا
٦١
عسى الذي منح الألمان سلمَكمُينسيكم أثر الماضي وينسينا
٦٢
عسى مبدل بأسَ الروم مرحمةًللترك يرضيكم عنا ويرضينا
٦٣
وإن شبراً لِذي حقٍّ لأفضلُ منمقاطعات البغاة المستبيحينا
٦٤
وإن فرداً لذي ملكٍ يبر بهخير له من جماعات يثورونا
٦٥
عن أي شيء لمصرٍ تسألون وقدهزت مسائل مصر الهند والصينا
٦٦
بالسيف والنار يدعو الناس جندكموتطلبون من الصرعى مجيبينا
٦٧
ضعوا السلاسل عنا واطلبوا جدلاًتروا أدلة مصرٍ والبراهينا
٦٨
وربما قبلت دعواكمُ دولٌوأهل مصرٍ أباة غير راضينا
٦٩
ليت الذي حرم الألمان غايتهمأخاف قوماً سواهم لا يبالونا
٧٠
وليت من زاد قوماً قوة وغنىيرعى ويحرس أقواماً مساكينا
٧١
أتسفكون لمظلوم دماءكمُوبالكلام على عانٍ تضنّونا
٧٢
وهل وفيتم بميثاق لمصرَ كمارعيتمُ العهد للبلجيك موفينا
٧٣
كم أعجبتكم من الأحرار عزتهمكانوا موالين أو كانوا معادينا
٧٤
فهل ذكرتم وأكبرتم لنا غرضاًكما ذكرتم وأكبرتم وشنطونا
٧٥
كم أنجب البطل الأحداث عاليةوأنجب الحدث الأبطال عالينا
٧٦
كنا أمانة دهرٍ عندكم وأتىوقت الأداء فهل أنتم مؤدونا
٧٧
وقد أقر لمصرٍ كل منتصفبحق مصر فهل أنتم مقرونا
٧٨
وقد أصرت على استقلالها فعلىأيّ المآرب أصبحتم مصرينا
٧٩
أواهبون لمصرٍ كل ما طلبتأم آخذون بمقدار ومعطونا
٨٠
وإن رفعتم عن الوادي حمايتكمفما اسم لاحقها فيما تسمونا
٨١
وإن تروا بدلاً منها محالفةفمن لنا بضمانات المساوينا
٨٢
إنا لنعجز عن حق الحليف وعنحق الشريك وأنتم تستزيدونا
٨٣
وما مجاورة الأقوى وشركتهإلا كما جاور العصفور شاهينا
٨٤
ادعوا بني مصر أنداداً لكم ودعواولاة مصر ملوكاً أو سلاطينا
٨٥
وغادروها لأكفاءٍ تجاربُهمتغنيهمُ عن تكاليف المشيرينا
٨٦
يفدون مصر وإن شاكت منابتهاوإن جرى نيلها مُهلاً وغسلينا
٨٧
وإن تدفق في البيداء منصرفاًوإن أقام وراء السد مخزونا
٨٨
أحرار مصر تباريهم حرائرهاففاديات كما نرجو وفادينا
٨٩
مصليات يجارين المصلينامزكيات يجارين المزكينا
٩٠
وهل رأت مصر قبل اليوم دعوتهاتثير للنجدات الخرَّدَ العينا
٩١
خضن السعير إلى الشأو الخطير وماحملن إلا التحايا والرياحينا
٩٢
وكلما راعت الأهرام مرعدةأرحن ما ارتاعها شدواً وتلحينا
٩٣
هذي مظاهر إيمان النفوس وذاحق الجهاد وهذي روحه فينا
٩٤
أمستعدون للتوفيق بينكموبيننا اليوم إنا مستعدونا
٩٥
تعطوننا مثل ما تعطون أنفسكمفتستريحون منا أو تريحونا
٩٦
موكولة لسجايانا علائقناوما مرافقنا إلا بأيدينا
٩٧
نودكم أمة في الأرض طيبةولا نود المعزّين المذلينا
٩٨
أولى لكم ولكل الناس أنكمُكما نكون على الحسنى تكونونا
٩٩
يا جامعين وراء البحر أمرهمُورائحين بنجوى مصر غادينا
١٠٠
باقون أنتم على العهد الوثيق كماأنَّا على العهد والميثاق باقونا
١٠١
سافرتمُ وقلوب المخلصين لكموبالرجاء إلى الوادي تعودونا
١٠٢
الحق في كل واد واجد سنداًأضحى بلندن أو أمسى ببرلينا
١٠٣
وحبذا سعيكم في كل مملكةوحبذا أهل مصر المستقلونا
١٠٤
من لم ير اليوم في العمران موضعهلم يلق في غده دنيا ولا دينا
١٠٥
ونحن أولى بأن ترعى مواطننانوفي المكاييل فيها والموازينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.