الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَل تَعلَمُ العيسَ ِذ يَحدو بِها الحادي

شكيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
هَل تَعلَمُ العيسَ إِذ يَحدو بِها الحاديإِنَّ السُرى فَوقَ أَضلاعٍ وَأَكبادِ
٢
وَهَل ظَعائِنُ ذاكَ الرَكبَ عالِمَةًإِنَّ النَوى بَينَ أَرواحٍ وَأَجسادِ
٣
تَحَمَّلوا فَفُؤادي مُنذُ بَيَّنَهُمفي إِثرِهِم نَضوُ تَأويبٍ وَإيسادِ
٤
يَرتادُ مَنزِلُهُم في كُلِّ قاصِيَةٍوَحَجبُهُ لَو دَرى أَحرى بِمُرتادِ
٥
بَينَ الجَوانِحِ ما لَو أَنتَ جائِبُهُأَغناكَ عَن لَفِّ أَغوارٍ بِالبادِ
٦
كَم بِتُّ أَنشُدُ أَحبابي وَأُنشِدُهُمفي الهِندِ يا شَدَّ ما أَبعَدَت إِنشادي
٧
وَلَو أُناجي ضَميري كُنتُ مُسمِعَهُمقَولي كَأَنَّهُم في الغَيبِ أَشهادي
٨
مَن كانَ دونَ مَرامي العيسِ مَنزِعُهُفَلي هَوى دونَ أَمواجِ وَأَزبادِ
٩
دونَ الخَضارِمِ إِن ضَلَّ الحَبيبُ سُرىًفَإشن وَجدِيَ نِعمَ القائِفِ الهادي
١٠
هَوىً بِأَروَعِ لَو أَنَّ الزَمانِ دَرىلَمّا أَحَلَّ سِواهُ الصَدرُ بِالنادي
١١
سامي الأَرومَةِ في أَعراقِهِ نِسَبِفي المَجدِ لا يَشتَكي مِن ضَعفِ إِسنادِ
١٢
أَرَقَّ مِن شَمأَلِ الوادي شَمائِلِهِوَعِندَ شَدِّ اللَيالي صَخرَةَ الوادي
١٣
مِن مَعشَرِ لَو يَقيسُ الناسِ شَأوِهِمُإِلى العُلا اِفتَقَروا فيهِ لِأَرصادِ
١٤
يا مَن لَنا رَدُّهُ مِن فائِتٍ عَوَضِيُمحي بِهِ وَزرَ أَحقابِ وَآمادِ
١٥
أَن يَحجِبوكَ فَما ضَرَّ النُجومَ دُجىًوَلا زَرى السَيفَ يَوماً طَيُّ أَغمادِ
١٦
لا بَأسَ إِن طالَ تَجِزُّ السَعدَ مَوعِدُهُفَأَعذَبَ الماءَ شَرباً في فَمِ الصادي
١٧
عَسى لَياليكَ إقَد سُلَّت ضَغينَتُهاوَقَد صَفَت كَأسَها مِن سُؤرِ أَحقادِ
١٨
وَاِستَأنَفَ الدَهرُ سَلماً لا يَكدَرُهافَالدَهرُ قَد يَرتَدي حالاتُ أَضدادِ
١٩
لَو كانَ يسعِدُ قَومَ قَدرٍ فَضَلَّهُمما لاقَ مِثلَكَ أَن يَحظى بِإِسعادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شكيب أرسلان

عُرف شكيب أرسلان بلقب أمير البيان، وهو كاتب وأديب ومفكر لبناني جمع بين الشعر والسياسة. أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية، والتقى في أسفاره بمفكرين وأدباء منهم جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. وثّق رحلته من سويسرا إلى مصر ثم جدة ومكة، وخلّف كتبًا منها «لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟» و«الحلل السندسية». كان من دعاة الوحدة الإسلامية والثقافية.

قصائد أخرى لـشكيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة