١
أعندكُما علمٌ عن العلمِ الفردِوهل لكُما عهدٌ بناقضةِ العهدِ
٢
وكيف جبالُ الأرُقَين أشيحُهاذوائبُه تَهفُو على عِذَبِ الرَّندِ
٣
وما قال نَجديُّ النَّسيمِ وما رَوتخُزماهُ عن نَجدٍ وعَن ساكِني نجدِ
٤
فربَّتَما أطفأتُما عن جَوانِحيبِشَمِّ رياحِ القُربِ مَعمَةَ البُعد
٥
أحنُّ إلى الرَّملِ العَقيقيِّ واللِّوىلِواهُ حَنين الحائِماتِ إلى الوِرد
٦
وما زِلتُ مِن داءِ الصَّبابَةِ أشتَفيبِدائي ومَن يشفي مِن الوَجدِ بالوجد
٧
عفا اللهُ عن هِندٍ وإن هي أغريتَبِسفكِ دَمي عَمداً عفا اللهُ عن هند
٨
تُحَمِّلُني ذَنبَ المشيبٍ وطالماخَلوتُ بها دُونَ الغَطارِفَةِ المُردِ
٩
وليلة لَهوٍ راضَها وَوشاحَهاوشاحي عِناقٌ ألصَقَ الخًَدَّ بالخَدِّ
١٠
وَقد نَزَعت جِلبابَها وتَجلَبَبَتعَنِ الحَبَر الموشيِ بالشَّعَرِ الجَعدِ
١١
إذا الضَّمُّ أدناها إليَّ تأيلَمتطَرائقُ مَتنَيها بِحاشيَةِ البُرد
١٢
لَعَمرُ أبي ما الخلدُ دارُ إقامَةٍأذَلُّ بها لو أنَّها جَنَّةُ الخلدِ
١٣
ولو كانَ نهجُ الرُّشدِ فيهِ غَضاضةٌعَلى الحُرِّ كان الغَيُّ خَيراً من الرُّشد
١٤
فهب لك بُدّاً منِ حياتِك واسترحإذا لم تَجد مِن عِيشَة الذلِّ مِن بُد
١٥
فما العُمرُ إلاَّ ساعةٌ ثم تنقضيوعاريَّةٌ والمُستَعارُ إلى رَدِّ
١٦
فتىً نَوَّهت بي عارِفاتُ يَمينهلألحقَ مَن قَبلي وأسبقَ مَن بعدي
١٧
أغر رسولي يبيت على الغنىبِاَجمَعِه مَن بات منهُ على وَعد
١٨
ترَى المجدَ إلاَّ فيه لغوَ مَقالَةٍودَعوى تُنافي مَن سَما سِمَةَ الجِدِّ
١٩
إذا غامَ نَوءُ مِن يَديه تَبَعَّقتشَآبيبُه من غَيرِ بَرقٍ ولا رَعد
٢٠
مَكارِمُ ليست كالمكارمِ فَيضُهامَحامِدُ تستَوفي مُبالَغة الحَمدِ
٢١
أبا خالدٍ إن تُدعَ للبأسِ والنَّدىفأنتَ وأيمُ اللهِ أسمعُ مِن خَلد
٢٢
أبا خالدٍ للِلبَحرِ جَزرٌ ولم تزلإذا جَزُرَت تلك البِحارُ على مَدّ
٢٣
جُبلتَ على بَذلِ التِّلادِ فلم تُبَلإلى سَرفٍ أنفقت مالكَ أم قصد
٢٤
رأيتك سيفاً يقطعُ الهامَ مُغمداولم أرَ سيفاً يقطعُ الهامَ في الغِمد
٢٥
وتَكرُمُ أن تُقري السَّديفَ مُوحَّداإذا ما تمنَّى المُرمِلُونَ دمَ الفَصد
٢٦
نُصرتَ بِجُندِ الرُّعب في عداوتِهقلوبَ العِدى حتى غَنيتَ عن الجُند
٢٧
وكم فئةٍ أعدَت عليكَ وَليَّهافما أفلحَ المُعدى وما أفلح المُعدي
٢٨
حُلُومٌ أخفَّتها الأماني فسوَلَّتأضاليلُها أن يَظفرَ النَّحسُ بالسَّعدِ
٢٩
فلم تَرَعَيني مِثلَ صَفَّينِ سَربلامن الزَّرَدِ الموضُونِ لا يلَبِ القَدِّ
٣٠
كأنَّهُما بالخَطِّ والهِندِ أُيِّدالما اعتقلاهُ من قَنا الخِط والهند
٣١
وتَحسبُ ذا القَرنين صَبَّ عليهماطَلا الرومِ أو داوودُ قَدَّرَ في السَّردِ
٣٢
أسُودُ الشَّرى سارَت لأسد خَفيَّةٍفواعجَباً للأُسدِ تَزحَفُ لِلأُسد
٣٣
إذا أقبلَت هاتيك تَردَي كأنَّهاجِبالُ شَرورَى أقبَلَت هذه تُردي
٣٤
نُفُوسٌ دَعاهُنَّ الحمامُ فأُحضِرَتإليه كإحضارِ المسوِّمةِ الجُرد
٣٥
ولما طَفَت سُفنُ النَّجاةِ وأرِسيَتسَفينٌ ومَوجُ الموتِ مُضطَرِم الوَقد
٣٦
رأوا أنَّ خيرَ الخَلقِ أحمَدَ قد أتَىإلى ما أتَوهُ في حُنينٍ وفي أُحدِ
٣٧
فَولَّوا إلى كَرهٍ ولم يَتَحيَّزواإلى فئَةٍ مِن خيفَة الأسُدِ الوردِ
٣٨
فَظَلَّت يَدٌ تُفتَنُّ في قَطعِ أُختِهاعَلى رَغمِها والزَّند يُقطعُ بالزَّند
٣٩
مَصارعُ يَفنَى العَقلُ دُون أقلَهاعَلى خَطاءٍ ما كانَ مِنهُ على عَمدِ
٤٠
لَهُنَّ على الأكبادِ حَرٌّ وَلوعةٌوإن ظنَّ قومٌ أنَّها غايةُ البَردِ
٤١
فَوَلَّت ولَيسَ الحُرُّ في الحُرِّ راقباذِماماً ولا إلاًّ ولا العَبدُ في العَبد
٤٢
هُمُ مِنكَ في العِرقِ البَتُوليّ مِن أبٍوأمَّ ومن عَمٍّ وخالٍ ومِن جَدِّ
٤٣
إذا نُسِبُوا في مَشهَدٍ جَمَعَتكُمأُصُولٌ كمِثلِ السِّلكِ مُنتظِمِ العِقدِ
٤٤
خُلِقتَ بلا ضِدِّ فكيفَ مَقالُهُممِنَ الجَهلِ حُسن الضِّدِّ يَظهَر بالضِّ
٤٥
وكُلٌّ لَهُ نِدٌ سِوى اللهِ وَحدَهولولاه ما قلنا لِوَجهِك مِن نِدِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.