الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَشَبَّثَت بِتَلابيبي وَأَرداني

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
تَشَبَّثَت بِتَلابيبي وَأَردانيوَعَوّقَتني عَن نَهجي وَعَن شاني
٢
وَحاوَلَت نِيَتي عَن غَفلَةٍ عَرَضَتعَلَى تَبَدُّلِ أَوطانِ بِأَوطانِ
٣
باتَت تُغالِطُني والعَزمُ يَأمُرُنيبِرِحلَتي واغتِرابي وَهيَ تَنهاني
٤
فَحينَ عاصَيتُها في أمرِها وَكفَتعَلَى تَرائِبِها عَينانِ عَينانِ
٥
واستَأنَسَت وَأمَدَّت في صَواحِبِهاشَجواً بِشَجوٍ وَإرناناً بإرنانِ
٦
فَطَرَّز الدَّمعُ خَدَّيها فَلُولُؤهُفي صحنِ وَجنَتِها سِمطانِ سِمطانِ
٧
مِن أَبيَضٍ فَوقَ خَدٍّ أَبيَضٍ يَقِقٍجارٍ وَمَن أَحمَرٍ قانٍ عَلَى قانِ
٨
كالسِّلكِ بَتَّ قُواهُ الكَفُ فانحَدَرَتمِنهُ بَوادِرُ مِن دُرِّ وَمِرجانِ
٩
شَمسٌ مِنَ العالَمِ النوريّ في غَسَقٍمِنَ الأثيثِ عَلَى غُصنٍ منَ البانِ
١٠
حُوريَّةٌ قَصَباً إنسيَّةٌ نَسَباًجِنّيَّةُ الطَبعِ مِن إنسٍ وَمِن جان
١١
إذا رَمَى طَرفُها عَن قَوسِ حاجِبِهاأصمَت مَنافِذُهُ مِن غَيرِ مِرنانِ
١٢
يا هَذِهِ ما كَأنّي في القَناعَةِ بِالعَيشِ المُرَمَّقِ إلاَّ ظَبيُ رمّانِ
١٣
المَرءُ يَفنَى وَيُبلَي الدَّهرُ جِدَّتَهُوَعُمرَهُ والجَديدانِ الجَديدانِ
١٤
لا تَكرَهي ليَ سَعياً أَستَفيدُ بِهِزيادَةً وَكَمالاً بَعدَ نُقصانِ
١٥
فَإنَّ إتيانَ نارَ الطُّورِ أَظهَرَ بُرهانَ النُّبُوَّةِ في مُوسَى بنِ عِمران
١٦
وَسارَ مُستَعدياً سَيفَ ابنَ ذي يَزُنٍكِسرَى فَرّدَ عَلَيهِ مُلكَ غُمدانِ
١٧
وابنُ المُهَلَّبِ آبَى في تَطَلُّبِهِحَتَّى استَقامَ أَميراً في خُراسانِ
١٨
وَشارَفَت فارٍسٌ مُلكَ الخَلائفُ بالفَضلِ بنِ يَحيَى وَبِ الفَتحِ بن خاقانِ
١٩
لا يَطمَعُ النّاسُ في إسقاط مَنزِلَتيفَما بِأيديهِمُ رِزقي وَحرماني
٢٠
فَرُبَّ شُؤمٍ أتَى مِن بابِ مَلئمَةٍوَرُبَّ رِبحٍ أتَى مِن بابِ خُسرانِ
٢١
يا قائِظاً وَبقاعُ الأرضِ تَلفُظُهُأَهلاً بِأَهلٍ وَجيراناً بِجيرانِ
٢٢
طَنِّب بِدُورِ بَني يَحيَى بنِ قاسِمِ أهلِ العِزِّ مِن حَيّ قَحطانٍ وَعَدنانِ
٢٣
وانزِل بِأركانِ ثَهلانٍ فَإنَّهُمُأوفَى وَأمنَعُ مِن أركانِ ثَهلانِ
٢٤
المُطعِمُونَ إذا ما أخلَفَت سَنَةٌوالمانِعُونَ بَأيدٍ إن جَنَى جانِ
٢٥
هُم أَمَّنُوا آل رَجّالٍ وَهُم مَنَعُوابِالسَّيفِ أَملاكَ حَسّانِ بنِ حَسّانِ
٢٦
وَههُم أَجارُوا سُليمانَ وَأخرَجَهُساداتُ حارِمِ خَوفاً مِن سُلَيمانِ
٢٧
وَهُم حَمَوا بِالقَنا سَرحَ ابنِ أُختِهمُمِن أبرِ جَنَّدَ في جيلِ ابنِ عَبدانِ
٢٨
وَأقدَمُوا وَصُدُورُ الخَيلِ جانِحَةٌعَنِ التَّقَدُّمِ ميلاً يَومَ جازانِ
٢٩
مِثلَ الأَسُودِ الضَّواري في سُرُوجِهُمُآسادُ بيشَةَ أَو آسادُ خَفّانِ
٣٠
مِن كِلِّ أَروَعَ مِطعامٍ إذا نَزَلَتَ بِهِالضُّيُوفُ شَبيهِ الرُّمحِ مِطعانِ
٣١
وَلَيسَ أَعلَى وَلا أسمَى وَأشرَفَ مِنجارِ السَّمَوأَلِ إلاَّ جارَ سُلطانِ
٣٢
ما الأَسوَدُ بنِ قِنانٍ أَو مُعاويَةٌوَما المُعَلَّى وَما حِصنٌ وَما هاني
٣٣
وَما الحُمامُ وَهَمّامُ بنُ مُرَّةَ أَوجَسّاسُ أَو وائلٌ في ذُهلِ شَيبانِ
٣٤
دَعِ السَّماعَ فَفي تَحصيلِ رُؤيَتِهِكِفايَةٌ لَكَ عَن قاصٍ وَعَن دانِ
٣٥
الاَبيَضُ الوَجهِ والمِقدامُ إن بَرَزَتتَحتَ البَوارِقِ أَقرانٌ لاَقرانِ
٣٦
يَلقَى المَنيَّةَ طَلقاً والمَنُونُ لَهاطَعمانِ في قُصُدِ المُرّانِ مُرّانِ
٣٧
انظُر إلَى قَمَرٍ قَد صِيغَ مِن بَشَرٍفي الحُسنِ أَو مَلَكٍ في خَلقِ إنسانِ
٣٨
عَفَّ الإزارِ عَمِّ عَن بَيتِ جارَتِهِعَفَّ الضَّمائِرِ في سِرٍّ وَإعلانِ
٣٩
أشَمَّ تَخلُفُ عَنهُ الشَّمسَ طَلعَتُهُأَغَرَّ غُرَّتُهُ والبَدَرُ سيّانِ
٤٠
كَأنَّما فَيضُ كَفَّيهِ وَنائِلُهُوَجُودُ كَفَّيهِ سَيحانٌ وَ جَيحانِ
٤١
يَجزي المُسيءَ وَيَجزي المُحسِنينَ بِهِسُوءً بِسُوءٍ وإحساناً بإِحسانِ
٤٢
خَلائِقٌ كَسَحيقِ المِسكِ نَفحَتُهااُمنيَّةُ الرُّوحِ مِن رَوحٍ وَرَيحانِ
٤٣
يا ابنَ الفَواطِمِ لَولا لُطفُ بِرِّكَ بيما كُنتُ فارَقتُ أَو لادي وَإخواني
٤٤
وَلا سَلَوتُ وأَرضُ اللهِ واسِعَةٌبِأهلِ عَوسَجَةٍ عَن أهلِ نَجرانِ
٤٥
وَإنَّما لَكُمُ أيدٍ تُباركِرُنيبِالنَّيلِ والنَّيلِ مِن مَثنًى وَوُحدانِ
٤٦
فَإن عَرَفتُمُ وَداري بَينَ أَظهِرِكُمحَقّي وَمُوجشبَ حَقّي أيَّ عِرفانِ
٤٧
فَآلُ جَفنَةَ لَم يَمنَع بِنَصرِهِمُوبُعدِ شُقَّتِهِم عَن بِرِّ حَسّانِ
٤٨
وَكانَ عِندَ بَني النَّجارِ جَارَهُمُ البَاقي وَكانَ لَهُم مِن مالِهِ الفاني
٤٩
وَفي الحَميَّةِ والأَحسابِ قَد قَتَلَتساداتِها وتََفانَت قَيسُ عَيلانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة