١
ضَياعُ العمرِ مَيلُك للبطالهوكلُّ الخُسر شغلُك بالجهاله
٢
ورأسُ النقصِ فوزُك بازديادٍمن الدنيا وحبُّكَ أن تناله
٣
وأم النفسِ يُوقع في البلاياوسعيُك للذي تهوى ضلاله
٤
هي النفسُ العدوُّ إذا تولتتُذيقُ مطيعَها أبداً وَباله
٥
فيا مملوكَ شهوته سريعاًإلى ما حاوَلَتهُ وما بدا له
٦
متى تصحو وتسعد باعتدادٍوتلحقُ إن ترد سَبقاً رجاله
٧
أَلم تأسف على زمنٍ تقضَّىبسَكرة غَفلةٍ صَرَمت حِباله
٨
وكم وَافاكَ ويحك من نذيرٍوأخلصَ في نصيحتك المقاله
٩
وقد أعطيتَ نفسَك مُشتهاهاوما استعملتَ من عقلٍ عِقَاله
١٠
وما نزَّهتَ شيبَك عن نصابٍولا راعيتَ بالتقوى كماله
١١
وتقوى اللَه أعظمُ مستفادٍمن الدنيا لمن حَذِرَ انتقاله
١٢
فبادر بالمتابِ فلست تدريزمانَ الموت وارتقبِ اغتياله
١٣
فما لَك لا تظنَّ بوقت عمرستبكي عند آخرهِ زواله
١٤
فوا عجباً لمُؤثرِ حظِّ دنياومبتاعٍ بصحَّتها اعتلاله
١٥
ومن يبغي السلامة بالأمانيولم يصرف لوجهتها احتفاله
١٦
إذا عَرَضٌ يلوحُ فأنتِ ذيبٌوفي الطاعاتِ أروَغُ مِن ثُعاله
١٧
نهارُك كلُّه لهوٌ ولغوٌوليلك بالكرى تلقى انسداله
١٨
وتأتي للصلاةِ بغيرِ قلبٍوتقضيها وأنتَ على مَلاله
١٩
وتلبسُ في العبادِ رداءَ كبرٍوقد أغفلت أنك من سُلاله
٢٠
فكن بَراً إلى الخيرات تسعىوصاحب مَن لَدَيه لها دلاله
٢١
ودونك من مفيد القول نظماًحَوَت كالنثر من حكم عُجاله
٢٢
وخذ صدقاً بسُنَّةِ خير هادٍومَن حيَّته بالجهرِ الغزاله
٢٣
محمدٍ الذي هُو في المعاليفريدٌ لم ينل أحدٌ كماله
٢٤
عَلَيهِ اللَه بالتسليمِ صلَّىوعمَّ بها مَعَ الأصحابِ آله
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.