١
قلم البلاغة بعد موت الأزرقفي مأتم من حرنه كالمهرق
٢
هذا لما يلقى عبوسٌ واجمٌحزناً وهذا كالكئيب المطرق
٣
فكلاهما يتجاريان من الأسىللغاية القصوى التي لم تلحق
٤
طرق النعي فأطرقا من موتهللحادث الصعب العظيم المفلق
٥
لله درهما فقد صدقا لهفي الحزن حين سواهما لم يصدق
٦
صدقاً لفذٍّ في البلاغة مفردٍما زال معلوماً لعام السبق
٧
ما غاص في بحر البلاغة فكرهإلا أتى بالسحر مما ينتقي
٨
شهدت قصائده التي آياتهاتتلو الرواة بمغرب وبمشرق
٩
نظم كنظم الدر إلا أنهأبهى وأبهر عند كل محقق
١٠
ولنثره من حسنه في الطرسما في أرضه للجوهر المتفرق
١١
أغنى الملوك عن الكتائب كتبهقد جاهد الأعداء منه بفيلق
١٢
لفظ بليغٌ في النفوس مؤثرتأثيره بشبا السنان الأزرق
١٣
هو مطمعٌ عند السماع لأمرهوإذا يروم وصاله لم يلحق
١٤
لدواته خط قويمٌ شكلهللحسن في ترتيبه لم يسبق
١٥
روضٌ تبوح بحبه أزهارهفغدا لصيد العين مهما ترتقي
١٦
وله محياً حسنه وحياؤهجالا معاً في مائه المترقرق
١٧
لهفي عليه لا أزال أعيدهحتى به من بعد موتي ألتقي
١٨
في جنة الخلد التي هي منزلللمؤمن الخاشي المطيع المتقي
١٩
لو كان يمكنني الفداء غديتهبالنفس محتسباً فداء المشفق
٢٠
وصرفت عنه من الحمام مصابهفغدت به لحالها لم تعلق
٢١
لكنه الموت الذي لا مهرباًعنه لحي عاقل أو أحمق
٢٢
أحكامه في الخلق أمضاها الذيخلق الجميع وليته لم يخلق
٢٣
أقضى على الأحياء منه بما قضاهُ مطيعٌ أو عاصٍ سعيدٌ أو شقي
٢٤
فشجاعهم من ذعره كجبانهموجبانهم من خوفه كالخرنق
٢٥
الوهم يفعل في العدو إذا بداما ليس يفعل بالسهام الرشق
٢٦
وهي الحياة إلى الممات مآلهاوالجمع فيها معقب بتفرق
٢٧
والعيش في الدنيا كأحلام الكرىتبدو له في النوم مهما يطرق
٢٨
وحقيقةُ الأشياء مثل مجازهافالموت فيها عند كل محقق
٢٩
فعلام نكثر من تعلقنا بهاوبها السليم العاقل لم يعلق
٣٠
كم عفرت في تربها من وجنةأبهى من الزهر الذكي المونق
٣١
وسطت كآساد الشصرى في محلهاكالفظ إذ يسطو الغليظ المحنق
٣٢
يا رحمة الله التي نفحاتهافي الطيب فوق المسك للمستنشق
٣٣
خصيه منك بزورةٍ ترضي بهامن مات من إخوانه أو من بقي
٣٤
وتعهدي من الوحيد محاسناًأضحى بها مثل العمود الأيلق
٣٥
واستمطري العطر السكوب لقبرهمع دم عين الواكف المدفق
٣٦
ولقد غدا منه بجوهرة العلىصدفاً ليوم الحشر لم يستبق
٣٧
في جوفه تلك المحاسن قد عفتكمطر قد دار من منخرق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.