١
بأَيَّ حمى قلب الخَليط مولعوفي اَيّ دارٍ كاد صبرك ينزع
٢
إِذا أَنكرت منك الديار صبابةفقد عرَّفتها أَدمعٌ منك همَّع
٣
وقفنا بها لكنها أَي وقفَةٍوجدنا قُلوباً قد جرت وهي أَدمع
٤
ترجع ورقاء الصدى في عراصهافَتُنسيك من في الأَيك باتَت ترجع
٥
مضَت وَمَضى قَلب المشوق يؤمُّهافَلا نأيها يَدنو ولا القَلب يرجع
٦
فأَرسلت دَمعي فيهم حيث أَسرعواوودعت قَلبي فيهم حيث ودعوا
٧
كأَنَّ حَنيني وانصباب مدامعيزلازل إِرعادٍ به الغيث يهمع
٨
جزعت ولكن لا لمن بان ركبهموَلَولاك يوم الطف ما كنت أَجزع
٩
قَضَت فيك عطشى من بَني الوحي فتيةسقتها العدى كأس الردى وهو مترع
١٠
بيوم أَهاجوا بالهياج عجاجةتقنع وجه الشمس من حيث تطلع
١١
يَفيض نَجيع الطعن والسمر شرَّعوَيسود ليل النقع والبيض لمَّع
١٢
بَخيلٍ سوى فرسانها ليس تَبتَغيوقوم سوى الهيجاء لا تتوقع
١٣
تجرد فوق الجرد في كل غارَةٍحداد سيوف بينها الموت مودع
١٤
عليها من الأَقران كل ابن نجدَةٍيردُّ مريع الموت وهو مروَّع
١٥
أَحب اليها في الوَغى ما يضرهاإِذا كانَ مِمّا للمفاخر ينفع
١٦
وَما خسرت تلك النفوس بموقفٍيحافظ فيها المجد وهي تضيَّع
١٧
تدفِّع من تحت السوابق للقنانفوساً بغير الطعن لا تتدفع
١٨
وَلما أَبَت إِلّا المَعالي بمعركبه البيض لا تحمي ولا الدرع تمنع
١٩
هوت في ثرى الغبرا ولكن سَما لهاعلى ذروة العلياء عز مرفع
٢٠
فبين جَريح وهو للبيض أَكلةٌوبين طريح وهو للسمر مرتع
٢١
ثَوَت حيث لا يَدري بيوم ثوائهاأصيبت اسود أَم بنو الوحي صرعوا
٢٢
فمنعفر خد وصدرُ مرضضٌوَمختضب نحرٌ وجسم مبضع
٢٣
كأَني بها في كربلا وهي كعبةٌسجود عليها البيض والسمر ركَّع
٢٤
فَيا لوجوه في ثرى الطف غيَّبتومن نورها ما في الأَهلة يسطع
٢٥
وَلما تعرَّت بالعراء جسومهاكَساها ثياباً مجدها ليس تنزع
٢٦
وظمآنة كادَت تروي غليلهابأدمعها لو كان يروي وينقع
٢٧
فذا جفنها قد سال دمعا وَقلبهابكف الرَزايا بات وهو موزع
٢٨
تبيت رَزايا الطف تأسر قلبهاوَتطلقه أَجفانها وهو أَدمع
٢٩
هوت فوق أَجسادٍ رأَت في هوِّيهاحشاشاتها من قبلها وهي وقَّع
٣٠
فَيا منجد الاسلام إِذ عَزَّ منجدٌوَيا مفزع الداعي إِذا عزَّ مفزع
٣١
حسامك من ضرب الرقاب مثلَّموَرمحك من طعن الصدور مصدَّع
٣٢
فَما خضت بحر الحتف إِلّا وقد طَغىبهام الأَعادي موجه المتدفع
٣٣
إِذا حسرت سود المَنايا لثامهافَللشمس وجه بالغبار مقنع
٣٤
وَلَم أَدرِ يوم الطعن في كل فارسقناتك أَم طير الردى فيك أَطمع
٣٥
فجمعت شمل الدين وهو مفرَّقوَفرَّقت شمل الشرك وهو مجمَّع
٣٦
إِذا لم تفدهم خطبة سيفك اغتدىخَطيباً على هاماتهم وهو مصقع
٣٧
له شملة لو يطلب الافق ضوءهالأَبصرت شمساً لم تغب حين تطلع
٣٨
وَلَو كانَ سمع للصوارم لاغتدىمجيباً إِلى داعي الوغى وهو مسرع
٣٩
بِنَفسي جسماً قد حمى جانب الهدىعشية لا تحمى سيوف وأَدرع
٤٠
وقفت وقد حمَّلت ما لو حملنهالجبال الرواسي أَصبحت تتصدع
٤١
ترِّحب صدراً في امورٍ لو أَنَّهاسرَّت بين رحب ضاق وهو موسع
٤٢
بحيث الرماح السمهريات تَلتَويعليك وبيض المشرفيات تلمع
٤٣
فَلا عَجَبٌ من هاشم حيث لَم تكنتذب بيوم الطف عنك وتدفع
٤٤
إِذا ضيَّعت حق الوصي ولم تقمبنصرته فاليوم حقك أَضيع
٤٥
تشيّع ذكر الطف وقفتك الَّتيبقيت لديها عافراً لا تشيّع
٤٦
لَقَد طحنت أَضلاعك الخيل والقنابجنبيك يوم الطف منهن أَضلع
٤٧
فنحرك منحور وصدرك موطأوَرأَسك مشهور وجسمك مودع
٤٨
إِذا لم تضيِّع عهد دَمعي جفونناعليك فعهد الصبر منّا مضيّع
٤٩
وَإِن جفَّ صوب الدمع باتَت قلوبنالهن عيون في مصابك تدمع
٥٠
وإِن أَدركت بالطف وترك هاشمفَلا المجد منحط ولا الأَنف اجدع
٥١
تروي القنا الخطار وهي عواطشوَتشبع ذؤبان الفلا وهي جوَّع
٥٢
تدافع عن خدر الَّتي قد تقنعتبسوط العدى إِذ لا خمار يقنع
٥٣
أَموقع يوم الطف أَبقيت حرقةلها كل آن بين جنبي موضع
٥٤
سأبكيك دَهري ما حييت وإِن أَمتفَلي مقلة عبرى وقلب مفجع
٥٥
بِنَفسي أَوصال المكارم واصلتسيوف العدى ثم اِنثَنَت تتقطع
٥٦
مصارعها في كربلا غير أَنَّهالها كلَّ آنٍ نصب عيني مصرع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.