الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بَينَ غِزلانِ العَقيقِ وَبانِهِ

شكيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
ما بَينَ غِزلانِ العَقيقِ وَبانِهِحَربٌ بِها بَطَلُ الهَوى كَجَبانِهِ
٢
حَربٌ تَضرِمُ بِالحَضيضِ سَعيرُهاوَعَجاجَها بِالجَزعِ فَوقَ رَعانِهِ
٣
عَبَثتُ بِعُشّاقِ العَقيقِ وَأوغِلَتفَدِماؤُهُم تُربى عَلى غَدرانِهِ
٤
لَم يَرهَبوا بِأَساً لِقاءَ أَسوَدُهُفَأَبادَهُم حَتفاً لِقا غِزلانِهِ
٥
يا زائِراً تِلكَ الرُبوعُ وَسائِراًبِعَراصِها الفَيحاءُ في رُكبانِهِ
٦
أَن تَنزِلَن سَفحَ العَقيقِ فَاِشرَفَنوَاِسفَح عَقيقَ الدَمعِ مَعَ عِقيانِهِ
٧
وَتَأَمَلنَ صَنعَ الهَوى بِفَريقِهِفَإِذا رَضيتُ فَبَعدَ ذَلِكَ عانِهِ
٨
سُبحانَ مَن خَلَقَ الفُؤادَ وَطامَهُأَبَداً عَلى حُبِّ الحِمى وَحِسانِهِ
٩
وَأَعَزَّ سُلطانَ الهَوى حَتّى غَدَتأَسمى مُلوكُ الأَرضِ مِن عَبدانِهِ
١٠
رِقّاً كَمارِقِ القَريضِ لِمَن غَدابِالأَلمَعِيَّةِ مالِكاً لَعَنانِهِ
١١
الشاعِرُ المُتَفَنِّنُ النَدبُ الَّذييَروي حَديثَ النَظمِ عَن حِسانِهِ
١٢
هَذا أَبو الفَضلِ الَّذي لا بُدَّ أَنيُمسي بِبُقعَتِنا بَديعَ زَمانِهِ
١٣
وافى وَما اِنصاحَ النَهارُ بِلَيلِهِزَمَناً فَحَلَّ الصَدرُ مِن إيوانِهِ
١٤
يَلهو بِأَنواعِ الفُنونِ وَيَحتَسيمِن عَصرٍ مَن سَلَفوا سُلافَةَ حانِهِ
١٥
وَلَهُ الرَقائِقُ في الكَلامِ يُجيدُهانَظماً يُسلي المَرءَ عَن أَشجانِهِ
١٦
قَد أَبرَزَتهُ قَريحَةُ سَيّالَةٍتَزري بِصَوبِ المُزنِ في تَهتانِهِ
١٧
يا سامِعاً عَنهُ البَدائعَ مُعجِباًمَهلاً فَلَيسَ سَماعِهِ كَعَيانِهِ
١٨
أَن سَرَت في الوَطَنِ العَزيزِ فَاِشمَلَنوَاِنزِل بِذاكَ السَفحِ مِن لُبنانِهِ
١٩
في مُعلِمٍ كَالرَوضِ في حَسَناتِهِتَجَنّى ثِمارَ الخَيرِ مِن أَفنانِهِ
٢٠
فَاِنزِل عَلى سِعَةٍ بِرَحبِ فَنائِهِوَاِنظُر مَآثِرَ مَن عَجِبتُ لِشانِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شكيب أرسلان

عُرف شكيب أرسلان بلقب أمير البيان، وهو كاتب وأديب ومفكر لبناني جمع بين الشعر والسياسة. أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية، والتقى في أسفاره بمفكرين وأدباء منهم جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. وثّق رحلته من سويسرا إلى مصر ثم جدة ومكة، وخلّف كتبًا منها «لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟» و«الحلل السندسية». كان من دعاة الوحدة الإسلامية والثقافية.

قصائد أخرى لـشكيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة