الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا آل مصر كفاها ما بها جزعاأعائدٌ لكمُ الشمل الذي انصدعا
٢
جد الزمان ولم يذهب تخاذلكمإن الذي كنت أخشى منكم وقعا
٣
إن الذي كاد من ماضي مراسكمُيرتد عنكم تمادى فيكمُ طمعا
٤
أيحرس البيت ساه في جوانبهمضلل وعليل يشتكي الوجعا
٥
طلبتم الغاية القصوى وآفتهاأن تذهبوا فرقاً أو ترجعوا شيعا
٦
أما يوفِّق في الوادي سياستَكمهاد كما وفق الآحاد والجمعا
٧
وكلما قام منكم نابهٌ فطنإلى الوزارة صحتم حوله فزعا
٨
وكلما رامها منكم أخو ثقةأثرتمُ ريباً واهتجتمُ بدعا
٩
للخصم أم لكم المستوزرون بهأقرَّ مَن ضرها يوماً ومن نفعا
١٠
وما استوى القصد منكم والغلوُّ لهاوليس من راح يغريها كم شفعا
١١
خذوا عليه عهود اللّه وانتظروالعله خير من أوفى بها ورعى
١٢
أليس في أمسه ذكرى وموعظةمما رأى غيره منكم وما سمعا
١٣
يرضى وزارتكم فرضاً عليه لكموليس يرضى بها مرعى ومنتجعا
١٤
أولى بمن تبعت شوراه أمتهأن لا يكون لباغ حولها تبعا
١٥
لكم عليه رقيب من سريرتهإن لم يجد مشرفاً منكم ومطَّلعا
١٦
تربّص الخصم وامتدت حبائلهإلى يقينكمُ بعد الذي انتزعا
١٧
أنترك الأمر للباغي يصرِّفهفي كل ناحية سنّاً ومشترعا
١٨
قد استوى لينه فيها وشدتهكما استوى من تحداه ومن ضرعا
١٩
طال النزاع حماة الملك بينكمُأماله حاسم من بعد ما اتسعا
٢٠
كادت تضيع ضحاياه عليه سدىويذهب الثمن الغالي الذي دفعا
٢١
دعوا جميعاً لذاك الخصم حقكمأو جاهدوا فيه يا أحزاب مصر معا
٢٢
ما حيلة الأعزل المغبون في شكستقلد النار والفولاذ مدَّرعا
٢٣
إيمانكم واليقين اليوم عدتكموهل رأيتم لطاغٍ مؤمناً خضعا
٢٤
أيطلب النيلُ يسقي زرعَه رجلمنكم ولا يملك الحقل الذي زرعا
٢٥
خذوا الأمان من الدنيا لأنفسكممن قبل أن تسألوها الري والشبعا
٢٦
تعاونوا وخذوا للأمر عدتهكم يسَّر الحزم أمراً بعد ما امتنعا
٢٧
لا يقنع الشرف المنقوص ذا شمموإن يكن بعسير العيش مقتنعا
٢٨
أين المعيد إلى الوادي غريبكمُمن النوى والمريح الواله الولعا
٢٩
وأين من صنع النعمى لأمتهوالعرش غير مباه بالذي صنعا
٣٠
إني سمعت خطيباً وعده لكمُدين لعل الرضا فيما دعا وسعى
٣١
إن لم تنل فئة إجماعكم فلكمبين الضمائر من ساوى ومن جمعا
٣٢
ستحرجون إذا سادت نصيحتهفيكم غريمكم من بعد ما خدعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة