الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أنتَ تَفعَلُ في رِضا الغَضبانِ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
ما أنتَ تَفعَلُ في رِضا الغَضبانِوَغَداً حَقيقَةُ بَينِ أَهلٍ البانِ
٢
نيةٌ أذاعَ بِها الفَريقُ فَأَذعُنُوابِتَفَرُّقِ الجيرانِ والجيرانِ
٣
فافزَع إلَى تَوديعَ قَلبِكَ واستَعِرقَلباُ لِجِسمِكَ ما لَهُ قَلبانِ
٤
ناجِز بِنَفسِكَ واحتَسِبها واطَّرِحفي الحُبِّ لَومَ فُلانَةٍ وَفُلانِ
٥
إن صَحَّ وُدُّكَ فالهَوانُ كَرامَةٌمِنهُم فَنِلتَ كَرامَةً بِهَوانِ
٦
وإذا رَضيتَ بِبَيعِ رُوحِكَ مِنهُمُبِرِضا الحَبيبِ رَبِحتَ بِالخُسرانِ
٧
ذُو الأراكَةِ ذُو الأراكَةِ بَعدَمارَحَلُوا وَلا الحَنّانُ بِالحَنّانِ
٨
فَقِفي مَعي أَعطِ المَنازِلَ حَقَّهافَسَبيلُ شَأني أَن يَبُوحَ بِشاني
٩
يا ذاكِرَ الرَّيانِ كَرِّر ذِكرَهُعِندي فَبي ظَمَأٌ إلَى الرَّيانِ
١٠
هَل سَرحَةُ الوادي عَلَى عَهدي بِهامُخضَّرَةُ الثَّمَراتِ والاَفنانِ
١١
وَهَلِ النَّسيمُ الرَّطب يَحمِلُ ذَيلُهُنَفَحِاتِ ذاكَ الشّيحِ والحُوذانِ
١٢
وَذَوائبُ الأَثلاثِ تَرقُصُ إن هَفَتمَرضَى الرّياحِ بِها عَلَى الغُدرانِ
١٣
وَأنا الفِداءُ لِمُرهَفٍ متَعَتِبٌنَسَخَ الوِصالَ بِآيَةِ الهِجرانِ
١٤
صَنَمٌ مِنَ الأَصنامِ يَعسُلُ عِطفُهُفي المَشيِ في غُصُنٍ مِنَ الأَغصانِ
١٥
مُتَعَصفِرُ الوَجَناتِ يَفتِنُ خَدُّهُبِمَحاسِنِ الأَمواهِ والنّيرانِ
١٦
أكرَمتُهُ فَأَهانَني وَحَفِظتُهُفَاضاعَني وَأطَعتُهُ فَعَصاني
١٧
خُذ رُقيَةً لَكَ مِن أَساوِدِ شَعرِهِمِن عَقرَبٍ فيهِ وَمِن ثُعبانِ
١٨
لا تَأسَيَنَّ لِغائِبٍ أَفنَيتَهُفيما تُحِبُّ فَكُلُّ شَيءٍ فانِ
١٩
فالمالُ رِزقُ الوارِثينَ وَرُبَّماسَبَقَت عَلَيهِ نَوائِبُ الحَدَثانِ
٢٠
واحذَر أَخاكَ فَإن إخوَةَ يُوسِفٍباعُوهُ بِالأدنَى مِنَ الأثمانِ
٢١
عُدمُ الصَّديقِ أحَلَّ بي ما حَل بيمِن عَيلَةٍ وَخيانَةُ الإخوانِ
٢٢
اللهُ أَكبَرُ ذا المُظَفَّرُ يُوسُفٌهَذا المُعَظَّمُ والعَظيمُ الشّانِ
٢٣
هَذا الَّذي فيهِ الَّذي قَد كانَ مِنسَيفِ بنِ ذي يَزُنٍ وَمِن نُعمانِ
٢٤
مَلِكٌ إذا رَوَيتَ مِنهُ رَأيتَهُمُلَكاً يُرَى في صُورَةِ الإنسانِ
٢٥
وَتَراهُ إنساناً وَفيهِ فَضائِلٌتُعليهِ عَن بَشَرَيَّةِ الإنسانِ
٢٦
مُتَواضِعٌ يَتَفَكَّهُ الجُلاّسُ مِنأَخلاقِهِ العَطِرِاتِ في بُستانِ
٢٧
مُتَسَربِلٌ بُردَ الخَلافَةِ حامِلٌما لَيسَ يَحمِلُ ثِقلَهُ الثَّقلانِ
٢٨
ذَهَبَ الخَلائِفُ وانقَضَت أَحكامُهُمفي الأَرضِ وَهُوَ خَليفَةُ الرَّحمَنِ
٢٩
وَأغرُّ أَعقَبَ مِن وَديعَةِ صُلبِهِغُراً تَشابَهُ مِن أَغَرَّ هِجانِ
٣٠
يا شَمسُ يا مَلِكَ البَريّةِ يا أَبا المَنصُورِ يا ذا الحُسنِ والإحسانِ
٣١
أصبَحتَ لِلإسلامِ رُكناً ثابِتاًوالبَيتُ مَبنيٌّ عَلَى الأَركانِ
٣٢
فَنَسخت حَسّان بنَ تُبَّعَ والَّذيلاقَت جَديسُ وَطَسمُ مِن حَسّان
٣٣
وَوَرِثتَ مَملكَةَ الأَوائِلِ حِميَرٍوَمَمالِكَ العُظَماءِ من كَهلانِ
٣٤
وَسَعيتَ حَتَّى سَعي ذي القَرنَينِ لَميَلحَق بِسَعيِكَ أَوهُما سيّانِ
٣٥
وَكَسَوتَ بَيتَ اللهِ أشرَفَ كِسوَةٍنُشِرَت عَلَيهِ وَكانَ كالعُريانِ
٣٦
وَبَثَثتَ في الحَرَمَينِ مِن صَدَقاتِك الحَسَناتِ ما يُغني عَنِ الحِرمانِ
٣٧
وَصَنَعتَ في عُثمانَ خَيرَ صَنيعَةٍلَمّا أَتاكَ المُصحَفُ العُثماني
٣٨
تَوَّجتَ رَأسَكَ مِنهُ حينَ لَقيتَهُتاجاً شَريفاً لَيسَ كالتّيجانِ
٣٩
وَأَتاكَ مِن ياسينَ أَضعافُ الَّذيقَد جاءَ مِن أَلمُوتَ أَو أَسوانِ
٤٠
وَعَميدُ مِصرٍ مِنكَ يَطلُبُ نُصَرَةًوَأُخوَّةً في السِّرِّ والإعلانِ
٤١
والبَرُّ والبَحرُ استَتَبَّ خَراجُهُبِضَمانِ والٍ أَو بِغَيرِ ضَمانِ
٤٢
وَكَأَنَّني بِكَ قَد أتَتكَ رِسالةُ التَّسليمِ مِن بَرَكاتِ أَو خاقانِ
٤٣
وَأَنَلتَ إبراهيمَ عفواً ما جَرَىمن قَبلِ عَفوِكَ في أَسيرٍ عاني
٤٤
ما نالَهُ آلُ النَّبيّ وَلا بَنُو العَبّاسِ قَبلُ وَلا بَنُو مَروانِ
٤٥
وَصَفَحتَ عَنهُ وَقَد أَساءَ وَلَم تَزَلتَهَبُ الإساءَةَ لِلمُسيءِ الجاني
٤٦
طَمسَت مَكارِمُكَ المَكارِمَ كُلَّهاوَأذَلَّ دينُكَ ساِرَ الأَديانِ
٤٧
فاعطِف عَلَى الحَمزاتِ واعلَم أنَّهُمأَعوانُ صِدقٍ أَيَّما أَعوانِ
٤٨
واخفِض لِداوُودٍ جَناحَكَ واغتَفِرما كانَ يا ذا العَفوِ والغُفرانِ
٤٩
وَأقِلهُ عَثرَتَهُ وَرِشهُ وَإن هَفافي الرَّأي أو زَلَّت بِهِ القَدَمانِ
٥٠
فالأَمرُ يَفسُدُ ثُمَّ يَصلُحُ بَعدَ مايَأسٍ وَقَد يَتَحارَبُ الأَخوانِ
٥١
فَغَداً يُثيبُكَ في فِعالِكَ فاطِمٌوَمُحَمَّدٌ وَعَليُّ وَألحسَنانِ
٥٢
يَمضي الزَّمانُ وَما شُفِعتَ لِسَيِّدٍيَثني ثَناكَ وما ثُنيتَ بِثاني
٥٣
وَلَقَد وَزَنتُ بِكَ المُلُوكَ فَلَم أَجِدمَلِكاً أَراهُ سِواكَ في الميزانِ
٥٤
يا مُوحِشي بِالبُعدِ كَيفَ أضاعَنيمَن كان يَذكُرُني وَلا يَنساني
٥٥
فانظُر إليَّ فَقَد تَبَلبَلَ خاطِريمِن ظَنَّ أهلِ البُغضِ والشَّنَآنِ
٥٦
فَإذا رَأيتُكَ يا مُظَفَّرُ عادَ ليفَرَحي وأَضحَكَني الَّذي أَبكاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة