الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جلتَ بعدَ حجبٍ حسنها للنواظرفأصبح مشغوفاً بها كل ناظر
٢
عقيلة آدابٍ بلاغتها اغتدتتفوق كل مرقى النجوم الزواهر
٣
ودون مداها في براعةٍ نظمهاوصحة مبناه عقود الجواهر
٤
وفي السبك والتنقيح قل مثالهالدى كل نقاد لدى النقد ماهر
٥
وأما معانيها للطف اختراعهافقد أعجزت في عصرنا كل شاعر
٦
بإنشادها يستأنس الوحش كلماأعيد لسرٍّ عنه في الوحش صادر
٧
وتردادها يعني عن الزاد للفتىويطوي بلا شك طريق المسافر
٨
فما برء سقمٍ لا ولا وجد مملقعلى طول يأسٍ لا ولا وصل هاجر
٩
وما لمحاتُ الحور تزهو بحسنهاومعنى اللحاظ الفاتنات الفواتر
١٠
وما روضةٌ هبت بها نسمة الصباعلى إثر وسميٍّ من الغيث باكر
١١
بأعجب منها قطعةً بابليةًإليها تناهى الحسن دون مناكر
١٢
تغار العذارى كلما قام منشدٌبأبياتها الآيات وسط المحاضر
١٣
أتت من وحيد العصر نجل بن لبرةٍأبي بكرٍ الأرضى سليل الأكابر
١٤
مجيدٌ قوافي الشعر عند نظامهابصوغ طويل صح منه ووافر
١٥
ومبدي بليغ الكتب من وشي خطهبآنق مرأى من رياض الأزاهر
١٦
من القوم حازوا العلم والدين والتقىوشادوا مبانيها بشتى المآثر
١٧
هم مهدوا للعمل بالله جانباًمنيع الحمى ما زال منهم بعامر
١٨
همُ سهلوا للهدي والزهدِ مهيعاًعليه بنى في سيره كلُّ سائرِ
١٩
همُ منتهى الفخر الذي ليس بعدهمقامُ فخارٍ يعتلى بمفاخر
٢٠
وإن أبا بكرٍ لبيتُ قصيدهمإذ عد منهم غابرٌ بعد غابر
٢١
له السبقُ فيهم وهو في الوقت آخروسبقُ المدى مذ كان يبدو بآخر
٢٢
فتىً لم يزل للخير يجري مبادراًهنيئاً له إدراكه من مبادر
٢٣
له الطلب المعلوم يسلم ظاهراًوتسليمه للغير ليس بظاهر
٢٤
فلله منه طالبٌ أي طالبٍدؤوبٍ على درس العلوم مثابر
٢٥
بصيرٌ به نال المنى وهي غضةٌوما يرتجي نيل المنى غير صابر
٢٦
ووعظٍ وتذكيرٍ إذا ما جلاهمافليس سوى هامٍ من الدمع هامر
٢٧
لعمري لقد أحيا بما اختار منهمالإلقائه للخلق موت الخواطر
٢٨
فكم مذنبٍ مما جتى متوجعٍلتأثير ما يأتي به من زواجر
٢٩
وكم باذلٍ في طاعة الله جهدهيروح ويغدو بين تالٍ وذاكر
٣٠
تلطف في استعطافهم دون هديهمبناهٍ من الوعظ البليغ وآمر
٣١
وقصد جميل لا خفاء بحسنهوصدق رجاءٍ في صفاء السرائر
٣٢
إذا المرء في تذكاره كان صادقاًتأثر إعجاباً به كل حاضر
٣٣
يميناً لما المحراب صيغ لغيرهولا لسواه كان وضع المنابر
٣٤
ولا قدت الأقلام إلا لكفهولا لسواه كان صنع المحابر
٣٥
فيا أيها الصدر الوحيد الذي صفاوداداً له منا اعتقاد الضمائر
٣٦
إليك جواب النظم منا منظماًولو كان نثراً كنت أبلغ ناثر
٣٧
تضمن من أوصافك الغر بعضهافكلٌّ على استيفائها غير قادر
٣٨
ومدحك عندي من يروم منالهفقد رام محيىً للبحور الزواخر
٣٩
وعذراً لتقصيرٍ فصدق محبتيإذا صح يكفي في قبول المعاذر
٤٠
بقيت لحفظ العلم ذخراً وقبلةًتوافيك بالأغراض صدق البشائر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـعبد الكريم البَسطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة