الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَكَ اللَهُ مِن عانٍ بِشُكرٍ مُنَمَمٍ

شكيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
لَكَ اللَهُ مِن عانٍ بِشُكرٍ مُنَمَمٍلِتَقديرٍ حَقَّ مَن عَلاكَ مَحتَمِ
٢
وَشَهمٍ أَبِيِّ النَفسِ أَضحى يَرى يَداًتَذَكَّرَ فَضلٌ أَو جَميلٌ لِمُنعَمِ
٣
رَأى كَرَماً مِنّي تَذَكَّرَ قَولَهُفَدَلَّ عَلى أَعلى خَلالاً وَأَكرَمِ
٤
وَلَو كانَ يَدري فاضل قَدر نَفسِهِرأى ذِكرهُ فَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمِ
٥
أَيَعجَبُ مَن تَنويهِ مِثلي بِمِثلِهِلَعَمري الَّذي قَد شَقَّ في شِعرِهِ فَمي
٦
وَمَهما يَكُن مِن أَعجَمِ فَبِفَضلِهِيَرى ثَقَفِيّاً في الوَرى كُلَّ أَعجَمِ
٧
إِذا مَطَرَ الغَيثُ الرِياضَ بِوابِلٍفَأَيُّ يَدٍ لِلطائِرِ المُتَرَنِّمِ
٨
إِذا ما تَصَبَّت بِالعَميدِ صَباحَةًبِوَجهٍ فَما فَضلُ العَميدِ المُتَيَّمِ
٩
وَهَل يُنكِرُ الإِحسانَ إِلّا لِئامَةًوَيُنكِرُ حُسناً غَيرَ مِن طَرفِهِ عَمي
١٠
وَهَل في شُهودِ الشَمسِ أَدنى مُزيَةٍوَقَد جاءَ ضوءُ الشَمسِ لَم يَتَكَتَّمِ
١١
رُوَيدَكَ لا تُكثِرُ لِدَهرِكَ تُهمَةًوَلا تَيأسَن مِن أَهلِهِ بِالتَوَهُّمِ
١٢
فَما زالَ مَن يَدري الجَميلَ وَلَم يَكُنلِتَأخُذَهُ في الحَقِّ لَومَةَ لُوَّمِ
١٣
وَأَنتَ الَّذي لَو أَنصَفَ الدَهرَ لَم يَكُنلِغَيرِكَ في العَلياءِ صَدرَ التَقَدُّمِ
١٤
جَمَعتَ العُلى مِن تِلدِها وَطَريفِهافَجاءَت كَعُقدٍ في ثَناكَ مُنَظَّمِ
١٥
غَدَت خَطَّتي إِمّا يَراعٍ وَمِخذَمِوَإِنَّكَ تَطِبُ في يَراعٍ وَمَخذَمِ
١٦
وَلَم أَرَ كَفّاً مِثلَ كَفِّكَ أَحسَنتَإِلى المَجدِ إِرعافُ المَدادِ مَعَ الدَمِ
١٧
جَمَعَتهُما جَمعَ القَديرِ بِكَفِّهِإِلى مُحتَدٍ سامَ إِلى المَجدِ يَنتَمي
١٨
وَلَو كانَ يُرقى المَرءَ ما يَستَحِقُّهُإِذاً لَبَلَغت النيراتِ بِسَلمِ
١٩
وَأَنتَ الَّذي يا اِبنَ الكِرامِ أَعدَتهالَأَفصَحَ مِن عَهدِ النَواسي وَمَسلَمِ
٢٠
وَأَنشَرَت مَيتَ الشِعرِ بَعدَ مَصيرِهِلِأَعظَمَ نَثراً مِن رُفاتٍ وَأَعظَمِ
٢١
وَأشهَدَ ما في الناسِ مِن مُتَأَخِّرٍيُدانيكَ فيهِ لا وَلا مُتَقَدِّمِ
٢٢
وَلَو شُعَراءِ الدَهرِ تَعَرَّضَ جُملَةًبِمُنجِدِهِم مِن كُلِّ حَيٍّ وَمُتَّهَمِ
٢٣
لَأَبصَرتَ شَخصُ البُحتِرِيِّ مِنكَ بُحتُراوَخَلقُ أَبي تَمّامٍ غَيرَ مُتَمِّمِ
٢٤
لَكَ الآبِداتُ الآنِساتُ الَّتي نَأَتوَأَنسَت عُكاظَ الشِعرِ بَل كُلُّ مَوسِمِ
٢٥
لَكُم أَسَهَرتَ جَفنَ الرُواةِ وَخالَفتَحُظوظَكَ مِنها شُرَّدٌ غَيرَ نُوَّمِ
٢٦
شَغَفتَ بِها طِفلاً فَأَروى بَديعاًوَلَم أَروِ مِن وَجدي بِها نارُ مُضرِمِ
٢٧
وَلا عَجَبَ أَنّي أَحِنُّ صَبابَةًفَيَسري الهَوى بِالقَولِ لِلمُتَكَلِّمِ
٢٨
أَفي كُلِّ يَومٍ فيكَ وَجدٌ كَأَنَّهُطَوى جانِحاً مِنّي عَلى نارِ مَيسِمِ
٢٩
أُحَمِّلُ ريحَ الهِندِ كُلَّ تَحِيَّةٍفَكَم مِن صَباً مِنها عَلَيها مُسَلَّمِ
٣٠
وَقَد طالَما حَدَثَت نَفسي وَعاقَنيتَرَدُّدُها ما بَينَ أَقدِم وَأَحجِمِ
٣١
حَلَفتُ بِما بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمِوَبِالرَوضِ الزَهرا أَلِيَّةَ مُقسِمِ
٣٢
لِأَلفَيتُ عِندي دَوسُ مُشتَجَرِ القَناوَخَوضى في حَوضٍ مِنَ الطَعنِ مُفعَمش
٣٣
أَقَلَّ بِقَلبي في المَواقِفِ هَيبَةًوَأَهوَنَ مِن ذاكَ المَقامُ المُعَظَّمِ
٣٤
وَهَب أَنَّني بازٍ قَد اِنقَضَّ أَشهُبٌفَهَل يَطَمعُ البازي بِلُقيانِ ضَيغَمِ
٣٥
وَلَكِنَّ لي مِن عَفوِ مَولايَ ساتِراًفَهاءَنَذا مِنهُ بِهِ بِتُّ أَحتَمي
٣٦
أَمَحمودُ سامي إِن يَكُ الدَهرُ خائِناًوَطالَ عَلَيكَ الزَجرَ طائِرَ أَشأَمِ
٣٧
فَما زالَتِ الأَيّامُ بُؤساً وَأَنعُماوَحَظُّ الشَقا بِالمَكثِ حَظُّ التَنَعُّمِ
٣٨
وَلَولا الصَدى ما طابَ وَردٌ وَلا حَلالَكَ الشَهدُ إِلّا مِن مَرارَةِ عَلقَمِ
٣٩
عَسى تُعتِبُ الأَقدارَ وَالهَمُّ يَنجَليوَيَنصاحُ صُبحُ السَعدِ في ذَيلِ مُظلِمِ
٤٠
وَأُهديكَ في ذاكَ المَقامُ تَهانِئاًحَبيرَةَ مَسدٍ في ثَناكَ وَمَلحَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شكيب أرسلان

عُرف شكيب أرسلان بلقب أمير البيان، وهو كاتب وأديب ومفكر لبناني جمع بين الشعر والسياسة. أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية، والتقى في أسفاره بمفكرين وأدباء منهم جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. وثّق رحلته من سويسرا إلى مصر ثم جدة ومكة، وخلّف كتبًا منها «لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟» و«الحلل السندسية». كان من دعاة الوحدة الإسلامية والثقافية.

قصائد أخرى لـشكيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة