الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا يَرتَقي للعُلا مَن يَتَّقي نصَباولا اِبتَنى المجدَ ذو جهل لها وصَبا
٢
هل يُخرِجُ الدُرَّ إِلا مَن يغوصُ لهومتَّقي النحل هل يجني له ضَرَبا
٣
ومن له النخل إن يترك تعهُّدهبالسَقي والأبرِ لا يلقى به رطبا
٤
فللبلا شهواتُ النفس جالبةٌوشهوةُ الملك أقواها له جلبا
٥
فَمن تولّى فقد ولّى لهاويةٍتذيبُ من كان فيها هاوياً هَبَبا
٦
وأيُّ والٍ على غشٍّ طَوِيَّتُهُفلَن يفوزَ بخيرٍ أينما ذهَبا
٧
وإن علا الناس يوماً شق شق بهوزال في القربِ للآفاتِ منتهبا
٨
فمثلُ ذا من إلهِ الخلقِ في سَخَطٍوفي البريَّة ممقوتاً بِما اكتَسَبا
٩
فيا له من طريحٍ في تقلّبهحتى يطيح بسوء الدارِ مجتذبا
١٠
وأفضلُ الناس والٍ في رعيتهبثَّ النصيحة لم يظلم ولا كذَبا
١١
زَكِيُّ نفسٍ صدوقٌ لم يمل لهوىحاطَ العبادَ وفي الإِصلاحِ قد دأَبا
١٢
قد اتَّقى اللَه في سِرٍّ وفي علنٍيسعى إلى الخير مملوءاً به رغبا
١٣
نامَت عُيون عبادِ اللَهِ عنه ولميزل مفدّى ومرغوباً ومطَّلبا
١٤
هذا هو الفائزُ المنصورُ حيث مَضىوالمستجابُ دُعاً والمستطابُ نَبَا
١٥
فللبشارةِ يُؤتى في الحياة وفييوم القيامة لا يلقى به رَهَبا
١٦
وكان فيه بظلِّ العرشِ موقفُهإذ كان في الأرضِ ظِلاً للذي اكتأَبا
١٧
وسِيقَ في زمرةِ الأبرارِ مُنتهياًلِجَنَّةٍ لا يرَى بُؤساً ولا وَصَبا
١٨
بل في نعيمٍ مقيمٍ والكريمُ لهمجارٌ وما اقتَرحُوا ألفوه مُجتلَبا
١٩
وزادَهم رؤيةً مقرونةً برضاهي النعيمُ وما أبقى لهم أرَبا
٢٠
فمن يُرد مثل ذا يصبر كما صبرواعلى المكارِه عن نهجِ الهَوى نكبا
٢١
ها قَد ظفرتَ ولم يسعفك في أحدٍولكن اللَه فاحفَظ ما له وجَبَا
٢٢
واذكره بالصِّدق في كل الأمور وخفسوءَ العواقب أن تنساهُ مستلبا
٢٣
واشكر له نعماً جلَّت ولست لهاأهلاً ولكن بفضل نلتَ ما وهبا
٢٤
إن البلادَ كمن ولَّت شبيبتُهوقلَّ مالاً ولم يَسطَع له سَبَبَا
٢٥
ولا تقل ما به خيراً سوى نَجَبٍفالعدلُ يجعلُ تبراً ذلك النَجَبا
٢٦
وإنَّما مثلُ الدُنيا كمثل كَلالا نيلَ فيهِ لمرتادٍ خلا شذبا
٢٧
فأصلحِ السُبلَ وانوِ الخيرَ مُدَّرِعاًتقوى الإِلهِ ولا تَعبأ بِمن عتبا
٢٨
فَمن وليت عباد اللَه فارعهمُوراعهم واجتهد حتى تكون أَبا
٢٩
إذ أنت راعٍ فلا تتركهمُ هَمَلاًيعدو على الرأس منهم من يُرى ذنبا
٣٠
بل رُدَّ من جار وانصر كلَّ مهتضَمٍوحاوِل الأمنَ فيما شطَّ واقتربا
٣١
فانظر بِذي نُعُمٍ خان الرعاءَ بهاهل ترضَيَنهُم لرَعيٍ أو يكون أبا
٣٢
وانظر بِنَفسك لو بعضُ العبيد عصىألستَ قاتله أو مُقصياً أدبا
٣٣
فكيف بالملكِ الأعلى العظيمِ إذاما العبدُ جازَ إلى المنهيِّ وارتكبا
٣٤
فاجعل نصيبَك منه خشيةً ملأتأرجاء صدرِك واحذر أخذَهُ غضبا
٣٥
وجانب الظُلمَ إن الظلمَ ذو وَخَمٍلمن أتاهُ وداءٌ قاتلٌ وَوَبا
٣٦
ولا يُغرَّنكَ إحسانٌ أنَبتَ فقديكونُ يوم حسابٍ بالقصاص هَبَا
٣٧
فإن ترد طيبَ عيشٍ في نَسا أجلٍوهيبة تشمل الأدنى ومن غربا
٣٨
فراقِب اللَه واعدِل في بَريَّتهفالعدلُ أقرب للحسنى إذا وصبا
٣٩
فإنما فاز من كانت سريرتُهمجموعةً بالذي سَنَّى له الطلَبا
٤٠
هذي مقالةُ حقٍّ طاب مَحتِدُهاوالهزلُ من جِدِّ برهانٍ لها عَزَبا
٤١
أنشأتها تقتَفي أمثالها حكماًتكونُ في الناس من آياتِها عجَبَا
٤٢
أبكارُ فكرٍ غَوانٍ بالبَها عُرُبٌمن أكرم العرب العرباء منتسبا
٤٣
كلٌّ تراها يحاكي البدر طلعتهاوالدرُّ مبسمهَا والوردُ منتقَبا
٤٤
تقوى بها روحُ رائيها وتُسكر مَنأولته لثماً وإن لم يطعم الشَنَبا
٤٥
أسكنتُهنَّ بهذا القصرِ في غُرَفٍتَفوقُ مرأى صَقيل النَضر والغربا
٤٦
إليك جِئنَ تهادى كل واحدةٍلم تَتخذ غيرَ حسن الدلِّ محتجبا
٤٧
فإن قبلتَ بإحسانٍ فأنت حَرٍبأكرم النُزلِ في الأخرى مع النُجَبا
٤٨
وما علَيَّ سوى نَدبِي وقمتُ بهوما عليَّ إذا خالفتَ مَن ندبا
٤٩
لكن رجوتُ لما يَمَّمت من حسنٍمحض القبول بميلٍ يوجبُ الوهبا
٥٠
أصبتَ منهنَّ ما يُدعى الكريمُ لهونِلنَ منك مقاماً عزّ مقتربا
٥١
ولا بَرِحنَ بصَفوِ الودِّ في جَذَلٍبه تَقاضَى ابتِساماً يُوضِحُ الحبَبا
٥٢
وتمَّ ذا في ربيعٍ أوَّلٍ وبهظهورُ ملك عظيمٍ ملك الأدبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـمحمد سعيد آل عمير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة