الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فتى الحب صب شيبته فتاته

محمد وفاالعصر المملوكي · ٦٤ قصيدة
٥ قراءة
١
فتى الحب صب شيبته فتاتهوفرق جمع الشمل منه شتاته
٢
أسر حديث الحب قدما فعبرتعلى خده وشياً به عبراته
٣
روى مثل ما أروى المآثر والثرىبمطلق دمع سلسلته رواته
٤
إذا انصب منه الدمع صوبا تصاعدتبأنفاس ميزان الجوى زفراته
٥
تردى بأبراد الردى فتتابعتوقد حصرت عنه الهنا حسراته
٦
فهذا الهوى قطعا هوان بأهلهلعزة وصل داؤه أدواته
٧
فهيهات يهنا فيه من هان عزهويحيا فتى وافته فيه وفاته
٨
غلافي هدى غي به كل ناصحوغي هدى قد ضل فيه غلاته
٩
وكيف هداك اللَه يرشد ذو هوىوقواده للغي فيه هداته
١٠
وماذا عسى يرجى ويخشى إنهوعيد الهوى عند المحب عداته
١١
غريب يرجى الأمن في الخوف آيسوأسباب قطع الوصل منه صلاته
١٢
صفى تخلى عن تخلي صفاتهوعن ذاته حقا تجلت صفاته
١٣
تجرد في التوحيد عن ذات وصفهفآحاده أوصافه وذواته
١٤
حقائقه في الغيب عين عيانهوتحقيقه في غيبه حضراته
١٥
فوحشته أنس وفي البعد قربهوفي موته وجدا عليه حياته
١٦
تراءى له فيما توارى بعينهفتسبيح أعيان العلا سُبحاته
١٧
تعرف بالأسماء لما تنكرتمعارفه فيه فهن سماته
١٨
تكلم أوحى كل كون فأحكمتبتنزيل آيات العلا كلماته
١٩
سرى سره في فيء إعلان غيبهفأسرى براق في السرى خطراته
٢٠
أزال زوال الوقت وجهة وجههففي بعده قرب زكت قربانه
٢١
معالم أعلام العلا عند عودهمنازل عز أوطنت عزماته
٢٢
أدار عليه الدهر في كأس كيسهمدام دوام روحها نفحاته
٢٣
له كل حين حان نشأة نشوةفيحيا بها بعد المعاد مواته
٢٤
أدار على شرب الغرام شرابهفسكرانه لا تنقضي سكراته
٢٥
على أمره في الأمر بالأمر غالبفتحره غيبا به غلباته
٢٦
يقول إذا ألقى له روح أمرهمقالة حر أثبتته نفاته
٢٧
تلقى فألقى عنه منه له بهففي فيه ما أملت له لهواته
٢٨
فما منه شيء خارج عن ملاكهفكيف وأملاك العلا ملكاته
٢٩
وآدمه في الفتح رحمن ختمهوأعيان أرسال العلا دوراته
٣٠
كذلك إلى يوم القيام قيامهوكل إمام فيه أم صلاته
٣١
وفيه دعا الرحمن للحق خلقهوكل دعاد الخلق منه دعاته
٣٢
فدع ما عدا دعواه وادع لعدنهفعين استجابات الدعا دعواته
٣٣
وعند انكشاف الساق من ستر سرهتخر به طوعا له سجداته
٣٤
وأيامه بالحق سبع حقائقجوامعها في جمعه جمعاته
٣٥
منابره فيه به كل ناطقوأرقى مراقى مجده درجاته
٣٦
على رتب العلياء في كل عارفوفوق مجالي أوجها جلواته
٣٧
سما في سماء المجد من كل ماجدفألمع أنوار ترى لمعاته
٣٨
وفي خلدٍ من كل خُرد خُلودهمع الخُرَد الغِيد المَهى جلواته
٣٩
إذا ما غشاها أسبل الستر دونهفتُسفر عن وضع به سفراته
٤٠
فأشياعه شاعت شرائعها بهوأبناؤه الأرسال منهم ولاته
٤١
عوائده عودا بأعياد وعدهإذا أوضحت شمس الهدى وضحاته
٤٢
وجُملته عين الجمال تفضلتففي كل عين ناظر نظراته
٤٣
يروح على غير الطريق التي غداعليها فلا ينهي علاه نهاته
٤٤
تنفسه في الوقت أنفاس عصرهفمن طيبه طابت له طرقاته
٤٥
تروح له الأرواح الحجيج لأجلهوفي جمعه كل الوجود جهاته
٤٦
وكل فؤاد فيه بيت مُقامهله حرم تحمى به حرماته
٤٧
لطائفه طافت عليه به وفيعوارف أعراف النهى عرفاته
٤٨
تصوره بالحق يوجب صدقهعليه بما تعطى له صدقاته
٤٩
فلا حسن إلا في محاسن وجههولا محسن إلا له حسناته

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد وفا

ارتبط اسمه بالإسكندرية التي وُلد فيها، ثم صار رأسًا لطريقة الوفائية بمصر وأبًا لسالكيها. سلك درب أبي الحسن الشاذلي، ونظم قصائد على نهج ابن الفارض وأمثاله من الاتحادية. رحل إلى إخميم فتزوّج وأقام بها حتى اجتمع حوله مريدون، ثم انتقل إلى القاهرة فسكن الروضة على شاطئ النيل وأقبل عليه أعيان الدولة. كان واعظًا لقولٍ يلامس القلوب، ويُقال إنه كان أميًّا، وله ديوان شعر ورسائل في العرفان.

قصائد أخرى لـمحمد وفا الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة