الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرى الناس قد أغروا ببغي وريبة

ابن دريد الأزديالعصر العباسي · ١٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أَرى الناسَ قَد أُغروا بِبَغيٍ وَريبَةٍوَغَيٍّ إِذا ما مَيَّزَ الناسَ عاقِلُ
٢
وَقد لَزِموا مَعنى الخِلافِ فَكُلُّهُمإِلى نَحوِ ما عابَ الخَليقَةَ مائِلُ
٣
إِذا ما رَأَوا خَيراً رَمَوهُ بِظِنَّةٍوَإِن عايَنوا شَرّاً فَكُلٌّ مُناضلُ
٤
وَلَيسَ اِمرُؤٌ مِنهُم بِناجٍ مِنَ الأَذىوَلا فيهِمُ عَن زَلَّةٍ مُتَغافلُ
٥
وَإِن عايَنوا حَبراً أَديباً مُهَذَّباًحَسيباً يَقولوا إِنَّهُ لَمُخاتِلُ
٦
وَإِن كانَ ذا ذِهنٍ رَمَوهُ بِبَدعَةٍوَسَمّوهُ زِنديقاً وَفيهِ يُجادلُ
٧
وَإِن كانَ ذا صَمتٍ يَقولونَ صورَةٌمُمَثَّلَةٌ بِالعيِّ بَل هُوَ جاهِلُ
٨
وَإِن كانَ ذا شَرٍّ فَوَيلٌ لِأُمِّهِلِما عَنهُ يَحكي مَن تَضُمُّ المَحافِلُ
٩
وَإِن كانَ ذا أَصلٍ يَقولونَ إِنَّمايُفاخِرُ بِالمَوتى وَما هُوَ زائِلُ
١٠
وَإِن كانَ مَجهولاً فَذَلِكَ عِندَهُمكَبيضِ رِمالٍ لَيسَ يُعرَفُ عامِلُ
١١
وَإِن كانَ ذا مالٍ يَقولونَ مالُهُمن السُحتِ قَد رابى وَبِئسَ المَآكِلُ
١٢
وَإِن كانَ ذا فَقرٍ فَقَد ذَلَّ بَينَهُمحَقيراً مَهيناً تَزدَريهِ الأَراذِلُ
١٣
وَإِن قَنِعَ المسكينُ قالوا لِقِلَّةٍوَشُحَّةِ نَفسٍ قَد حَوَتها الأَنامِلُ
١٤
وَإِن هُوَ لَم يَقنَع يَقولونَ إِنَّمايُطالِبُ مَن لَم يُعطِهِ وَيُقاتِلُ
١٥
وَإِن يَكتَسِب مالاً يَقولوا بهيمَةٌأَتاها مِنَ المَقدورِ حَظٌّ وَنائِلُ
١٦
وَإِن جادَ قالوا مُسرِفٌ وَمُبَذِّرٌوَإِن لَم يَجُد قالوا شَحيحٌ وَباخِلُ
١٧
وَإِن صاحَبَ الغِلمانَ قالوا لِريبَةٍوَإِن أَجمَلوا في اللَفظِ قالوا مُباذِلُ
١٨
وَإِن هَوِيَ النِسوانَ سَمّوهُ فاجِراًوَإِن عَفَّ قالوا ذاكَ خُنثى وَباطِلُ
١٩
وَإِن تابَ قالوا لَم يَتب مِنهُ عادَةٌوَلَكِن لِإِفلاسٍ وَما ثَمَّ حاصِلُ
٢٠
وَإِن حَجَّ قالوا لَيسَ لِلَّهِ حَجُّهُوَذاكَ رِياء أَنتَجَتهُ المَحافِلُ
٢١
وَإِن كانَ بِالشِطرَنجِ وَالنَردِ لاعِباًوَلاعَبَ ذا الآداب قالوا مُداخِلُ
٢٢
وَإِن كانَ في كُلِّ المَذاهِبِ نابِزاًوَكانَ خَفيفَ الروحِ قالوا مُثاقِلُ
٢٣
وَإِن كانَ مِغراماً يَقولونَ أَهوَجوَإِن كانَ ذا ثَبتٍ يَقولونَ باطِلُ
٢٤
وَإِن يَعتَلِل يَوماً يقولوا عقوبةٌلشرِّ الّذي يَأتي وما هوَ فاعلُ
٢٥
وَإِن ماتَ قالوا لَم يَمُت حَتفَ أَنفِهِلِما هُوَ مِن شَرٍّ المَآكِلِ آكِلُ
٢٦
وَما الناسُ إِلّا جاحِدٌ وَمُعانِدٌوَذو حَسَدٍ قَد بانَ فيهِ التَخاتُلُ
٢٧
فَلا تَترُكَن حَقّاً لِخيفَةِ قائِلٍفَإِنَّ الَّذي تَخشى وَتَحذَرُ حاصِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دريد الأزدي

شاعرٌ ولغويٌّ بصريّ، عُرف بين معاصريه بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب «جمهرة اللغة» و«المقصورة» التي مدح بها آل ميكال. وُلد في البصرة، ثم أقام في عُمان اثني عشر عامًا قبل أن يعود إلى البصرة ويرتحل إلى فارس، حيث تولّى ديوانها. استقرّ آخر عمره في بغداد، واتصل بالمقتدر العباسي الذي رتّب له راتبًا شهريًّا.

قصائد أخرى لـابن دريد الأزدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة