الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أثوى وقصر ليلة ليزودا

الأعشىالمخضرمين · ٢٩٩ قصيدة
٦ قراءة
١
أَثوى وَقَصَّرَ لَيلَةً لِيُزَوَّداوَمضى وَأَخلَفَ مِن قُتَيلَةَ مَوعِدا
٢
وَمَضى لِحاجَتِهِ وَأَصبَحَ حَبلُهاخَلَقاً وَكانَ يَظُنُّ أَن لَن يُنكَدا
٣
وَأَرى الغَوانِيَ حينَ شِبتُ هَجَرنَنيأَن لا أَكونَ لَهُنَّ مِثلِيَ أَمرَدا
٤
إِنَّ الغَوانِيَ لا يُواصِلنَ اِمرَأًفَقَدَ الشَبابَ وَقَد يَصِلنَ الأَمرَدا
٥
بَل لَيتَ شِعري هَل أَعودَنَّ ناشِئاًمِثلي زُمَينَ أَحُلُّ بُرقَةَ أَنقَدا
٦
إِذ لِمَّتي سَوداءُ أَتبَعُ ظِلَّهادَدَناً قُعودَ غَوايَةٍ أَجري دَدا
٧
يَلوينَني دَيني النَهارَ وَأَجتَزيدَيني إِذا وَقَذَ النُعاسُ الرُقَّدا
٨
هَل تَذكُرينَ العَهدَ يا اِبنَةَ مالِكٍأَيّامَ نَرتَبِعُ السِتارَ فَثَهمَدا
٩
أَيّامَ أَمنَحُكِ المَوَدَّةَ كُلَّهامِنّي وَأَرعى بِالمَغيبِ المَأحَدا
١٠
قالَت قُتَيلَةُ ما لِجِسمِكَ سايِئاًوَأَرى ثِيابَكَ بالِياتٍ هُمَّدا
١١
أَذلَلتَ نَفسَكَ بَعدَ تَكرِمَةٍ لَهاأَو كُنتَ ذا عَوَزٍ وَمُنتَظِرٍ غَدا
١٢
أَم غابَ رَبُّكَ فَاِعتَرَتكَ خَصاصَةٌفَلَعَلَّ رَبُّكَ أَن يَعودَ مُؤَيَّدا
١٣
رَبّي كَريمٌ لا يُكَدِّرُ نِعمَةًوَإِذا يُناشَدُ بِالمَهارِقِ أَنشَدا
١٤
وَشِمِلَّةٍ حَرفٍ كَأَنَّ قُتودَهاجَلَّلتُهُ جَونَ السَراةِ خَفَيدَدا
١٥
وَكَأَنَّها ذو جُدَّةٍ غِبَّ السُرىأَو قارِحٌ يَتلو نَحائِصَ جُدَّدا
١٦
أَو صَعلَةٌ بِالقارَتَينِ تَرَوَّحَترَبداءَ تَتَّبِعُ الظَليمَ الأَربَدا
١٧
يَتَجارَيانِ وَيَحسَبانِ إِضاعَةًمُكثَ العِشاءِ وَإِن يُغيما يَفقِدا
١٨
طَوراً تَكونُ أَمامَهُ فَتَفوتُهُوَيَفوتُها طَوراً إِذا ما خَوَّدا
١٩
وَعُذافِرٍ سَدَسٍ تَخالُ مَحالَهُبُرجاً تُشَيِّدُهُ النَبيطُ القَرمَدا
٢٠
وَإِذا يَلوثُ لُغامَهُ بِسَديسِهِثَنّى فَهَبَّ هِبابَهُ وَتَزَيَّدا
٢١
وَكَأَنَّهُ هِقلٌ يُباري هِقلَهُرَمداءَ في خيطٍ نَقانِقَ أَرمَدا
٢٢
أَمسى بِذي العَجلانِ يَقرو رَوضَةًخَضراءَ أَنضَرَ نَبتُها فَتَرَأَّدا
٢٣
أَذهَبتُهُ بِمَهامِهٍ مَجهولَةٍلا يَهتَدي بُرتٌ بِها أَن يَقصِدا
٢٤
مَن مُبلِغٌ كِسرى إِذا ما جاءَهُعَنّي مَآلِكَ مُخمِشاتٍ شُرَّدا
٢٥
آلَيتُ لا نُعطيهِ مِن أَبنائِنارُهناً فَيُفسِدَهُم كَمَن قَد أَفسَدا
٢٦
حَتّى يُفيدَكَ مِن بَنيهِ رَهينَةًنَعشٌ وَيَرهَنَكَ السَماكُ الفَرقَدا
٢٧
إِلّا كَخارِجَةَ المُكَلِّفِ نَفسَهُوَاِبنَي قَبيصَةَ أَن أَغيبَ وَيَشهَدا
٢٨
أَن يَأتِياكَ بِرُهنِهِم فَهُما إِذاًجُهِدا وَحُقَّ لَخائِفٍ أَن يُجهَدا
٢٩
كَلّا يَمينَ اللَهِ حَتّى تُنزِلوامِن رَأسِ شاهِقَةٍ إِلَينا الأَسوَدا
٣٠
لَنُقاتِلَنَّكُمُ عَلى ما خَيَّلَتوَلَنَجعَلَنَّ لِمَن بَغى وَتَمَرَّدا
٣١
ما بَينَ عانَةَ وَالفُراتِ كَأَنَّماحَشَّ الغُواةُ بِها حَريقاً موقَدا
٣٢
خُرِبَت بُيوتُ نَبيطَةٍ فَكَأَنَّمالَم تَلقَ بَعدَكَ عامِراً مُتَعَهِّدا
٣٣
لَسنا كَمَن جَعَلَت إِيادٌ دارَهاتَكريتَ تَمنَعُ حَبَّها أَن يُحصَدا
٣٤
قَوماً يُعالِجُ قُمَّلاً أَبناؤُهُموَسَلاسِلاً أُجُداً وَباباً مُؤصَدا
٣٥
جَعَلَ الإِلَهُ طَعامَنا في مالِنارِزقاً تَضَمَّنَهُ لَنا لَن يَنفَدا
٣٦
مِثلَ الهِضابِ جَزارَةً لِسُيوفِنافَإِذا تُراعُ فَإِنَّها لَن تُطرَدا
٣٧
ضَمِنَت لَنا أَعجازُهُنَّ قُدورَناوَضُروعُهُنَّ لَنا الصَريحَ الأَجرَدا
٣٨
فَاِقعُد عَلَيكَ التاجُ مُعتَصِباً بِهِلا تَطلُبَنَّ سَوامَنا فَتَعَبَّدا
٣٩
فَلَعَمرُ جَدِّكَ لَو رَأَيتَ مَقامَنالَرَأَيتَ مِنّا مَنظَراً وَمُؤَيَّدا
٤٠
في عارِضٍ مِن وائِلٍ إِن تَلقَهُيَومَ الهِياجِ يَكُن مَسيرُكَ أَنكَدا
٤١
وَتَرى الجِيادَ الجُردَ حَولَ بُيوتِنامَوقوفَةً وَتَرى الوَشيجَ مُسَنَّدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة